الاتحاد الأوروبي والربيع العربي: البيان مقابل السياسة
The EU and the Arab Spring: Rhetoric vs. Politics
الملخّص
تبن ى السياسيون اوروبيون والدبلوماسيون واÈ علام والرأي العام، بحماسٍ، سنة 2011، ما سُ مي الربيع العربي. وتعهد الاتحاد ا وروبي بدعم عمليات التحوّل الحاصلة في المنطقة بسخاء. ومع ذلك، لم يرقَاوروبيون إلى مستوى وعودهم؛ فقد تحوّل الاتحاد اوروبي ودوله اعضاء، على خلفية تحوّل الثورات العربية إلى العنف والحرب اهلية في بعض البلدان، واستعادة الحكم الاستبدادي في أخرى، إلى متفرجين يتعاملون مع عوارض ازمة بدل ا من التأثير في مسار التطورات. وبدل ا من أن يؤث ر الاتحاد اوروبي في الديناميات التي أطلقها الربيع العربي، أث رت هذه الديناميات بقوة في أوروبا. تحلل هذه الدراسة مناهج الاتحاد اوروبي في التعامل مع "الربيع العربي"، وأدواته في ذلك، وأولوياته، وكيفية تحوّله على مدى السنوات الماضية.
Abstract
In 2011, European politicians, diplomats, media, and publics enthusiastically embraced the so-called Arab Spring. The EU pledged to generously support transformation processes initiated in the region. Yet, Europeans – as other third parties – have not lived up to their promises. Against the backdrop of the Arab uprisings turning into violence and civil war in some countries and authoritarian restoration in others, the EU and its member states have been largely reduced to being bystanders, dealing with the symptoms of crises rather than impacting – let alone shaping – the path of developments. Indeed, rather than the EU impacting on the dynamics unleashed by the Arab Spring, these dynamics have strongly impacted on Europe. In order to explain this phenomenon, this paper analyzes the EU's approaches, instruments and priorities – and how the latter have changed over the course of the last years.
- الربيع العربي
- الاتحاد الأوروبي
- تونس
- Arab Spring
- EU
- Tunisia
Te EU and the Arab Spring: Rhetoric vs. Politics
تبن ى السياسيون اوروبيون والدبلوماسيون واÈ علام والرأي العام، بحماسٍ، سنة 2011، ما سُ مي الربيع العربي. وتعهد الاتحاد ا وروبي بدعم عمليات التحوّل الحاصلة في المنطقة بسخاء. ومع ذلك، لم يرقَاوروبيون إلى مستوى وعودهم؛ فقد تحوّل الاتحاد اوروبي ودوله اعضاء، على خلفية تحوّل الثورات العربية إلى العنف والحرب اهلية في بعض البلدان، واستعادة الحكم الاستبدادي في أخرى، إلى متفرجين يتعاملون مع عوارض ازمة بدل ا من التأثير في مسار التطورات. وبدل ا من أن يؤث ر الاتحاد اوروبي في الديناميات التي أطلقها الربيع العربي، أث رت هذه الديناميات بقوة في أوروبا. تحلل هذه الدراسة مناهج الاتحاد اوروبي في التعامل مع "الربيع العربي"، وأدواته في ذلك، وأولوياته، وكيفية تحوّله على مدى السنوات الماضية.
International and Security Affairs, Berlin.
في بداية عام 2011، رحّبت البرلمانات الأوروبية، والحكومات، ومعاهد بروكسل، ووسائل الإعلام، والمجتمع المد&، بح سٍ،. ا سُمّي الربيع العر في انسجام ووحدة تامة32. وجاء هذا الح س من تصوّر مفاده أنّ الاحتجاجات في المنطقة مستوحاة من القيم الأوروبية العزيزة، ومن قراءة تقول بأنّ هؤلاء المتظاهرين الشباب كانوا "مثلهم"، وليسوا عربًا مرتبط بالراديكالية، والإرهاب، والرجعية، أي الصورة التي سيطرت على وسائل الإعلام الدولية من قبل. إضافة إلى ذلك، توقع العديد من الأوروبي أو أملوا برؤية تكرار التحولات التي حصلت في أوروبا الشرقية والوسطى بعد سنة 1989، في الدول العربية. وهكذا، تعهّد مسؤولون بارزون في الاتحاد الأورو، مثل مفوّض شؤون التوسّع وسياسة الجوار الأوروبية، ستيفان فول Fule Stefan، بعدم تكرار أخطاء الماضي من الآن فصاعدًا، وخاصة التعاون الواقعي غ ̄ المشروط مع الأنظمة الاستبدادية. وتريد أوروبا، بدلا من ذلك، استخدام فرصة الثورات العربية للمساهمة في استقرار مستدام في المنطقة، من خلال دعم الإصلاحات التي من شأنها أن تؤدي إلى أنظمة سياسية تشاركية أك 6، وشاملة للجميع. ومن ثمّ، يلتزم الاتحاد الأورو تقديم الدعم بسخاء لعمليات التحوّل والإصلاح الحاصلة في المنطقة، من أي مزيجٍ من خلال نهج ال- (3M )Money, Mobility, Markets الدعم النقدي للتحرر السياسي والاقتصادي، ودخول منتجات المنطقة إلى الأسواق، وحركة التنقل- في إطار سياسة جوار أوروبيّة مُحدّثَة ومُنشط ةENP. واهتمّ الأوروبيون في الوقت نفسه بتعزيز العلاقات مع ج ̄انهم العرب، ومن ثمّ ض ن مصالح أوروبا الجيوستراتيجية في الجوار. وتشمل هذه المصالح التدفق المستمر للطاقة بأسعار معتدلة، وتوسيع الأسواق للبضائع الأوروبية، والتعاون في مكافحة الإرهاب
1 يعتمد هذا النص بقوة على: Muriel Asseburg & Heiko Wimmen, "Die bittere Ernte des Arabischen Frühlings. Transformation, Elitenwandel und neue soziale Mobilisierung," (in German), Stifung Wissenschaf und Politik , Berlin, 22/12/2015, pp. 26-32, accessed on 16/8/2016, at: http://bit.ly/2cCmt1n 2 انظر مثلا جيدو ويستروال Westerwelle Guido، وزير خارجية ألمانيا في ذلك الوقت: " Die Freiheit muss auch Wohlstand bringen. Warum Deutschland den Menschen in Tunesien und Ägypten helfen muss," (in German), Der Tagesspiegel , 172011/2/, p. 10. 3 خطاب ستيفان فولStefan Fule في مؤÔر حول الربيع العر في ميونيخ، ألمانيا، 3 شباط/ فبراير 2012، انظر: " Conference: EU- Nachbarschaf – Der Arabische Frühling ein Jahr danach," European Commission, 3/2/2012, accessed on 16/8/2016, at: http://bit.ly/2rehQTd Catherine Ashton, "What Next in North Africa?" International Herald Tribune , 18/3/2011.
والجرÐة المنظمة، ومنع الهجرة غ ̄ الشرعية إلى أوروبا، أو على الأقل إلى بعض البلدان مثل ألمانيا، وأمن إسرائيل. إضافة إلى ذلك، وضعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأورو برامج لدعم هذه العمليات بطريقة بنّاءة. عرضت ألمانيا مثلا شراكة تحولية في بلدان التحوّل والإصلاح. وأ برمت اتفاقات شراكة مع تونس، ومصر، والمغرب. وتم دعم البرامج التي تهدف إلى تعزيز البنية الدÐقراطية والمشاركة السياسية، واحترام حقوق الإنسان، ودعم المجتمع المد& وتعزيزه، إضافة إلى التطوّر الاجت عي والاقتصادي في هذه البلدان الشريكة وكذلك في الأردن، واليمن، وليبيا.
المساهمة ا¤ وروبية في التحوّل: مثال تون س
وإذا نظرنا إلى نتائج الدعم الأورو للتحوّل بعد كل هذه السنوات، يظهر بصفة لافتة للنظر بأنه كان للاتحاد الأورو ودوله الأعضاء تأث ̄ إيجا مُعزِز في هذه الحالات التي كانت فيها ظروف الانطلاق والإطار مؤاتية على أي حال، وكانت النخب السياسية المحلية جاهزة في نهاية المطاف للانخراط في سياسات وتسويات شاملة. وÔ كن الأوروبيون في تونس، قبل كل شيء، من توظيف الأدوات الموجودة في تصرفهم، ومراقبة الانتخابات، والدبلوماسية، والمشورة، ودعم المجتمع المد&... إلخ، لمرافقة العملية الانتقالية. وفي الواقع، أصبحت تونس بالنسبة إلى أوروبا N"وذجًا عن بلد التحوّل" في العاÀ العر، ك كانت N"وذج الشريك لأوروبا" خلال حكم بن علي(بسبب تحرير التجارة والمواءمة مع المعاي ̄ الأوروبية على الرغم من القمع الشديد ). ومع ذلك، حتى مع تعامل الأوروبي الواسع مع
Cf. Muriel Asseburg, "Te Arab Spring and the European Response," Te International Spectator , vol. 48, no. 2 (2013), p. 55f. 6 تم ب عامي 2012 و 2016 نحو تأم 50 مليون يورو في السنة من خلال البرنامج. وتم
تحقيق، حتى منتصف 2015، مئت وخمس مشروعًا، وأ نفِقَ خمسون في المئة من الأموال في/ أو لتونس. انظر: Author interviews in the Federal Foreign Office, Berlin, July 2015. 7 بالنسبة إلى النجاحات المتواضعة للنهج الأورو في يخص الإصلاح والحوار الشامل، انظر: Richard Youngs, "Te European Union. Inclusion as Geopolitics," in: Kristina Kausch (ed.), Geopolitics and Democracy in the Middle East (Madrid: Fundación para las Relaciones Internacionales y el Diálogo Exterior (FRIDE), (2015), pp. 115 - 127. 8 للاطلاع على وجهة نظر نقدية، انظر: Marc Pierini, "EU Foreign Policy in the Arab World: Tree (Bad) Examples," Carnegie Europe, 3/7/2014, accessed on 16/8/2016, at: http://ceip.org/2rPOHR9
تونس ودعمهم لمجموعة كب ̄ة من التداب ̄، فلا نكاد نرى أي دليل على أنّ المشاركة الأوروبية كانت حاسمة بأي صورة من الصور لتطوّر البلاد. إضافة إلى ذلك ما زال من المبكر الحديث عن أي قصة نجاح. وعلى الرغم من تجنب انهيار الدولة والثورة المضادة في تونس ووضع نطام سياسي تشار 8 وشامل وتعددي أك 6 من نظام حكم بن علي، فإنّ هذا النظام ما زال على الورق فقط. أضف إلى ذلك أنه من غ ̄ المؤكد بأي حال أنّ هذا النظام الدÐقراطي للحكم الذي نص عليه الدستور سيتم تحويله إلى واقع ملموس من خلال الإصلاح الشامل للإدارة، والجهاز العدلي، والقوى الأمنية. وبدلا من ذلك، توجد مخاوف قوية من استمرار قادة البلاد في الحد كث ̄ا من الحريات في وجه التهديدات الإرهابية الكب ̄ة. وهكذا، كل ركّز الأوروبيون أك 6 على تجهيز القوى الأمنية التي À يكد يتم إصلاحها وتدريبها، زادوا من خطر المساهمة في القمع المتزايد. ومع ذلك، يكمن العيب الأخطر في فشل أوروبا في تقديم مساهمة فعّالة، لعكس عملية تدهور الاقتصاد التونسي وتقليص الفوارق الاجت عية والاقتصادية في البلاد. وعلى الرغم من استفادة تونس أك 6 من أي بلد متوسطي في الجوار الجنو من برنامج الاتحاد الأورو "لدعم الشراكة، والإصلاح، والنمو الشامل" الذي صدر في أيلول/سبتمبر 2011، فإنّ هذا الدعم À يركّز كث ̄ا، في نهاية المطاف، على إحداث تأث ̄ في الأولويات الاقتصادية وإستراتيجيات المتلقي. وعلى الرغم من التصاريح والخطابة الح سية، فإنّ الأموال المتوافرة ظلت ضئيلة أو متواضعة. وتراجعت بسرعة المطالبات بخطة مارشال للمنطقة، وقد عبرّ عنها سنة 2011 وزير خارجية إيطاليا في ذلك الوقت فرانكو فراتيني. صحيح أنه تمّ جمع الأموال للمنطقة الجنوبية الجارة، وتمّ توف ̄
Sarah Mersch, "Tunisia's Ineffective Counterterrorism Law," Carnegie Endowment for International Peace, Sada , 6 August 2015, accessed on 16/8/2016, at: http://ceip.org/2d5TYyb 10 لمزيد من التفاصيل، انظر أيضًا: European Commission, "European Neighbourhood and Partnership Instrument. 2007–2013 Overview of Activities and Results," (Brussels: Directorate General Development and Cooperation – EuropeAid), 16 September 2014, p. 82, accessed on 16/8/2016, at: http://bit.ly/2rzz2W9; EC/High Representative of the European Union for Foreign Affairs and Security Policy (HR), "Joint StaffWorking Document. Implementation of the European Neighbourhood Policy. Statistics, SWD (2015) 77 final," Brussels, 25 March 2015, p. 58, accessed on 16/8/2016, at: http://bit.ly/2qvWVtO Franco Frattini, "Marshall Plan for the Arab World," Europe's World, 1 June 2011, accessed on 16/8/2016, at: http://bit.ly/2cYY3T0
القروض الميسرة، لكن عانت الدول الجنوبية الأعضاء في الاتحاد، والتي تشارك تقليديًا في سياسات الاتحاد الشرق أوسطية، أزمةً مالية وأزمة ديون، وهي الأزمة التي عصفت بها منذ سنة 2008. ولذلك، فقد رأت هذه الدول نفسها مضطرة إلى التخفيض بدلا من رفع الدعم الثناt للبلدان التي تشهد تحولات في المنطقة. وعلاوة على ذلك، ترددت الدول الأعضاء بصفة عامة في إضافة مادة أو جوهر لنهج ال 3M، والذي عرضه الممثل الأعلى من خلال عروض مادية وغ ̄ مادية، مع تهديد الأزمة المالية، وأزمة الديون في أوروبا، والأزمة الأوكرانية للتكامل والأمن الأورو. وقد استهلكت هذه الأزمات الأقرب إلى الدار الأوروبية حصة الأسد من الرؤساء ورؤساء الحكومات الأوروبي، والطاقة الدبلوماسية للحكومات. إضافة إلى ذلك، À تتطوّر تجارة تونس مع دول الاتحاد الأورو خلال السنوات الخمس الماضية. وقام الاتحاد الأورو بتحض ̄ مفاوضات على ما يسمى اتفاقية التجارة الحرة العميقة والشاملةDCFTA مع تونس، وقد بدأت أخ ̄ ا في تشرين الأول/ أكتوبر 2015. ومع ذلك، فمن غ ̄ المرجح أن تؤدي هذه المفاوضات إلى زيادة سريعة في أحجام التجارة، بل يتوقع أن تكون هذه الزيادة على المدى الطويل؛ بسبب التعقيدات الكب ̄ة في تفاصيل الاتفاق. وفي أي حال، يتطلّب هذا النوع من الاتفاقات تعديلات أو تغ ̄ات كب ̄ة في تكاليف شركاء الاتحاد الأورو للحد من الحواجز التجارية، ولO تتلاءم قوانينها وأنظمتها مع المعاي ̄ الأوروبية. ويُتوقع فقط آثار تنموية على المدى الطويل، إذا كان هناك آثار على كل حال. وعلاوة على ذلك، À يطلق الحوار على التنقل والهجرة والأمن وكذلك ما يُسمى بالشراكة التنقلية، والتي وافق عليها الاتحاد الأورو وتونس في آذار/مارس 2014، أي تأث ̄ات إيجابية في يخص الحد من بطالة الشباب، وزيادة في التحويلات المالية أو أي شيء آخر. وعلى
12 انظر مثلا: Hélène Michou, Eduard Soler i Lecha & José Ignacio Torreblanca, "Supporting the Transitions in North Africa. Te Case for a Joined-Up Approach," Te International Spectator , vol. 49, no. 3 (2014), pp. 69 - 87. EC/HR, "Implementation," p. 33. Federica Bicchi, "Te Politics of Foreign Aid and the European Neighbourhood Policy Post-Arab Spring. 'More for More' or Less of the Same?," Mediterranean Politics , vol. 19, no. 3 (2014), pp. 318 -332; Marie-Luise Rau, "Conquering the EU Market with New Comprehensive Trade Agreements. Simulating DCFTAs between the EU and Neighbour Countries," Paper Presented at the XIVth Congress of the European Association of Agricultural Economists, Ljubljana, Slovenia, 26 - 29 August 2014, accessed on 16/8/2016, at: http://bit.ly/2s8JsZX
أي حال، لا تفتح هذه الشراكة آفاقًا لزيادة ملموسة في تدفقات المهاجرين، داd ة أو مؤقتة، إلى أوروبا. ولكنّ هذه الاتفاقية تسهّل، بدلا من ذلك، الدخول إلى سوق العمل الأوروبية)ك كان الحال مع اتفاقيات سابقة م ثلة (فقط للأشخاص الذين لهم المؤهلات، وهم قليلون، ولذلك يُبحث عنهم في أوروبا. أمّا ما هو أك 6 من ذلك، فيجب ملء اتفاق الإطار ب الاتحاد الأورو وتونس بالتزامات ملموسة من الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل وضعه قيد التنفيذ. وبالنظر إلى الزيادة السريعة في عدد اللاجئ وطالبي اللجوء السياسي في الاتحاد الأورو على مدى السنوات الخمس الماضية، فمن المتوقع أن تبقى هذه الالتزامات في حدها الأد . وفي هذا المجال، يكمن الهدف الأورو الرئيس في زيادة التعاون مع الج ̄ان الجنوبي في عملية تنظيم الهجرة، ومنع الهجرة غ ̄ الشرعية بدلا من زيادتها. إضافة إلى الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف مع بلدان المنشأ والعبور- من ب أمور أخرى في إطار ما يُسمى بعملية الخرطوم - سيتحقق هذا الهدف من خلال تعزيز الرقابة على الحدود، ودعم وكالة الحدود الأوروبيّة "فرونتكس" Frontex، ونشر القوة البحرية للاتحاد الأورو - البحر الأبيض المتوسط Med) EUNAVFOR(في حزيران/يونيو 2015.
15 عُقِدت اتفاقيات مشابهة ب الاتحاد الأورو والمغرب، والاتحاد الأورو والأردن. 16 À يتم التوافق في نهاية عام 2015 على مشاريع ملموسة تؤدي إلى تنفيذ الشراكة أو تفعيلها. للاطلاع على الاتفاقية، انظر: " Déclaration conjointe pour le Partenariat de Mobilité entre la Tunisie, l'Union Européenne et ses Etats membres participants, Brussels," 3 March 2014, accessed on 202016/9/, at: http://bit.ly/2s94M1i وتم الاتفاق على شراكات م ثلة أيضًا مع المغرب)حزيران/ يونيو 2013(والأردن)تشرين الأول/ أكتوبر 2014 (. 17 عملية الخرطوم هي لتحقيق تعاون ب الاتحاد الأورو والجامعة العربية، وكذلك دوله الأعضاء، للقضاء على الهجرة غ ̄ الشرعية وتهريب البشر، وإدارة عملية الهجرة، وإنشاء ما يسمى مراكز الاستقبال في بلاد المنشأ والعبور)بدلا من الاتحاد الأورو(، ومكافحة أسباب الهروب والهجرة. انظر: " Declaration of the Ministerial Conference of the Khartoum Process (EU- Horn of Africa Migration Route Initiative), Rome, 28 November 2014," accessed on 202016/9/, at: http://bit.ly/2cOg04v 18 تهدف العملية العسكرية إلى تدم ̄ شبكات المتاجرة بالبشر، وإلى المساهمة في تخفيض الخسارة في الأرواح في البحر الأبيض المتوسط. انظر: Giovanni Faleg & Steven Blockmans, "EU Naval Force EUNAVFOR MED Sets Sail in Troubled Waters," Brussels: Centre for European Policy Studies (CEPS), 26 June 2015 (CEPS Commentary), accessed on 20/9/2016, at: http://bit.ly/1SQ9Te0 ولمزيد من الاطلاع على أهداف هذه العملية، انظر: " Factsheet about Mission EUNAVFOR MED - Operation SOPHIA," accessed on 42017/6/, at: http://bit.ly/2rp3kK4
حوافز ضعيفة، وإشارات مشوشة
مع هبوب الرياح الخلفية للثورات العربية، يحاول الاتحاد الأورو ودوله الأعضاء إقناع النخب في الدول العربية الجارة لتحديد مسار العملية الدÐقراطية أو التحرر، وإرساء سيادة القانون، وتحقيق إصلاحات بنيويّة وسياسات للإدراج السياسي والاجت عي والاقتصادي. وكانت الأدوات لتحقيق هذا التغي ̄ في العقلية، والتي اختارها الأوروبيون في إطار سياسة الجوار المنقّحة، حوافز مادية وغ ̄ مادية، بحسب الشعار القائل "المزيد للمزيد والأقل للأقل ". ومع ذلك، أثبت هذا النهج أو الأسلوب فشله لعدة أسباب: أولا، كانت مقادير الحوافز المالية التي يستطيع الاتحاد الأورو تقدÐها لا تكاد تقنع، وخاصة عند مقارنتها.ا جاءت به دول المنطقة. ثانيًا، À يتم إضافة حوافز غ ̄ مادية في صورة فتح شامل ومن جهة واحدة للأسواق الأوروبية لمنتجات المنطقة، وزيادة ملموسة في الانتقال من المنطقة، أو إمكانية للانض م أو الارتباط بالاتحاد الأورو. لذا، À تكن الحوافز المقدمة قوية.ا فيه الكفاية لتقنع النخب العربية بتغي ̄ حساباتها عن الربح - الخسارة. ولإعطاء مثال واحد بليغ: خصص الاتحاد الأورو 504 ملاي يورو لدعم مصر ب سنتي 2011 و 2015. وفي الوقت نفسه، قدمت دول الخليج العر)قطر أولا، ثمّ بعد منتصف عام 2013 المملكة العربية السعودية والإمارات أساسًا (مساعدة مالية تقدّر بأك 6 من عشرين مليار دولار أم 8 ̄، وتسلي ت في الطاقة، والديون الميسرة. وعلاوة على ذلك، À يكن بالإمكان صرف جزء كب ̄ من الالتزامات الأوروبية، في حالة مصر، حوالى نصف الالتزامات. ويعود هذا الأمر إلى تعامل الاتحاد الأورو مع ممثلي الدولة بدلا من جهة فاعلة نخبوية واحدة في هذه البلدان، ك فعلت الدول الخليجية، فلم يشعر الممثلون المصريون)أو À يكونوا (بالقدرة على توقيع
European Commission, "Remarks by HRVP Catherine Ashton at the Presentation of the ENP Package 2012," Brusssels, 15 May 2012, accessed on 20/9/2016, at: http://bit.ly/2r6jVlT 20 يش ̄ هذا المبلغ إلى خط الميزانية الرئيس لسياسة الجوار الأوروبية Te European Neighborhood and Partnership Instrument (ENPI))والأداة الأوروبية للجوار والشراكة (، والتي تم استبدالها ب Neighborhood European Te (ENI) Instrument)أداة الجوار الأوروبية (، انظر: EC/HR, "Joint StaffWorking Document. Implementation of the European Neighbourhood Policy. Statistical Annex," SWD (2014) 98 final, Brussels, 27 March 2014, p. 51, accessed on 20/9/2016, at: http://bit.ly/2qAMPXA وحول الدفعات الخليجية، انظر: " Egypt Got $23 Billion in Aid from Gulf in 18 Months – Minister," Reuters , 2 March 2015, accessed on 202016/9/, at: http://reut.rs/2qurbJz
اتفاقيات متوسطة وطويلة الأمد مع حكومات مؤقتة تتغ ̄ بسرعة، أو مؤسسات حكومية مشلولة بسبب الاستقطاب السياسي المسيطر على البلاد، ولكن أيضًا بسبب ثقل الب ̄وقراطية في الاتحاد الأورو، والعوائق المؤسساتية. ثالثًا، À تكن المساعدة الأوروبيّة مرتبطة بتقدم عملية الإصلاح. ومع توافر الأموال في إطار برنامج الربيع، أراد الاتحاد الأورو دعم، أولا وقبل كل شيء، تلك الدول الشريكة التي عدّها صاحبة "الأداء الجيّد". وب عامي 2011 و 2014، تمّ تخصيص ستمئة وأربع مليون يورو من برنامجSpring)الربيع ()وبرنامج Umbrella، المظلة الذي خلفه (للبلدان التي تشهد تحوّلا وإصلاحًا في المنطقة. ومن هذه الأموال، تمّ تخصيص مئت وخمسة ملاي يورو، حوالى الثلث، لتونس. وجاءت المغرب ثانية مع مئة وIانية وأربع مليون يورو، والأردن ثالثة مع مئة وستة عشر مليون يورو. لكنّ الاتحاد الأورو À يجعل معاي ̄ تخصيص الأموال شفافة، وÀ يوضح المصروفات الفعلية، ومن ثمّ تجنب وضع إشارات واضحة. وأك 6 من ذلك À تكن المخصصات والمصروفات ضمن الأدوات المالية الأساسية لسياسة الجوار الأوروبية مرتبطة بأي تقدم في عملية الإصلاح. كانت المصروفات للسلطة الفلسطينية، مثلا، الأعلى مطلقًا أو من حيث الفرد ضمن إطار سياسة الجوار الأوروبية/ تنظيم أدوات الجوار الأورو 2014-2011) (. في ح حصلت السلطة الفلسطينية على ما يعادل ستة وIان يورو للشخص وفي السنة، وحصلت تونس خلال هذه الفترة على اثني عشر، والمغرب على ثلاثة، ومصر على يورو واحد. وعلى الرغم من احت ل وجود مجموعة من الأسباب لتحديد أولوية Ô ويل السلطة الفلسطينية، فإنّه لا توجد مؤشرات في بيانات الاتحاد الأورو تبرر هذه المعاملة التفضيلية الوافرة على أساس أداء الحكم في السلطة الفلسطينية أو الأداء الإصلاحي. إضافة إلى ذلك، استمر الاتحاد الأورو في تقديم جزء كب ̄ من دعمه في صيغة مساعدات ميزانية مباشرة، وÀ يتمّ ربطها.خططات إصلاح
21 للاطلاع على تحليل يركّز على توزيع الكفاءات ب مختلف مؤسسات الاتحاد الأورو، انظر: Gergana Noutcheva, "Institutional Governance of European Neighbourhood Policy in the Wake of the Arab Spring," Journal of European Integration , vol. 37, no. 1 (2015), pp. 19 - 36. ولمزيد من الاطلاع على العوائق المؤسساتية، انظر: Bicchi, pp. 320ff; وللعوائق المتعلقة بالبلدان الشريكة للاتحاد الأور، انظر: Asseburg, "Te Arab Spring," pp. 57f. EC, "European Neighbourhood," p. 82; EC/HR, "Joint Staff," p. 58. 23 حسابات الكاتبة المستندة إلى المصادر المذكورة في الهامش.10
مباشرة، وقام بتقييم النقص في عملية الإصلاح بطريقة متساهلة، و À يخفّض Ô ويله حتى في وجه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وصحيح أنّ جيلا جديدًا من الخطط العملية لسياسة الجوار الأوروبية ينوي تقديم معاي ̄ دقيقة ومؤشرات إصلاح لكل من المجالات الخاصة بسياسة التعاون. وبالفعل حصلت هذه التقسية في المخططات العملية الجديدة للبنان، والمغرب، والسلطة الفلسطينية، وتونس، إلاّ أنها تفتقر إلى واحد بالنسبة إلى الأردن. ومع ذلك، ينقص الجيل الجديد من مخططات العمل الأولويات والتركيز الواضح. وتبقى الشكوك حول الطريقة التي يعتزم بها الاتحاد الأورو الرد على تقدم العملية الإصلاحية أو على النكسات في الدول الشريكة، في وجه البرمجة المتوسطة المدى والتزام الأموال. ومن المتوقع، مع ذلك، أن يترك النقاش الحالي والتخطيط لمراجعة أخرى لسياسة الجوار الأوروبية تأث ̄ا في هذه التناقضات. حتى في تلك الحالات التي اتفق فيها الأوروبيون جميعًا على التقييم الذي يظهر نكسات في البلد الشريك في يخص الإصلاح أو العملية الانتقالية، À تُخفّض المصروفات الأوروبيّة والدعم الثناt إلاّ جزئيًا. ومرة أخرى يأK الانقلاب العسكري في مصر في Ô وز/ يوليو 2013، والتفكيك العنيف لمخيّم الاحتجاج في ميدان رابعة العدوية في القاهرة في آب/ أغسطس من العام نفسه مثالا هنا. وفي ح قررت دول الاتحاد الأورو مراجعة المساعدة الأوروبية لمصر، وتعليق رخص تصدير معدات Ðُكن استخدامها في القمع الداخلي، ومراجعة
24 راجع مثلاًالاستنتاجات الواقعية لتقرير المحكمة الأوروبية للمدقق عن التعاون الأورو مع مصر في مجال الحكم، 2012-2007: على العموم، À تستطع European External Action Service (EEAS )،)الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي (، واللجنة القيام بإدارة فعالة لعملية دعم الاتحاد الأورو لتحس الحكم في مصر. European Court of Auditors, EU Cooperation with Egypt in the Field of Governance (Luxemburg, 18 June 2013), Special Report No. 4/2013, p. 29, accessed on 17/8/2016, at: http://bit.ly/2s8JPDT 25 راجع مثلاًالصيغة القوية في: Council of the European Union, "Council Conclusions on Egypt," FOREIGN AFFAIRS Council meeting Brussels, 21 August 2013, accessed on 17/8/2016, at: http://bit.ly/2r6kg89 26 وبناء على ذلك، À يتم تخصيص أي أموال لمصر في 2013 و 2014، بحسب برامج Spring)الربيع (وUmbrella)المظلة (. وفي الوقت نفسه، ارتفعت المخصصات لمصر من ال EU Neighborhood Info Center )ENI (، مركز معلومات الاتحاد الأورو عن الجوار، من 47 مليون يورو في عام 2013 إلى 115 مليون يورو في عام.2014 27 قُتِلَ في مخيم الاحتجاج عند مسجد رابعة العدوية وحده على الأقل 800 محتج خلال هجوم القوى الأمنية. Human Rights Watch, "All According to Plan. Te Rab'a Massacre and Mass Killings of Protesters in Egypt," 12 August 2014, accessed on 7/9/2016, at: http://bit.ly/2qwvIa2
المساعدة الأمنية، لكن À يتم الاتفاق على مبادئ توجيهية ملزمة للتعاون الأمني وتسليم السلاح. ونتيجة لذلك، بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد بالانخراط مجددًا في التعاون الأمني وتسليم السلاح بسرعة، في عام 2014)إسبانيا (أو 2015)المملكة المتحدة (. وأ حْبِط أيضًا النهج الأورو المُسمى "أقل للأقل"، وكذلك سياسة فعالة أوروبية لحقوق الإنسان بسبب أولويات الدول الأعضاء لتطوير تجارتها الخارجية الثنائية، وأيضًا بسبب مصلحتها في التعاون مع مصر لمكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غ ̄ الشرعية. وأدى ذلك إلى سياسة عليا رمزية تُضفي الشرعية على القيادة المصرية. فمثلا، دُعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في زيارة دولة لألمانيا في حزيران/يونيو 2015، من دون تنفيذ أي من الشروط التي تم وضعها سابقًا)على أساس خريطة طريق مصرية (، مثل تنظيم انتخابات نيابية. حتى قبل ذلك، قامت لجنة من الاتحاد الأورو لمراقبة الانتخابات بإضفاء الشرعية على الانتخابات الرئاسية التي حصلت في أيار/مايو 2014، بغض النظر عن القمع الوحشي للمعارضة، والغياب الواضح للمنافسة العادلة. وقد أضرّت هذه الإجراءات بت سك الاتحاد الأورو وصدقيته. وقد تم تبرير هذا التعاون الأورو الأوثق مع القادة المصري بالدور الجيوسياسي الذي تضطلع به البلاد، والذي يُعدّ حاس، ووظيفتها "كمرساة للاستقرار" في بيئة تتميّز بصفة متزايدة بالنزاعات العنيفة. وقد عتّمت هذه القراءة، بالطبع، أو موّهت الدور المنتظر من القاهرة للتدخل العسكري والتصعيد في ليبيا، ومن ثمّ نسف النهج الأورو لتسوية شاملة يتم التفاوض عليها هناك. وقد تم تجاهل أيضًا الحقيقة القائلة بأنّ النهج القمعي للقيادة المصرية في السياسة المحلية ساهم في زعزعة الاستقرار في البلاد نفسها.
قدرات محدودة ¶دارة ا¤ زمات
À يكن الاتحاد الأورو ودوله الأعضاء، بصفتهم أطرافًا ثالثة، في موقع يسمح لهم.نع تدهور أو تحوّل الخلافات السياسية في دول الجوار)ليبيا وسورية (أو في اليمن، إلى حرب أهلية، أو على الأقل احتواء هذه الحروب. وهكذا، À يستطع الأوروبيون المساهمة في عملية تجنب فشل الدولة، والتدخل العسكري المباشر وغ ̄ المباشر لقوى إقليمية
Hélène Michou & Stefano M. Torelli, "Common Interests and Different Visions. Policy Implications for EU and Italy," in: Stefano M. Torelli (ed.), Te Return of Egypt. Internal Challenges and Regional Game , (Milano: Istituto per gli Studi di Politica Internazionale (ISPI), 2015), pp. 97–116 (102ff). Aziz El-Kaissouni, "EU Observation of Egypt's Elections Could Prove Costly," Mufah, 23 May 2014, accessed on 20/9/2016, at: http://bit. ly/2rzw046
أو ميليشيات، وظهور كذلك ملاي اللاجئ والمهجرين داخليًا في الجوار المباشر. وتتكشّف حاليًا في سورية، على أنّها واحدة من العواقب المأساوية، أكبر حالة طارئة إنسانية في عصرنا. وأدى النزاع في سورية خاصة إلى ترسيخ القراءة الطائفية للتنافس على الهيمنة الإقليمية، وكذلك للنزاعات المحلية في الإقليم، ومن ثمّ تعزيز إدراك أنّ هذه النزاعات تتجذّر في الخصومات الدينية التي لا Ð كن تخطيها بسهولة عبر التسويات السياسية. وعلى الرغم من وجود مجموعة من الأدوات الأوروبية لمنع النزاعات ولإدارة الأزمة، فإنّ الاتحاد الأورو À يستطع أن يؤدي دورًا مركزيًا في يخص الدبلوماسية أو التوسط في أي من النزاعات التي وردت سابقًا. ودعمت الدول الأعضاء في الاتحاد الأورو، بصفتها قاعدة، جهد الوساطة الذي تبذله الأمم المتحدة. لكن، في سورية، انخرط بعض من هذه الدول في مناهج مختلفة عسكرية وغ ̄ عسكرية، لدعم جهة واحدة في النزاع، وتناقضت هذه المناهج مع الوساطة العادلة والمتجردة؛ ما أدى إلى تأجيج النزاع. وبقيت هذه الدول صامتة في يخص المناهج التصعيدية التي اعتمدتها دول الخليج في سورية وليبيا واليمن. وفي حالات أخرى، مارس الاتحاد الأورو جهد الوساطة نفسه. وحاول في مصر المساهمة من خلال الوساطة لتخطي الاستقطاب السياسي في البلاد؛ ومن ثمّ تجنب العنف. وحاولت الممثلة السامية في ذلك الوقت كاترين أشتون وفريقها، من خلال دبلوماسية مكوكية مكثفة ب شباط/فبراير 2013 وكانون الثا& /يناير 2014، تحقيق تسوية سياسية ب القوى السياسية في البلاد. أولا ب الرئيس محمد مرسي وممثل عن المعارضة، ثم بعد الانقلاب، ب المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلم. وبالنظر إلى الجبهات المتصلبة والمواقف المتشددة، فإنّ القيادة الجديدة والرئيس المخلوع والمعتقل وحزبه/حركته، À يستطيعوا تحقيق اختراق. ومن المرجح أن يكون قد ساهم نقص الوزن السياسي لمساعدة الممثلة السامية ودعمها وفريقها في هذا الفشل. الحالة الوحيدة التي مارس فيها الأوروبيون تأث ̄ا هي تونس، إذ ساهمت وساطة الاتحاد الأورو ب القوى السياسية في الوصول إلى تسوية عام 2013. ومع ذلك، بقي الدور الأورو تابعًا بصفة ملحوظة للاعب المحلي، أي ما يُسمى الرباعية التونسية، وكذلك نفوذ الدول الإقليمية وخاصة الجزائر.
Adrian Edwards & ed. Leo R. Dobb, "Needs Soar as Number of Syrian Refugees Tops 3 Million," UNHCR, 29 August 2014, accessed on 7/9/2016, at: http://bit.ly/1n1xs2y 31 للاطلاع على تقييم إيجا أك 6 لجهد الوساطة الأوروبية، انظر: Pol Morillas, "From Policies to Politics. Te European Union as an International Mediator in the Mediterranean," Barcelona: IEMed, February 2015 (Papers IEMed/EuroMeSCo 23), accessed on 7/9/2016, at: http://bit.ly/1UhqKsm
أمّا في يخص إدارة النزاع العسكري، فالاتحاد الأورو وجد نفسه مرة أخرى على الهامش. وقد تم الدفع والقيام بالتدخلات العسكرية في ليبيا عام 2011 أو تلك المرتبطة بتداعيات التدخل في ليبيا، وفي مالي سنة 2013، بواسطة دول أعضاء منفردة وليس بواسطة الاتحاد. وÀ تنتج أيضًا من عملية إستراتيجية أوروبية مشتركة كانت ستأخذ في الحسبان، وتخطط للتحوّط من التداعيات الإقليمية والتأث ̄ات المعضلة الطويلة المدى لهذه التدخلات. وأمّا ما هو أك 6 من ذلك، فقد أظهرت التدخلات في ليبيا والعراق/سورية مرة أخرى)وكان التدخل الثا& في إطار التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية المعلنة (الاعت د الأورو على القدرات العسكرية الأم ̄كية. إضافة إلى ذلك، أظهرت السنوات القليلة الماضية التأث ̄ الضعيف الذي Ðكن أن Ôارسه الأدوات المدنية لسياسة الدفاع والأمن المشترك للاتحاد في Eu's Common Security and Defence Policy الأورو أوضاع مثل النزاعات الحادة وشديدة العنف. ومن هنا كانت البعثة الخاصة بالحدود الأوروبيّة مع ليبياEUBAM)(، والتي تأسست في أيار/مايو 2013، قادرة منذ البداية على الإيفاء جزئيًا.ه تها بسبب الوضع الأمني الصعب. واضطرت، في آب/ أغسطس 2014، إلى الانتقال إلى تونس مع انزلاق ليبيا في حرب أهلية. وفي النهاية À تكن بعثة الاتحاد الأورو في وضع يسمح لها. رسة تأث ̄ ملموس في أمن الحدود، مع فقدان الدولة المركزية لاحتكار استخدام العنف والسيطرة على أجزاء كب ̄ة من أرضها،.ا فيها حدود الدولة. وكانت برامج التدريب العسكري والتسليح التي قدمتها دول أعضاء في الاتحاد الأورو إلى أطراف فاعلة غ ̄ حكومية منخرطة في نزاع عنيف - مثلا فرنسا والمملكة المتحدة لما يُسمى بالثوار السوري المعتدل أو ألمانيا للبشمركة الكردية في ش ل العراق – تخالف - إذا À نقل تتناقض، مع الالتزامات الأوروبية.نع النزاع وإدارة النزاعات الأهلية. وكانت شحنات الأسلحة على خلاف جزt على الأقل مع قواعد السلوك الخاصة بالاتحاد الأورو التي تتحكّم في شحنات الأسلحة. وفي أي حال، À تستخدم الدول الأعضاء في الاتحاد الأورو تعاونها الأمني مع قوى في المنطقة للحث على برنامج إصلاحي شامل للقطاع الأمني، والذي من شأنه أن يحقق، في جملة أمور، قدرًا من الرقابة الدÐقراطية على الجهاز الأمني. إضافة إلى ذلك، تبّ أنه من الصعب على الأوروبي مراقبة أماكن الأسلحة.جرد أن يتم تسليمها. كانت مخاطر ملموسة بأنّ هذه الأسلحة ستُسْتخدم في القمع الداخلي أو العدوان الخارجي، أو ستصل إلى أطراف لا يريد الأوروبيون تقويتها عسكريًا على الإطلاق. وتُعدّ تداعيات التعاون الألما& بالأسلحة مع المملكة العربية السعودية في اليمن المثال المعبرّ: سيطر الحوثيون والوحدات المنشقة عن الجيش والتابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح، في حزيران/يونيو 2015،
على مخبأ للأسلحة احتوى، من ب أسلحة أخرى، على مجموعة كب ̄ ة من بنادق الG3 الهجومية المصنعة في المملكة العربية السعودية. وجب تراخيص ألمانية. وقد تم إسقاطها في نيسان/ أبريل من ذلك العام بواسطة السعودي لمساعدة القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي. لكنها وصلت في الوقت نفسه إلى تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية". إضافة إلى ذلك، هناك شكوك في يخص تعاون الدول الأعضاء في الاتحاد الأورو في مكافحة الإرهاب مع بلدان، تُنْعَت أجزاء كب ̄ة فيها من المعارضة بإرهابي، مثل مصر، ويتناقض هذا التعاون مع ح ية حقوق الإنسان، ومع تحقيق الاستقرار المستدام.
الخاتمة
بعد نحو سبع سنوات من الربيع العر، تبّ عدم استطاعة الاتحاد الأورو ودوله الأعضاء الاستفادة من هذه الثورات، ومن عمليات التحوّل والإصلاح التي بدأت بعد هذه الثورات في بعض بلدان المنطقة، لإثبات بأنهم - ك أرادوا وأعلنوا - مروج فعّال للدÐقراطية أو قوة استقرار في جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط وشرقه، فضلا ع وراء الجوار المباشر. وفشلت دول الاتحاد، مع الاستثناء الجزt لتونس، في التأث ̄ في المسارات الخاصة التي اعتمدتها عملية التحوّل. وكانت الموارد المالية التي قُدِمتْ قليلة جداc، وخاصة عند مقارنتها بتلك التي استطاعت دول إقليمية تقدÐها أو أرادت تقدÐها، لإعطاء حوافز لإصلاح ذي معنى أو للتعويض عن الصدمات في الاقتصادات المحلية للبلدان التي تعا& اضطرابات. وقادت المشكلات القريبة من دول الاتحاد، والخوف من Ôدد النزاعات إلى رغبة جامحة لدى هذه الدول في تعزيز تجارتها، وفي التعاون مع نخب محلية لمكافحة الإرهاب، ولاحتواء عملية الهجرة. ووقع الأوروبيون مرة أخرى في فخ الانقسام الكاذب الذي عرضته الأنظمة العربية الاستبدادية: "نحن مقابل الإرهاب والفوضى ". وقد قوّض هذا الأمر الأولويات التي عبروا عنها في يخص سياساتهم الإقليمية، أي الدعم للعملية الدÐ قراطية، والحكم الرشيد، والإصلاح الاجت عي والاقتصادي، وحكم القانون. وعلاوة على ذلك، كانت الأدوات المتاحة للاتحاد الأورو، في إطار
32 " Houthis Discover a Huge Cache of Saudi G3 Rifles," YouTube, 20/6/2015, accessed on 7/9/2016, at|: http://bit.ly/2reyRfP; "Te German Government's Response to a Parliamentary Inquiry (in German)," Deutscher Bundestag, Stenografischer Bericht, 108. Sitzung, Berlin, 10/6/2015, pp. 10371D, accessed on 7/9/2016, at: http://bit.ly/2rPTT7l Muriel Asseburg, "Te EU in the Middle East and North Africa. Helpless Bystander rather than Effective Democracy Promoter or Stabilizing Force," Berlin: Stifung Wissenschaf und Politik (SWP Comments 50/ November 2014), accessed on 7/6/2016, at: http://bit.ly/2clBgN0
سياسة الجوار الأوروبية والسياسة المشتركة للخارجية والأمن/ السياسة المشتركة للأمن والدفاع، لا تكاد تلائم حالات من التغي ̄ السريع، والديناميO، وأحيانًا الفوضوي)بدلا من عمليات التحوّل المُتحَكَمْ بها مركزيًا، وتعتمد على توافق مجتمعي واسع (. وفي النهاية، عادت أوروبا بسرعة إلى سياستها القدÐة في تفضيل التعاون مع حكام مستبدين مع دعم الجمعيات المدنية وخطوات الإصلاح بالتدريج، ومن ثمّ تجاهل دروس الربيع التي استخلصها ممثلو الدول الأوروبية في بداية العملية. ونتيجة لذلك، À تستطع أوروبا م رسة تأث ̄ ملموس، فضلا عن التصرّف قوةً منظِمة في بلدان الربيع العر. وعلى الرغم من تقاسم الأوروبي هذا النقص في التأث ̄ أو النفوذ مع أطراف ثالثة أخرى، مثل الولايات المتحدة الأم ̄كية، فإنهم تأثروا أك 6، وسيتأثرون بالتطورات التي تحصل في جوارهم المباشر، لذا لا Ðكنهم الشعور بالرضا. ونتيجة لتمدد النزاع، تشهد أوروبا اليوم تأكّلا في الحريات السياسية، وتصاعدًا للعنصرية، وصعودًا للأحزاب اليمينية، فضلا عن انهيار حاد في التضامن الأورو.
المراجع
Asseburg, Muriel. "Te Arab Spring and the European Response." Te International Spectator , no. 48, issue 2
Bicchi, Federica."Te Politics of Foreign Aid and the European Neighbourhood Policy Post-Arab Spring. 'More for More' or Less of the Same?." Mediterranean Politics , vol. 19, no. 3 (2014). European Court of Auditors, "EU Cooperation with Egypt in the Field of Governance." Luxemburg, 18 June 2013 (Special Report No. 42013/), at: http://bit. ly/2s8JPDT Human Rights Watch, "All According to Plan. Te Rab'a Massacre and Mass Killings of Protesters in Egypt." 12 August 2014, at: http://bit.ly/2qwvIa2
Kausch, Kristina (ed.). Geopolitics and Democracy in the Middle East. Madrid: Fundación para las Relaciones Internacionales y el Diálogo Exterior (FRIDE), 2015. Mersch, Sarah. "Tunisia's Ineffective Counterterrorism Law." Carnegie Endowment for International Peace, Sada , 6 August 2015, at: http://ceip.org/1IsUw4q Michou, Hélène, Eduard Soler i Lecha & José Ignacio Torreblanca. "Supporting the Transitions in North Africa. Te Case for a Joined-Up Approach." Te International Spectator , vol. 49, no. 3 (2014). Morillas, Pol. "From Policies to Politics. Te European Union as an International Mediator in the Mediterranean." Barcelona: IEMed, February 2015 (23 Papers IEMed/EuroMeSCo), at: http://bit.ly/1UhqKsm Noutcheva, Gergana. "Institutional Governance of European Neighbourhood Policy in the Wake of the Arab Spring." Journal of European Integration , vol. 37, no. 1 (2015). Pierini, Marc. "EU Foreign Policy in the Arab World: Tree (Bad) Examples." Carnegie Europe , 32014/7/, at: http://ceip.org/2rPOHR9 Rau, Marie-Luise. "Conquering the EU Market with New Comprehensive Trade Agreements. Simulating DCFTAs between the EU and Neighbour Countries." Paper Presented at Te XIVth Congress of the European Association of Agricultural Economists, Ljubljana, Slovenia, 26 - 29 August 2014, at: http://bit.ly/2bmyfwu Torelli, Stefano M. (ed.). Te Return of Egypt. Internal Challenges and Regional Game. Milano: Istituto per gli Studi di Politica Internazionale (ISPI), 2015.