تقييم العرب للسياسة الخارجية الإيرانية

An Arab Assessment of Iranian Foreign Policy

دانا الكرد| Dana El Kurd *

الملخّص

توفر بيانات المؤشر العربي التي تقيس الرأي العام العربي مسحًا عامًا لعدد من القضايا المهمة، بما في ذلك تقييمات المستجيبين لسياسات بلدانهم الخارجية. في كل عام، نرصد آراء المستجيبين في الدول المستطلَعة حول دور القوى الإقليمية والعالمية في الوطن العربي وتقييمهم لها، إضافة إلى التغييرات والتحولات التي تحدث في مجال السياسات الخارجية والعلاقات الدولية. قد توفر الآراء المجمّعة لمحة عامة عن مكانة الوطن العربي، ولكن من المهم تقييم الاختلافات بين الدول لكي نتعمق في الانقسامات والاستقطابات التي تعجّ بها المنطقة اليوم ونفهمها فهمًا واضحًا. سنراجع الرأي العام العربي تجاه إيران في هذه الدراسة، لنطّ لع على التباينات الإقليمية عند تقييم السياسة الخارجية الإيرانية. يمكننا بهذه الطريقة أن نقيس مدى وجود أي استقطاب شعبي فعلي في المسألة الإيرانية، إضافة إلى تحديد النطاق الجغرافي لهذا الاستقطاب.

Abstract

The Arab Opinion Index data provides a look at a number of important issues, including assessments of foreign policy. Every year, the Index asks respondents across the Arab world their opinions on regional and world powers as well as specific foreign policy developments. Aggregate opinions may provide a general assessment of where the Arab world stands, but to understand fully the divisions and polarization that exists in the region today, it is important to look at country differences. In this paper, we will review Arab public opinion towards Iran, and whether there are sub-regional variations in assessment towards Iranian foreign policy. In this way, we can gauge whether polarization on the Iranian issue exists, and where it is most prevalent.

الكلمات المفتاحية:
Keywords:

توفر بيانات المؤشر العربي التي تقيس الرأي العام العربي مسحًا عامًا لعدد من القضايا المهمة، بما في ذلك تقييمات المستجيبين لسياسات بلدانهم الخارجية. في كل عام، نرصد آراء المستجيبين في الدول المستطلَعة حول دور القوى الإقليمية والعالمية في الوطن العربي وتقييمهم لها، إضافة إلى التغييرات والتحولات التي تحدث في مجال السياسات الخارجية والعلاقات الدولية. قد توفر الآراء المجمّعة لمحة عامة عن مكانة الوطن العربي، ولكن من المهم تقييم الاختلافات بين الدول لكي نتعمق في الانقسامات والاستقطابات التي تعجّ بها المنطقة اليوم ونفهمها فهمًا واضحًا. سنراجع الرأي العام العربي تجاه إيران في هذه الدراسة، لنطّ لع على التباينات الإقليمية عند تقييم السياسة الخارجية الإيرانية. يمكننا بهذه الطريقة أن نقيس مدى وجود أي استقطاب شعبي فعلي في المسألة الإيرانية، إضافة إلى تحديد النطاق الجغرافي لهذا الاستقطاب.

تقييم عام

تظهر التقييمات العامة المجمعةIn Aggregate للسياسة الخارجية الإيرانية أن غالبية العرب ينظرون إلى السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة العربية نظرة سلبية؛ إذ قيّم ما نسبته %64 من العرب السياسة الخارجية الإيرانية بأنها سياسية سلبية أو سلبية إلى حد ما. في السياق ذاته، نظر المستجيبون إلى السياسة الخارجية للولايات المتحدة نظرة أسوأ؛ إذ قيّمها ما نسبته %79 بأنها سلبية أو سلبية إلى حد ما، على النقيض من الآراء المتعلقة بالسياسة الخارجية التركية؛ إذ توافق %54 من المستجيبين في أن السياسة التركية إيجابية أو إيجابية إلى حد ما. يتضح من المقارنة السنوية أن تقييم العرب للسياسة الخارجية الإيرانية يزداد سوءًا، عمومًا، مع مرور كل عام. فمنذ عام 2014، ارتفعت نسبة المستجيبين الذين ينظرون إلى السياسة الخارجية الإيرانية نظرة سلبية بنسبة %12؛ أي من %52 في عام 2014 إلى %64 في عام 2018. في المقابل، ظلّ التقييم الإيجابي للسياسة الخارجية التركية ثابتًا عمومًا، وإن تأرجحت النسبة تأرجحًا طفيفًا بين %57 إلى %54 خلال الفترة 2014 -.2018 أخ ا، سألنا في الاستطلاع عن تصورات المستجيبين للتهديدات الخارجية التي تواجه المنطقة؛ أي البلد الذي يعتبره المستجيب أشد خطرًا على المنطقة. وكما توقعنا في العيّنة العامة، مثّلت إسرائيل التهديد الأكبر بحسب العيّنة، تلتها الولايات المتحدة الأميركية، ثم إيران في المرتبة الثالثة.

تقييم الدول

إذا قمنا بتقسيم العيّنة بحسب تقييم المستجيبين في كل بلد، سنجد أن التباين حيال هذه المسائل واسع في الوطن العربي؛ ذلك أنّ أسوأ تقييم للسياسة الخارجية الإيرانية كان في الأردن بنسبة %91، تتبعه مصر والكويت والمملكة العربية السعودية، إذ ينظر %83 من المصريين و%74 من الكويتيين و%59 من السعوديين إلى السياسة الخارجية الإيرانية نظرة سلبية. في حين تأتي التقييمات الأفضل للسياسة الخارجية الإيرانية من العيّنة اللبنانية، إذ يرى %51 من اللبنانيين أن سياسة إيران الخارجية إيجابية، ولا يوجد بلد عربي آخر يقترب من هذا المستوى الإيجابي من تقييم الدور الإيراني في المنطقة.

من المثير للاهتمام، عند عرض هذه النتائج المقسمة بحسب البلد، أن العيّنة في المملكة العربية السعودية تعاني نسبة عالية جدًا من عدم الاستجابة بلغت %37، مقارنة بمعدل الدول العربية المجمّع البالغ %15. وتوافق ما نسبته %59 من العيّنة السعودية في تقييم السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة العربية تقييمً سلبيًا، مقارنة ب %4 فقط ممن قيّموها تقييمً إيجابيًا؛ وهذا يترك جزءًا كبيرًا من العيّنة مترددًا أو رافضًا للإجابة. وبالنظر إلى السياسة السعودية الرسمية حيال إيران، فإن هذا الأمر مفهوم؛ إذ ربما لا يشعر المستجيبون السعوديون بالارتياح لإعطاء رأي صادق حول هذا الموضوع، وتتضح هذه الدينامية إذا ما اطلعنا على المقارنات السنوية للمملكة العربية السعودية. فيما يتعلق بآراء المستجيبين المجمّعة حول البلد الذي يمثّل أكبر مصدر لتهديد العالم العربي، وبحسب ما ذكرنا، تُعدّ إيران ثالث أخطر دولة على الوطن العربي وفقًا لتصور المستجيبين. إلا أن تقسيم العيّنة بحسب البلد، يوضح أن هناك بعض الاختلافات المحورية بين المستجيبين في هذه الدول؛ فعلى سبيل المثال يتم تقييم إسرائيل باعتبارها أكبر مصدر لتهديد أمن العالم العربي في جميع دول العيّنة باستثناء دولتين، هما فلسطين والمملكة العربية السعودية. في فلسطين، تعتبر الولايات المتحدة أشد خطورةً من إسرائيل أو إيران. ويعود هذا على الأرجح إلى دور الولايات المتحدة في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، إذ إن الولايات المتحدة هي الداعم الأساسي لإسرائيل. أما في المملكة العربية السعودية، فقد كانت النتائج مختلفة تمامًا عن بقية المنطقة لعدة أسباب. أولً، كان للعيّنة السعودية نسبة عدم استجابة وصلت إلى %31، وتُعد هذه النسبة مرتفعة؛ خاصةً إذا ما قمنا بمقارنتها بنسبة عدم الاستجابة في باقي الدول في العيّنة، وهي تبلغ %4 فقط. من بين ال %69 المتبقية من العيّنة السعودية، اختار %37 منهم إيران بوصفها أكبر مصدر تهديد للعالم العربي، تلتها إسرائيل بنسبة %10، ثم الولايات المتحدة بنسبة %3؛ وهو الترتيب الأدنى الذي حصلت عليه الولايات المتحدة عبر المنطقة. ومن الواضح أن العيّنة في المملكة العربية السعودية منقسمة؛ إذ لا يشعر جزء كبير من العيّنة بالارتياح للإجابة عن السؤال المتعلق بتقييم أكبر التهديدات للمنطقة العربية، في حين أن شريحة كبيرة أخرى بنسبة %37 تعتبر إيران أكبر مصدر تهديد. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما هو الجزء من هذه النسبة (%37)؛ بسبب التحيز للقبول.Acquiescence Bias

سلبية إلى حدٍ ما

لا أعرف / رفض الإجابة

لا أعرف / رفض الإجابة

الشكل (1) تقييم الرأي العام السياسات الخارجية لبعض الدول الكبرى والإقليمية في المنطقة العربية

السياسات الخارجية التركية السياسات الخارجية الصينية السياسات الخارجية الفرنسية السياسات الخارجية الروسية السياسات الخارجية الإيرانية السياسات الخارجية الأم‹ كية

إيجابية إلى حدٍ ما

إيجابية

الشكل (2) تقييم الرأي العام السياسات الخارجية الإيرانية في المنطقة العربية في استطلاع 2017 / 2018 مقارنة باستطلاعات 2014 و 2015 و 2016

سلبية إلى حدٍ ما

إيجابية إلى حدٍ ما

إيجابية

الشكل (3) تقييم الرأي العام السياسة الخارجية التركية في المنطقة العربية في استطلاع 2017 / 2018 مقارنة باستطلاعات 2014 و 2015 و 2016

سلبية إلى حدٍ ما

لا أعرف / رفض الإجابة

الشكل (4) تقييم الرأي العام السياسات الخارجية الإيرانية في المنطقة العربية

36314
4191
55
2
2
37
1321154
44619
4224017
8114028
91810

سلبية إلى حدٍ ما

لا أعرف / رفض الإجابة

إيجابية إلى حدٍ ما

إيجابية

الأردن

الكويت السعودية العراق المغرب السودان

موريتانيا لبنان المعدل

إيجابية إلى حدٍ ما

إيجابية

سلبية إلى حدٍ ما

لا أعرف / رفض الإجابة

المجموعلا يوجد
مصدر تهديد
للوطن
العربي
لا أعرف/
رافض الإجابة
ا تركيادول أخرىدول
أوروبية
روسيادول عربيةإيرانالولايات
المتحدة
إسرائيلالدول الأكثر
تهديدًا
برلد المستجيب
10006----00712165لبنان
1001150011232749موريتانيا
100--13----12092848الكويت
1002200025122847الأردن
100180101872747السودان
100--6100010103042العراق
1003181114962335المغرب
1000541135103535مصر
10001500111343531تونس
100120212875522فلسطين
1003110------4537310السعودية
1004810127102839المعدل

المعدل 39

الشكل (5) تقييم الرأي العام السياسات الخارجية الإيرانية في المنطقة العربية في استطلاع 2017 / 2018 مقارنة باستطلاعات 2014 و 2015 و 2016

إيجابية إلى حدٍ ما

إيجابية

الدول الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربي

أسباب التقييم السلبي لسياسة إيران الخارجية

يبدو أن السياسة الخارجية الإيرانية تجاه مجموعة متنوعة من القضايا سلبية على نحو عام. فعلى سبيل المثال، نظر %56 من المستجيبين إلى السياسة الخارجية الإيرانية تجاه فلسطين - على الرغم من الموقف الإيراني المعلن في قضية فلسطين – نظرة سلبية. وينطبق التقييم السلبي نفسه على الدور الإيراني في العديد من قضايا السياسة الخارجية الأخرى؛ بما في ذلك الموقف الإيراني من سورية والعراق واليمن. هناك عدد من العوامل التي قد تؤثر في تصورات المستجيبين تجاه السياسة الخارجية الإيرانية. فعلى سبيل المثال، قد يؤثر موقف الشخص تجاه بقية الوطن العربي في دعمه للسياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة؛ إذ إن أولئك الذين ينظرون إلى الوطن العربي بوصفه وحدة متماسكة قد يكون لديهم آراء سلبية أكثر عن التدخلات الإيرانية في المنطقة، أو عن السياسة الخارجية الإيرانية،

الشكل (6) تقييم السياسات الإيرانية نحو مجموعة من القضايا في المنطقة العربية

لا أعرف / رفض الإجابة

سيئة جدًا

جيدة

في حين أن أولئك الذين يعتقدون أن لديهم علاقات أقل ببقية الوطن العربي ربما لا يكونون مهتمين بآثار السياسة الإيرانية. ولتقييم هذه العلاقة، قمنا بتوظيف مواقف المستجيبين وتصوراتهم تجاه الوطن العربي، وقمنا بمقارنة الإجابات عن هذا السؤال مع السؤال حول السياسة الخارجية الإيرانية. في السؤال حول الوطن العربي، نسأل المستجيب تحديدًا عن العبارة التي يجد نفسه متوافقًا معها من العبارات التالية: هم أمة واحدة ذات سمات واحدة، وإن كانت تفصل بينهم حدود مصطنعة. هم أمة واحدة، لكن كل شعب من شعوبها يتميّز بسمات خاصة مختلفة. هم أمم وشعوب مختلفة لا تربطها سوى روابط ضعيفة. أما عندما يتعلق الأمر بالسؤال عن السياسة الإيرانية تجاه المنطقة فقد طلبنا من المستجيبين ترتيب مدى إيجابية/ سلبية السياسة الإيرانية تجاه المنطقة؛ من سلبية (4 نقاط) إلى إيجابية (نقطة واحدة).

السياسات الإيرانية نحو فلسط

السياسات الإيرانية نحو سورية

السياسات الإيرانية نحو العراق

السياسات الإيرانية نحو اليمن

السياسات الإيرانية نحو ليبيا

جيدة جدًا

للتأكد من الفرق بين المستجيبين، قمنا بتجميع أولئك الذين وافقوا على العبارتين 1 و 2 في مجموعة واحدة (مجموعة تؤمن بوحدة الوطن العربي وترابطه). كما قمنا بتجميع الإجابات السلبية (3: سلبية إلى حدٍ ما)، و (4: سلبية)، المتعلقة بتقييم السياسة الخارجية الإيرانية في مجموعة واحدة (مجموعة تقييمها للأدوار والسياسات الخارجية الإيرانية سلبي). نجد عند التحليل أن %76 من أولئك الذين يوافقون على أن الوطن العربي وحدة واحدة متماسكة وصفوا السياسة الخارجية الإيرانية بأنها سلبية. هذا مقارنةً ب %73 من المستجيبين الذين قيّموا السياسة الخارجية الإيرانية تقييمً سلبيًا من المجموعة التي لا تعتقد أن الوطن العربي وحدة متماسكة. للتحقق من أهمية الفارق بين المجموعتين يمكننا إجراء اختبارZ ليوضح ما إذا كانت هناك دلالة إحصائيةStatistical Significance للفرق بين المجموعتين. في حين أن الفرق بين النسبتين %73 و%76 ليس كبيرًا، نجد أن قيمة Z عند 3.2825 أعلى بكثير من عتبة القيمة 1.96، وتأتي هذه القيمة بدلالة إحصائية عند مستوى 0.05 < P؛ يعني ذلك أن الفرق كبير بين أولئك الذين ينظرون إلى الوطن العربي بوصفه وحدة متماسكة، وأولئك الذين ليست لديهم هذه النظرة فيما يتعلق بتقييمهم للسياسة الخارجية الإيرانية. ثمة عامل أو رابط آخر محتمل يمكن أن يؤثر في تقييم المستجيبين للسياسة الخارجية الإيرانية وهو آراؤهم حول الديمقراطية. قد يمكن القول، مثلً، إن المستجيبين الذين لديهم التزام أكبر بالديمقراطية، أو القيم الديمقراطية، هم أكثر قابلية للاستياء من التدخل الإيراني في المنطقة نيابة عن الأنظمة الاستبدادية؛ مثل نظام الأسد في سورية. ويصعب ربط القيم الديمقراطية والتصور السلبي للسياسة الخارجية الإيرانية ربطًا سببيًا مباشرًا. وعوضًا عن ذلك، يمكن ربطها من خلال متغير كامن ثالث، غير محدد في البيانات. لدراسة هذا السؤال، استخدمنا سؤالً في المؤشر العربي حول موقف الناس من الديمقراطية، وقمنا بمقارنته بسؤال حول السياسة الخارجية الإيرانية. على وجه التحديد، نسأل: ما مدى موافقة المستجيبين، أو

عدم موافقتهم، على العبارة التالية: "مجتمعنا غير مهيّأ لممارسة النظام الديمقراطي"؟ كما طلبنا من المستجيبين ترتيب مدى إيجابية أو سلبية تقييمهم للسياسة الإيرانية تجاه المنطقة؛ من سلبي (4 نقاط) إلى إيجابي (نقطة واحدة). قمنا بتجميع أولئك الذين قيّموا السياسة الخارجية الإيرانية تقييمً سلبيًا؛ (3: سلبي إلى حدٍ ما)، و (4: سلبي). وتشير النتائج إلى أن %77 من الذين لا يتفقون على القول إن الديمقراطية غير ملائمة لمجتمعهم يصفون السياسة الخارجية الإيرانية بأنها سلبية، مقارنةً ب %71 من المستجيبين الذين وافقوا على القول إن الديمقراطية غير ملائمة لمجتمعهم وقيّموا السياسة الخارجية الإيرانية تقييمً سلبيًا. يمكننا أيضًا إجراء اختبارZ لمعرفة ما إذا كان الفرق في النسبDifference Proportions in ذا دلالة إحصائية. وعلى الرغم من أن الفرق بين النسبتين %71 و%77 يمكن ألَّ يبدو كبيرًا، فإننا نجد أن قيمة Z هي 8.0776، وهي نسبة أعلى بكثير من عتبة القيمة 1.96، وتأتي هذه القيمة بدلالة إحصائية عند مستوى 0.01 < P؛ ما يعني أن هناك فرقًا كبيرًا بين أولئك الذين يتبنون القيم الديمقراطية والذين لا يتبنونها. ومن الواضح أن وجهات نظر المستجيبين بشأن الديمقراطية ومدى ملاءمتها للمنطقة تؤثر في تقييمهم للسياسة الخارجية الإيرانية.

خلاصة

إن الاختبارين المذكورين ليسَا سوى مثالين على العوامل المحتملة التي تحدد تقييم المستجيبين للسياسة الخارجية الإيرانية أو تؤثر فيهم، ولكن هناك عوامل أخرى لم يتم تقييمها في هذه الدراسة حتمً. والمهم هنا أن نلاحظ أن السياسة الخارجية الإيرانية يُنظر إليها نظرة سلبية عمومًا في معظم الدول العربية، باستثناء بضع دول. وحتى في هذه الدول، لدينا مشكلات في عدم الاستجابة والتحيز. وهكذا يمكن القول إن نظرة العرب إلى إيران موحدة على نحو كبير، وإن هذه التصورات قد تفاقمت منذ عام.2011