الانفجار العربيّ الكبير في الأبعاد الثقافيّة والسّياسيّة
The Major Arab Eruption in Cultural and Political Terms
الملخّص
عنوان الكتاب: الانفجار العربيّ الكبير في الأبعاد الثقافيّة والسّياسيّة المؤلّف: مجموعة مؤلِّفين. الطبعة: الأولى 2012. الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة. عدد الصفحات: 352 من القطع المتوسط.
Abstract
Book Title: The Major Arab Eruption in Cultural and Political Terms [Arabic])
- الديمقراطية
- الربيع العربي
- العلمانية
- الثورات العربية
- Middle East
- Democracy
- Arab Spring
- Sectarianism
- Arab Revolutions
المؤلّف: مجموعة مؤلِّفين. الطبعة: الأولى 2.012 الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة. عدد الصفحات: 352 من القطع المتوسط.
صدر كتاب "الانفجار العربي الكبير" عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات، في النصف الثّاني من عام 012.2 وهو يقدم رؤيةً جديدةً لدراسة التغريّ ات الجذريّة والمتلاحقة التي يشهدها العالم العربيّ ومحاولة جادّة لتفسريها من منظور ثقافيّ وسياسيّ. ساهم في تأليف الكتاب عددٌ من الباحثنيالعرب تحت إشراف كلٍّمن كمال عبد اللطيف ووليد عبد الحي. وينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسين، وسبعة فصول بالعناوين الآتية: "مدخل إلى قراءة الأبعاد الثقافيّة للثورات العربيّة" (كمال عبد اللطيف)؛ "الشباب: التشبيك وثقافة التواصل والتغيير السّياسي" (عبد السالم بنعبد العالي)؛ "الهويّة الثقافيّة في زمن التغيير والتعولم" (محمد نور الدين أفاية)؛ "الجوانب الثقافيّة في الثورة المصريّة" (محمد شومان)؛ "حضور التاريخ: من اللحظة الراهنة إلى الآفاق السياسيّة" (وليد عبد الحي)؛ "دور الثقافة السياسيّة في تفجير الثورات العربيّة" (امحمد مالكي)؛ "أزمة تطويع مفهوم الشورى لمفهوم الديمقراطيّة" (نظام بركات).
وتكمن أهميّة هذا الكتاب في توقيت صدوره في خضمّ الثورات العربيّة وفي كونه يقدم مساهمةً علميّةً وموضوعيّة من أجل إلقاء الضّوء على هذا الحدثالعربيّ التاريخيّ. ويرى الدكتور كمال عبد اللطيف، في مقدّمة الكتاب، أنّه "حدثٌ مركّبٌ ومظهره السّياسي يخفي ملامح عديدة موصولة بفضائه التاريخيّ والاجتماعيّ والثقافيّ، الأمر الذي يتطلّب رصد وتحليل صور فعله وتفاعله مع السّياقات والّشرّوط التي يفرتض أن تكون قد ساهمت في تعيين قسامته الكبرى". وفي ذلك إشارة إلى أنّ العامل السّياسي الذي يبدو جليًّا في مظهره الخارجي يخفي في الواقع ظاهرةً مركبةً تتداخل فيها الأبعاد التاريخيّة والثقافيّة والاجتماعيّة. علاوةً على ذلك، فإنّ الكتاب محاولةٌ لرصد ما آلت إليه الثّورات العربيّة إلى غاية الآن على المستويين الداخليّ والخارجيّ وموقف العالم من إنجازات الشعوب العربيّة، في مجالات الحريّات والممارسات الديمقراطيّة. كما لا يخلو الكتاب من طموح المساهمة في "بناء جبهة ثقافيّة حداثيّة؛ بهدف إسناد الأفق الثوري القائم، وتحصين مكاسبه في اتجاه إنجاز ثورة ثقافيّة في الوطن العربيّ"، بحسب الدكتور كمال عبد اللطيف. يهتمّ الكتاب في قسمه الأوّل والمتكوّن من أربعة فصول، بالبعد الثّقافي للثورات العربيّة نظرًا لقلّة نصيب هذا البعد من التّحليل والدّراسة، مقارنةً بالبعد السّياسي، على الرغم من أهميته ومحوريّته في فهم الثورات العربيّة من خلال جملةٍ من المحاور مثل الهُويّة والّلغة والمواطنة الرقميّة وشبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن حالة الاستقطاب الثّقافيّ والاجتماعيّ في القضايا المتّصلة بالعقائد والطّوائف والّترّ اثوالذّاكرة والتّاريخ، والموصولة أيضًا بجدل الديمقراطيّة والشّورى والعلمانيّة والدّين. أمّا القسم الثّاني من الكتاب، والذي جاء في ثلاثة فصول، فيتطرّق إلى الجانب السّياسي للانفجار العربيّ، ولكنْبالعودة إلى التّاريخ والثّقافة السياسيّة للمجتمعات العربيّة الموروثة من مفهوم الحكم وتجربة الحكم في الإسالم، مرورًا بالحاضر، إلى المستقبل. وبالرجوع إلى التاريخ، يسلّط الكتاب الضوء على هندسة الاستبداد السّياسي في الوطن العربيّ، والتي اجتمع فيها العاملان الداخيلّ والخارجيّ، فأنتجت أنظمةً سياسيّةً اتّسمت بطغيان الحاكم والسّلطة التنفيذيّة على السّلطات الأخرى وبضعف مؤسّسة القضاء وقيمة العدالة في المجتمعات العربيّة، علاوةً على ضعف تمثيل القوى السياسيّة في بنية المؤسّسات السّياسيّة. في هذا المجال، يرى الدكتور وليد عبد الحي أنَّ الديمقراطيّة قد تعطّلت في الوطن العربي نظرًا لاجتماع عدّة عوامل داخليّة، كالإرثالتاريخيّ الاستبداديّ وتغييب التّنمية السّياسيّة والاقتصاديّة والعلميّة، إضافةً إلى عوامل خارجيّة، كانت وراءها الدول الغربيّة خاصّةً، التي شجّعت هذا التّوجه الاستبداديّ على الرغم من الأدبيّات الغربيّة الخاصّة بدعم الديمقراطيّة في الدّول العربيّة. يخلص الكتاب إلى أنَّ مدى نجاح الثّورات العربيّة في المستقبل سوف يُقاس بمدى نجاح الانتقال بالدّول العربيّة من أنظمةٍ سياسيّةٍ استبداديّةٍ إلى نموذج نظام حكمٍ جديدٍ متميّزٍ قادرٍ على أن يوفِّق بين الإرثالحضاريّ العربيّ الإسالميّ في جانبه الروحيّ والأخلاقيّ من جهة، وضرورة إقامة مؤسّساتٍ وممارساتٍ حديثة للحكم تعتمد على سلطة الشّعوب ومبادئ حقوق الإنسان من جهة أخرى.