وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي
Documents of Democratic Transition in the Arab World
الملخّص
يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر في هذا العدد الوثائق الخاصة بردة فعل التيارات السياسية التونسية على مسألة حل البرلمان وإعفاء الحكومة. ونقف عند نشر الوثائق في المدة 1 تموز/ يوليو-31 آب/ أغسطس 2021.
Abstract
Documents of Democratic Transition in the Arab World 1/ - 31/8/2021.
- تونس
- البرلمان التونسي
- الحكومة التونسية
- قيس سعيد
- Tunisia
- Tunisian Parliament
- Tunisian Government
- Kais Saied
الجدول (4) اتجاهات الرأي العام التونسي نحو الفئات الأكثر مساهمة في انتشار الفساد في تونس
على الرغم من أن إجراءات الحكومة التونسية لمواجهة جائحة (كوفيد 19-) كانت في منتهى الصرامة في الشهور الثلاثة الأولى، بحسب مقياس الصرامة Stringency3، وكانت محط احترام وتقدير من قبل
| األفئة | الأكثر مساهمة |
|---|---|
| السياسيون | 43 |
| رجال الأعمال/ كبار الاقتصاديين/ التجار | 34 |
| كبار الموظفين في الدولة | 6 |
| الإعلاميون/ وسائل الإعلام | 4 |
| رؤساء البلديات | 4 |
| صغار الموظفين | 2 |
| أخرى | 1 |
| لا أعرف/ رفض الإجابة | 6 |
| لا يوجد خيار ثانٍ | - |
| المجموع | 100 |
الشارع التونسي، فإنها تراخت على نحو دراماتيكي وليس تدريجيًا مع بداية حزيران/ يونيو 2020، وتبنّت عدة سياسات أدت إلى ازدياد الوضع الصحي سوءًا، ومن ثم زادت هذه السياسات الخاطئة، علاوة على الصعوبات الاقتصادية البنيوية والظرفية المصاحبة للجائحة التي كانت تثقل كاهل المواطن، وقد أثارت غضب التونسيين. ويمكن أن نلاحظ هذه الأخطاء ونجملها في جانبين: أولً، تأخرت الحكومة في الحصول على اللقاحات، حيث تلقّت تونس أول دفعة من اللقاح في 17 آذار/ مارس 2021 عبر مبادرة COVAX، وقد ساهم ذلك في الشعور بأن الحكومة استسهلت الأزمة، لذا اتهمها بعض المواطنين بالقصور. ثانيًا، لم تقم الحكومة بإدارة عملية التلقيح على النحو المطلوب، ما تسبب في بطء وتيرته، حيث كانت نسبة متلقّي اللقاح حتى أيار/ مايو 2021 أقل من %1. وأدت هذه السياسات إلى تأزم الوضع الصحي وقصور فاعلية المنظومة الصحية بسبب ارتفاع عدد المصابين في المستشفيات وندرة الإمكانيات الطبية للتعامل معها، ما ضاعف من امتعاض التونسيين من الحكومة.
خاتمة
استعرضت هذه الورقة آراء التونسيين تجاه الديمقراطية، والتي عكست موقفًا مؤيدًا للديمقراطية وموقفًا غير متغير تجاه ثورات الربيع العربي والثورة التونسية، وأوضحت أن الموقف المرحّب بقرارات الرئيس لم ينتج من تراجع تأييد التونسيين للمبادئ الديمقراطية. تضافر الوضع الاقتصادي السلبي الذي مرت به البلاد خلال السنوات العشر الماضية مقابل توقعاتهم بأن الثورة التونسية سوف تؤدي إلى وضع اقتصادي جيد ينعكس على حياة المواطن ويشعر به. هذا الوضع الاقتصادي السيئ الذي تكرس مع ضعف الاستثمار الأجنبي من ناحية، ثم ازداد سوءًا مع جائحة كوفيد 19- من ناحية أخرى، كان يعبّ دائمًا عن نفسه في غضب موجّه نحو مؤسسة الحكم الأساسية وهي البرلمان ثم الحكومة، ونحو القوى المسيطرة على البرلمان؛ أي الأحزاب السياسية. ولعل التجاذبات الحزبية وظهور تيارات سياسية وشخصيات شعبوية متعددة، ومنها قيس سعيّد، كرّست خطابًا معاديًا للأحزاب الكبرى، وانطباعًا بأن النخبة السياسية الحاكمة أو المشارِكة في الحكم فاسدة. وساهم ذلك في هذا الغضب وعدم الثقة بالبرلمان، وما انخفاض نسبة الاقتراع في الانتخابات التشريعية عام 2019 إلا مؤشر على أنه لا جدوى من الانتخابات في تغير الأمور. إن الترحيب بقرارات الرئيس في جزء كبير منه مرتبط برفض بصوت ناعم لمؤسسات الحكم ورموزه خلال السنوات العشر الماضية وبعدم الإنجاز، وليس رفضًا للنظام السياسي الديمقراطي. إن استمرار التأييد للرئيس من عدمه مرتهن بمقدار الإنجاز على الصعيد الاقتصادي خاصة، مع وجود قوى سياسية ناشطة على هذا الصعيد.