وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي

Documents of Democratic Transition in the Arab World

الملخّص

يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، في هذا العدد، عددًا من الوثائق من السودان وتونس. ونقف عند نشر الوثائق الخاصة بشهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر 2021.

Abstract

This section lists the most prominent political documents related to the democratic transition in the Arab world. In this issue we publish documents related to Sudan and Tunisia. We will stop at the publication of documents for the months of November and December 2021.

الكلمات المفتاحية:
Keywords:

بسم الله الرحمن الرحيم قوى إعلان الحرية والتغيير بيان مهم

والتغيير.. أولً: ترحم الاجتماع على أرواح الشهداء وتمنى عاجل الشفاء للجرحى والمصابين ثانيًا: ناقش الاجتماع الأوضاع الراهنة في البلاد وخلص إلى القرارات التالية: 1( إسقاط الانقلاب العسكري 2) التأكيد على محاسبة الانقلابيين وتحقيق العدالة للشهداء والمصابين 3( إطلاق سراح جميع المعتقلين فورًا والعودة للنظام الدستوري ما قبل ٥٢ أكتوبر 4) عودة رئيس الوزراء وحكومته للقيام بمهامهم وفقًا للوثيقة الدستورية

الثورة الحية والقوى المدنية والديمقراطية.

الإثنين 1 نوفمبر 2022 م

المجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير دار الأمة_أم درمان الوثيقة (1) دعوة قوى "إعلان الحرية والتغيير" إلى عودة حكومة عبدالله حمدوك

انعقد ظهر اليوم الاثنين الموافق الأول من نوفمبر 2021 م بدار الأمة بأم درمان اجتماع المجلس المركزي القيادي لقوى إعلان الحرية

5( التاكيد القاطع بأنه لا حوار ولا تفاوض وأن الحرية والتغيير هيكل اتصال معروف ومتفق عليه، يهتم الآن بتوحيد قوى

الوثيقة )2( بيان المجلس الأعلى للقضاء في تونس يعلن فيه رفضه المساس بالبناء الدستوري للسلطة القضائية

الوثيقة )3) 75 ناشطًا حقوقيًا وسياسيًا تونسيًا ينشرون بيانًا للرأي العام دفاعًا عن الديمقراطية ضد الحكم الفردي

بيان للرأي العام: دفاعًا عن الديمقراطية ضد الحكم الفردي. بعد مرور مائة يوم على انقلاب رئيس الجمهورية على الدستور وخرق أحكامه وتقويض مبدأ التفريق بين السلطات وتهديد الحقوق والحريات والعودة إلى نظام الحكم الفردي المطلق الذي عانت منه البلاد على مدى عقود وأنهته ثورة الحرية والكرامة. مائة يوم تم فيها تعليق العمل بدستور الجمهورية الثانية وإلغاء الهيئات الرقابية والتعديلية ومنح فيها رئيس الجمهورية لنفسه بنفسه سلطة إصدار المراسيم دون إمكانية للطعن فيها أمام القضاء. مائة يوم دخلت فيها الدولة التونسية عزلة دبلوماسية غير مسبوقة وتعطل فيها الحوار مع مؤسسات الإقراض الدولية مما انعكس سلبًا على تعبئة موارد الدولة وبات يهدد الأوضاع الاقتصادية بالانهيار. مائة يوم تراجعت فيها أوضاع الحقوق والحريات إلى مستويات خطيرة عرفت فيها البلاد إجراءات المنع الجماعي من السفر وإخضاع شخصيات وطنية للإقامة الجبرية وأحيل فيها نواب وإعلاميون على القضاء العسكري وتمت شيطنة كل مخالف للرأي حدّ وصف المعارضين بالحشرات والخلايا السرطانية واتهامهم بالخيانة الوطنية، وصولً إلى إصدار بطاقة جلب دولية في حق الرئيس الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي على خلفية تصريحات إعلامية. مائة يوم اتسمت بالتهجم على القضاء وبسعي محموم لضرب استقلاله ووضع اليد عليه عبر تكليف وزيرة العدل بإعداد مرسوم لتطويعه نهائيًا. مائة يوم رفض خلالها رئيس الجمهورية التواصل والحوار مع القوى الحية في البلاد في ظل سيطرة خطاب متوتر وتقسيمي زاد في شحن المناخ السياسي بدل العمل على تنقيته. مائة يوم مر نصفها الأول دون حكومة وتشكلت في نصفها الثاني حكومة لا يكاد المرء يلمس أثرًا لوجودها. وانطلاقًا من تمسكهم بدولة القانون والمؤسسات فإن الممضين على هذا البيان: يعتبرون أن أزمة النظام السياسي بلغت ليلة 25 جويلية 2021 ذروتها وانتهت إلى حالة من الشلل التام لمؤسسات الدولة التي عجزت عن أداء وظائفها فغرق الاقتصاد في أزمته المزمنة فيما عجزت البلاد عن مواجهة جائحة كورونا التي حصدت حياة الآلاف من التونسيين بسبب فشل الحكومات المتعاقبة منذ الثورة وخاصة الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة. يؤكدون أن انقلاب قيس سعيد على الدستور لا يعد علاجًا للأزمة السياسية السابقة ل 25 جويلية بل تعميقًا لها ودفعًا بالبلاد إلى المجهول في ظل احتداد الأزمة المالية والاقتصادية والعزلة الدولية التي تردت فيها جراء هذا الانقلاب، يعلنون تجندهم للدفاع عن الديمقراطية والعودة إلى الشرعية الدستورية في ظل ديمقراطية تمثيلية تكفل الفصل بين السلطات وتحمي الحقوق والحريات، يعتبرون أن أي إصلاح يمس النظام السياسي أو القانون الانتخابي أو الوضع الدستوري للقضاء لا يمكن أن يتمّ إلا من خلال حوار وطني جامع وشامل يبلور الخيارات ويحدد آليات العودة إلى الشرعية الدستورية، يعتبرون أن إنقاذ تونس من أزمتها المالية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة يمر حتمً عبر حوار وطني يرسم خطوط ومحاور برنامج الإنقاذ، يتعهدون بالعمل مع كافة المنظمات الاجتماعية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية والتواصل مع المواطنين قصد التصدي لنظام الحكم الفردي المطلق والدفاع عن الحريات وضمان الفصل بين السلطات.

الإمضاءات: - منير الفلاح: ناشط ثقافي - رجاء الشامخ: ناشطة سياسية - العياشي الهمامي - فرج فنيش: موظف سام سابق بالأمم - أنور القوصري المتحدة - يسرى فراوس - محمد الصحبي الخلفاوي: جامعي - رشيد خشانة وإعلامي - دليلة مصدق - الطيب الهويدي: مدير مكتب دراسات -- غازي الشواشي وناشط سياسي - عصام الشابي - زياد الهاني: إعلامي - الصافي سعيد - آمال بن عبد الله: ناشطة بالمجتمع - رامي الصالحي المدني - سهام بن سدرين - نعمان الفقيه: محام - فتحي التوزري - عمر المستيري: ناشط حقوقي - محمد الحامدي - محمد الصالح فليس: ناشط حقوقي -خالد شوكات وسياسي - طارق الفتيتي - علي بن جدو: ناشط سياسي يساري - سفيان المخلوفي - عيدة بن يوسف: ناشطة حقوقية - الأزهر الشملي - عبدالواحد اليحياوي: ناشط سياسي - رضا بالحاج - فوزي المعلاوي: محام - ياسين العياري - الحبيب جبريل الزيادي: عضو هيئة - شيماء عيسى مديرة سابق للرابطة - وليد جلاد - درة إسماعيل: مهندسة - محمود الماي: خبير ونائب مؤسس - محمود السماوي: ناشط سياسي - سعيد المشيشي: كاتب دولة سابق - توفيق الجريدي: رئيس سابق لفرع - نزار عمامي: يساري مستقل الرابطة بقابس - فدوى إبراهيم: محامية - حامد الماطري: ناشط سياسي - عبداللطيف الهرماسي: جامعي وناشط - المولدي الفاهم: ناشط سياسي سياسي - نادية إبراهيم: جامعية وناشطة سياسية - عبدالسلام الككلي: جامعي وناشط - رضا السماوي: طبيب وناشط سياسي سياسي - شكري الجلاصي: ناشط سياسي - رجاء الطرابلسي: محامية - كمال الشارني: صحافي وكاتب - مصباح شنيب: أستاذ وناشط سياسي - ماهر العباسي: ناشط سياسي - جلال الماطري: ناشط بالمجتمع المدني - عبدالرزاق بن خليفة: كاتب دولة سابق - نادر رشيد: جامعي وناشط سياسي - رياض المرابط: جامعي وناشط سياسي - صالح الوسلاتي: ناشط سياسي - فتحي تيتاي: عضو الهيئة المديرة للرابطة - ج لاا المالكي: عضو الهيئة المديرة للرابطة - سامي بن غربية - عادل اللطيفي: أستاذ وناشط سياسي - ناجي الخشناوي: كاتب وإعلامي - مراد دلش: محام وناشط سياسي - محمد الهادي بن سعيد: ناشط حقوقي وسياسي - حمزة المدب - فرج معتوق: جامعي - فيصل النقاطي: محام - إبراهيم الساعي: رئيس فرع الرابطة بقفصة - الطيب بن عثمان: معلم نقابي سابق - عادل القادر: كاتب وإعلامي - محسن بن حامد: ناشط يساري - منيرة يعقوب: ناشطة سياسية مستقلة - لطفي عزالدين: عضو هيئة الوقاية من التعذيب - محمود الوسلاتي: نائب أول لرئيس الرابطة سابقًا.

الوثيقة (4) بيان منظمة العفو الدولية يشير إلى ارتفاع مقلق في عدد المدنيين الذي يَ ثلون أمام محاكم عسكرية قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن المحاكم العسكرية في تونس تستهدف المدنيين بشكل متزايد، وفي بعض الحالات، بسبب انتقادهم العلني للرئيس قيس سعيد منذ أن أعلن استحواذه على سلطات جديدة واسعة النطاق في 25 جويلية [يوليو/ تموز]. وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وحدها، حقق القضاء العسكري مع ما لا يقل عن عشرة مدنيين، أو حاكمهم، بشأن مجموعة من الجرائم. وسلّطت المنظمة الضوء على أربع حالات مثل فيها مدنيون أمام القضاء العسكري لمجرد انتقادهم الرئيس: وهي حالة المذيع التلفزيوني عامر عياد، وحالتا النائبين في البرلمان عبد اللطيف العلوي وياسين العياري، وحالة الناشط على فيسبوك، سليم الجبالي. وقالت: "لا ينبغي أبدًا محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. ومع ذلك، في تونس، يبدو أن عدد المدنيين الذين يمثلون أمام نظام القضاء العسكري يتزايد بمعدل مقلق للغاية - ففي الأشهر الثلاثة الماضية وحدها، فاق عدد المدنيين الذين مثلوا أمام المحاكم العسكرية عددهم في السنوات العشر السابقة مجتمعة". "وفي أربع حالات، يمثل المدنيون أمام المحاكم العسكرية لمجرّد التعبير السلمي عن رأيهم المنتقد للحكومة. وبينما يناقش التونسيون المستقبل الغامض لبلدهم، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تحمي السلطات حقهم في القيام بذلك بحرية - حتى عندما يُعتبر ذلك 'مهينًا' - دون خوف من الاضطهاد". في 22 سبتمبر/ أيلول، أصدر الرئيس قيس سعيد المرسوم بقانون رقم 117، الذي يعطل جميع فصول الدستور التونسي باستثناء فصلين والتوطئة، ما يمنح الرئيس السيطرة على معظم جوانب الحكم، بما في ذلك الحق في التشريع من خلال المراسيم، وتنظيم وسائل الإعلام، والمجتمع المدني، والمحاكم. وفي بادئ الأمر، فرضت السلطات 11 إقامة جبرية تعسفية، على الأقل، على بعض أعضاء في البرلمان، ومسؤولين سابقين، ولكنها رفعت فيما بعد أوامر الإقامة الجبرية في جميع الحالات ال.11 محاكمات عسكرية للمدنيين بين عامي 2011 و 2018، وثقّت منظمات حقوق الإنسان ما لا يقل عن ست حالات لمدنيين، مثلوا أمام القضاء العسكري؛ وقد تم تجاوز هذا العدد في الأشهر الثلاثة الماضية وحدها. ومن بين المدنيين الذين يمثلون حاليًا أمام محاكم عسكرية، ستة أعضاء في البرلمان من ائتلاف الكرامة، من بينهم عبد اللطيف العلوي، إلى جانب المحامي مهدي زقروبة. وأخبر أنور أولاد علي، رئيس فريق الدفاع القانوني عن الرجال، منظمة العفو الدولية أنه يجري التحقيق معهم بشأن مشاجرة وقعت مع الشرطة في مطار تونس الدولي في 15 مارس/ آذار 2021. ويواجهون تهمً تتعلّق بالاعتداء على النظام العام، والاعتداء ضد أمن الدولة، وإعاقة أو هضم جانب الموظفين العموميين أثناء تأديتهم لوظيفتهم. وفي حين أن بعض هذه التهم تتعلق بجرائم معترف بها بموجب القانون الدولي، فإن المدنيين الذين يواجهون مثل هذه التهم ينبغي أن يمثلوا أمام محكمة مدنية وليست عسكرية. وتسمح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية التونسية لنظام القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين في ظروف محددة. وينص الفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية على المعاقبة بالسجن لكل شخص عسكري أو مدني يقوم في محل عمومي بتحقير علَم الجيش أو انتقاد أعمال القيادة العسكرية أو يمس كرامتها. ويمنح القانون التونسي الرئيس السيطرة النهائية على تعيين القضاة وممثلي النيابة العمومية في نظام المحاكم العسكرية، بناءً على ترشيحات وزيري الدفاع والعدل. ونتيجة لذلك، تفتقر المحاكم العسكرية إلى الاستقلالية. وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا ينبغي أبدًا أن يمثل المدنيون أمام محاكم عسكرية، بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم.

تنص المبادئ التوجيهية، الصادرة عن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المكلفة بتفسير الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب - والذي تعد تونس دولة طرفًا فيه - على أنه لا ينبغي للمحاكم العسكرية "في أي ظرف من الظروف أن تكون لها ولاية قضائية على المدنيين". الاعتقال بسبب الانتقاد في 3 أكتوبر/ تشرين الأول، اعتقلت الشرطة التابعة للفرقة الوطنية لمكافحة الإجرام كلً من المذيع عياد، والبرلماني العلوي من منزلهما في مدينتي المنستير وتونس العاصمة، على التوالي، بعد يومين من ظهورهما معًا في البرنامج التلفزيوني "حصاد 24" الذي يقدّمه عياد. وخلال البث، أبدى الرجلان ملاحظات انتقادية للرئيس قيس سعيد، وعبّ ا عن شكوكهما فيما يخص درجة السلطة الفعلية الممنوحة لنجلاء بودن، التي عينها قيس سعيد مؤخرًا لرئاسة الحكومة الجديدة في تونس. كما تلا عياد أبياتًا من قصيدة للشاعر العراقي المعروف، أحمد مطر، عن حوار تخيلي ساخر بين الشاعر ودكتاتور. ومن جانبه قال العلوي إن إجراءات الرئيس قيس سعيد الأخيرة يجب أن تعتبر "انقلابًا" ويجب مناقشة الموضوع على هذا النحو. وقامت منظمة العفو الدولية باستعراض مقطع فيديو للبرنامج الذي أتاحته على الإنترنت القناة الخاصة التي بثته، وهي قناة الزيتونة. ووجدت المنظمة أن العلوي وعياد لم يدليا بأي تصريحات يبدو أنها تشكل لغة تمييزية مجحفة، أو تحريضًا على العنف، أو تتجاوز بغير ذلك النقد السياسي السلمي كما يكفله القانون الدولي. وأخبر المحامي مالك بن عمر، الذي يمثل الرجلين وكان حاضرًا أثناء استجواب الشرطة الأولي لعياد، منظمةَ العفو الدولية إن أسئلة الشرطة ركزت على تصريحات عياد خلال بث الأول من أكتوبر/ تشرين الأول. وقال مالك بن عمر إن الشرطة أظهرت له أمرًا من مكتب ممثل النيابة العسكرية بالتحقيق مع الرجلين فيما يتعلق بالبث. وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول، أمر قاضي تحقيق بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس بحبس عياد وأفرج عن العلوي مؤقتًا على ذمة التحقيق بموجب الفصل 67 من المجلة الجزائية، الذي ينص على دفع خطية والسجن كل من يرتكب أمرًا موحشًا ضد رئيس الدولة، وكذلك الفصلين 72 و 128 من المجلة الجزائية والفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية. وفي 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، سيواجه عضو آخر في البرلمان، وهو ياسين العياري، المحاكمة بتهم المس من كرامة الجيش وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة. وتستند التهم إلى تعليقات على فيسبوك وصف العياري فيها قرار 25 جويلية/ تموز بتعطيل البرلمان بأنه "انقلاب عسكري بتخطيط وتنسيق أجنبي"، واستخدم كلمات مثل "فرعون" و"أبله" لوصف الرئيس. وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول، حكمت محكمة عسكرية في مدينة الكاف على الناشط سليم الجبالي بالسجن لمدة عام بتهم من بينها ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة والمس من كرامة الجيش. وقال محامي الدفاع عمر الرواني لمنظمة العفو الدولية إن الإدانة استندت إلى تعليقات الجبالي على فيسبوك والتي ندد فيها بتركز السلطات في يدي سعيد منذ 25 جويلية/ تموز. وبموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن تونس ملزمة بحماية حرية التعبير من خلال الامتناع عن معاقبة أي شخص بسبب الانتقاد، أو عدم الاحترام المفترض تجاه الشخصيات العامة والقادة والمؤسسات. وتشير التوجيهات بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أنه حتى إهانة شخصية عامة يجب اعتبارها خطابًا مكفولً بموجب العهد.

في البلاد.

المنتمين إلى قوى الحرية والتغيير. وجاء تشكيل المجلس كالتالي: الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان رئيسًا. الفريق أول محمد حمدان دقلو موسى نائبًا للرئيس. الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم عضوًا. الفريق الركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا عضوًا. الفريق مهندس مستشار بحري إبراهيم جابر إبراهيم عضوًا. السيد مالك عقار إير عضوًا. السيد الطاهر أبوبكر حجر عضوًا. السيد الهادى إدريس يحيى عضوًا. السيدة رجاء نيكولا عبد المسيح عضوًا. السيد يوسف جاد كريم محمد علي يوسف عضوًا. السيد أبو القاسم محمد محمد أحمد عضوًا. السيد عبد الباقي عبد القادر الزبير عبد القادر عضوًا. السيدة سلمى عبد الجبار المبارك موسى عضوًا. الوثيقة (5) بيان قرار قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تشكيل مجلس سيادة انتقالي جديد برئاسته قرر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تشكيل مجلس سيادة انتقالي جديد برئاسته، بعد أيام من سيطرة الجيش على السلطة

ويضم المجلس الجديد 13 عضوًا، من بينهم 9 كانوا أعضاء في المجلس السابق و 4 أعضاء جدد، حلوا محل أعضاء المجلس السابق

الوثيقة (6) بيان تجمع المهنيين السودانيين رفضًا للاتفاق الموقع بين رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان تجمع المهنيين السودانيين #بيان ستظل وقفتنا بخط النار رائعة طويلة سنعلِّم التاريخ ما معنى الصمود وما البطولة.. اتفاق الخيانة الموقع اليوم بين حمدوك والبرهان مرفوض جملة وتفصيلً، ولا يخص سوى أطرافه، فهو مجرّد محاولة باطلة لشرعنة الانقلاب الأخير وسلطة المجلس العسكري، وانتحار سياسي للدكتور عبد الله حمدوك. نقاط اتفاق الخنوع، على علاتها وانزوائها بعيدًا دون تطلعات شعبنا، فإنها لا تعدو كونها حبرًا على ورق، جرّب شعبنا عهود الانقلابيين الكاذبة وخبر خسّتهم ونقضهم لها، طريق شعبنا أكثر وضوحًا الآن من أي وقت مضى، إسقاط شراكة الدم وكل من يلتحق بها، ومواصلة المقاومة السلمية ببناء قواعده المقاوِمة في لجان الأحياء والكيانات النقابية، وتنويع أدوات الفعل المقاوم بلا توقف وصولً للدولة المدنية الديمقراطية وسلطتها الثورية الخالصة. هذا الاتفاق الغادر هو تلبية لأهداف الانقلابيين المعلنة في إعادة تمكين الفلول وتأبيد سلطة لجنة البشير الأمنية القاتلة، وخيانة لدماء شهداء ثورة ديسمبر قبل وبعد انقلاب 25 أكتوبر، يقيننا أن شعبنا سيبطله وسيواصل وقوفه الصامد، بوجه عواصف القمع والانتكاس التي تحاول إعادته للوراء، منصوب الشراع. إننا في تجمع المهنيين السودانيين، متمسكون بمقترح الإعلان السياسي الذي تقدمنا به لقوى الثورة، وتنطلق مواقفنا من ذلك الإعلان الذي ندعو كل قوى الثورة لإعادة قراءته على ضوء المستجدات، فثورة شعبنا ليست رهنًا لأفراد، وعلى قواها الحية الملتزمة بلاءاتها المعلنة أن ترفع وتوسِّع من أشكال تنسيقها وأن تتجاهل دعوات الانكفاء وعزل قوى الثورة عن بعضها، فالنصر معقود بلواء تكاتف وتكامل قوى الثورة الظافرة، وهو آتٍ دون ريب. ما_بتحكمونا# لاتفاوض_لاشراكة_لامساومة# إعلام التجمع 21 نوفمبر 2021

الوثيقة (7) بيان منظمة هيومن رايتس ووتش عن استعمال قوات الأمن في السودان للقوة القاتلة ضد المتظاهرين قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة بشكل متكرر، بما في ذلك القوة القاتلة، ضد المتظاهرين في الخرطوم وجوارها. قُتل 16 شخصًا بالرصاص في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 وحده، بينهم امرأة وطفل، في أكثر الردود دموية على الإطلاق. خرج المتظاهرون من جديد إلى الشوارع في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، رغم الإعلان عن إطلاق سراح عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء، وتوقيعه على اتفاق مع الجيش. قالت ليتيسيا بدر، مديرة قسم القرن الأفريقي في هيومن رايتس ووتش: "يُظهر بوضوح القتل الوحشي ل 16 شخصًا في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، العديد منهم برصاصة في الرأس، عدم نية قوات الأمن السودانية ممارسة ضبط النفس، وعزمها على إسكات أصوات السودانيين. ينبغي لداعمي السودان، باسم المصالح السياسية، عدم ترك هذه الجرائم تمر دون رد أو محاسبة للمسؤولين عنها." اتفاق 21 نوفمبر/ تشرين الثاني مع حمدوك يعيده إلى منصبه كرئيس للوزراء ويسمح له بتشكيل حكومة تكنوقراط. يدعو الاتفاق أيضًا إلى إطلاق سراح "المعتقلين السياسيين" وإجراء تحقيقات وطنية في الانتهاكات. رفَض الاتفاق فورًا كل من المتظاهرين و"قوى الحرية والتغيير"، التحالف السياسي الذي كان يمثل العنصر المدني في الحكومة الانتقالية قبيل الإطاحة بها. منذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر/ تشرين الأول، نظمت مجموعات عدة مظاهرات واسعة ردت عليها قوات الأمن بالقوة القاتلة بشكل متكرر. وبينما كان رئيس الوزراء يوقع الاتفاق مع القيادة العسكرية، كانت قوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين في الخارج. تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عشرة متظاهرين وثلاثة أطباء، وراجعت سبعة مقاطع فيديو منشورة على الإنترنت، في حين حقق "الأرشيف السوداني"، وهو منظمة حقوقية مستقلة تعمل على أرشفة الوثائق مفتوحة المصدر في السودان والتحقق منها والتحقيق فيها، في مقاطع الفيديو. بحسب مجموعات الأطباء، قُتل 41 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات، بينهم خمسة أطفال وسيدة. لمواجهة الاحتجاجات في الخرطوم وضواحيها، نشر الجيش قوات مشتركة تضم القوات المسلحة السودانية، و"قوات الدعم السريع"، والشرطة النظامية، وشرطة مكافحة الشغب، ووحدة شرطة ذات طابع عسكري هي "شرطة الاحتياطي المركزي". طبقًا لتقارير الطب الشرعي التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، من بين 12 شخصًا شُِّحت جثثهم بعد 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، 6 منهم قُتلوا برصاصة في الرأس، وخمسة برصاصة في الصدر، وواحد برصاصة في الرقبة. ذكرت تقارير طبية إصابة 107 بجروح بينهم 48 أصيبوا بالذخيرة الحية. نفت الشرطة في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني استخدام قواتها للذخيرة الحية. عاينت هيومن رايتس ووتش تقارير قدمتها عائلات القتلى في مراكز الشرطة لثمانية متظاهرين قتلوا في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني ذكرت أن سبب الوفاة كان إصابات بالرصاص الحي. نفى الفريق البرهان، قائد الجيش، في مقابلة تلفزيونية في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، تورط الجيش في عمليات القتل السابقة، لكن تشير الأدلة التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش، وتضم شهادات الشهود وتقارير الطب الشرعي ومقاطع الفيديو، إلى استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات أمن ترتدي زي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وشرطة الاحتياطي المركزي والشرطة النظامية. سجلت بلدة بحري، وتقع داخل الخرطوم، أعلى حصيلة للقتلى، مع مقتل قرابة 11 شخصًا وإصابة حوالي 77 في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني. قال متظاهر (31 عامًا)، إن المحتجين تجمعوا حوالي الظهيرة على امتداد الشارع الرئيسي في بحري قرب تقاطع المؤسسة حيث كانت وحدات الشرطة متمركزة بالفعل.

قال إن الشرطة أطلقت فجأة قنابل الغاز المسيل للدموع دون سابق إنذار: "بدأ بعض المتظاهرين في إلقاء الحجارة على الشرطة، لكننا طلبنا منهم التوقف، ثم تغير الوضع مع فتح الشرطة النار حوالي الساعة 1:30 إلى 2 ظهرًا دون سابق إنذار. ظننّا أنهم يطلقون النار في الهواء حتى بدأت أشعر بتطاير الرصاص على مستوى جسدي. رأيت أحد المتظاهرين يُصاب ويسقط وهو ينزف". قال ثلاثة شهود إنهم رأوا عناصر من الشرطة النظامية وشرطة مكافحة الشغب وشرطة الاحتياطي المركزي يوجهون أسلحتهم نحو المتظاهرين، وبعضهم راكع أو متخذ لوضعية الرماية قبيل إطلاق النار. أفاد صحافي (41 عامًا)، في نفس الموقع أنه رأى قوات الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع في البداية، بما في ذلك إطلاق القنابل مباشرة على المتظاهرين. شاهد بعد الظهر الشرطة وشرطة الاحتياطي المركزي تطلق الذخيرة الحية عصرًا ليشهد مقتل ثلاثة متظاهرين: "لقد وجهوا [الشرطة] أسلحتهم نحونا. لم يطلقوا النار للتخويف فقط، بل أرادوا قتلنا". قال شاهدان قرب منطقة الشعبية في بحري إن استخدام الذخيرة الحية زاد بين الثالثة والرابعة عصرًا مع بقاء بعض المتظاهرين في الشوارع. قال أحدهم: "كان ثمة انتشار أكبر لشرطة الاحتياطي المركزي وقتها. حتى أنني رأيت أحدهم يحمل رشاشًا كبيرًا ويطلق النار على المتظاهرين. شعرت وكأنها منطقة حرب. رأيت متظاهرَين بالقرب مني مصابان [كذا] وينزفان بشدة". قال أربعة إن الشرطة أطلقت مرارًا قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين دون سابق إنذار: "في بعض الأحيان يستخدمون الغاز المسيل للدموع كسلاح. في بعض اللحظات، كنا على مسافة 10 أمتار تقريبًا منهم، ورأيت ضباط شرطة يوجهون بنادق الغاز المسيل للدموع نحونا. رأيت إصابتين: واحدة في الرأس وواحدة في الكتف". بحسب مجموعات الأطباء، نُقل 13 شخصًا إلى المستشفيات جراء جروح ناجمة عن إصابات مباشرة من قنابل الغاز المسيل للدموع. في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، في أول احتجاج واسع النطاق، وصف ستة شهود حشدًا كثيفًا لقوات الأمن، بما في ذلك شرطة الاحتياطي المركزي وشرطة مكافحة الشغب والقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أم درمان. قال ثلاثة شهود إنه في شارع الموردة ما بين الساعة 12 و 1 ظهرًا أطلقت قوات الأمن في البداية الذخيرة الحية في الهواء ثم أطلقت كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع. قال شاهدان إن شرطة مكافحة الشغب أطلقت العبوات على المتظاهرين مباشرة. قال متظاهر (30 عامًا)، إن قوات الأمن استخدمت أيضًا الذخيرة الحية: "رأيت أحد المتظاهرين مصابًا في رأسه. حملته مع آخرين إلى عربة قريبة. لم يكن يتنفس، وتوفي لاحقًا في المستشفى". طبقًا لتقرير قدمه مصدر طبي لهيومن رايتس ووتش، قُتل ثلاثة يومها واثنان في الأيام اللاحقة؛ وأصيب 175 في 30 أكتوبر/ تشرين الأول وعولجوا في مستشفيات العاصمة، وأصيب 11 بطلقات نارية في الأجزاء العلوية من أجسادهم، وأصيب 36 بقنابل الغاز المسيل للدموع. استهدفت قوات الأمن أيضًا منشآت الرعاية الصحية، وضايقت الكوادر الطبية، وعرقلت مرتين على الأقل الرعاية الطبية للمتظاهرين الجرحى. في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، منعت الشرطة المتظاهرين المصابين من تلقي الرعاية الطبية، وضايقت الطاقم الطبي في مستشفى شرق النيل في بحري ومستشفى الأربعين في أم درمان. قال أحد الأطباء إن شرطة مكافحة الشغب تمركزت خارج مستشفى شرق النيل، ثم داهمت المستشفى: "قالوا [الشرطة] إنهم رأوا بعض الأشخاص داخل المستشفى يلتقطون صورًا لهم. اعتقلوا طبيبًا لبرهة وفتشوا الهواتف الخلوية لأفراد الطاقم الطبي الآخرين بحثًا عن مقاطع فيديو وصور قبل مغادرتهم. جعلونا نشعر بعدم الأمان أثناء قيامنا بعملنا". وُثقت أيضًا عمليات تعسفية لقوات الأمن في منشآت الرعاية الصحية ومضايقات لمقدمي الخدمات الصحية خلال احتجاجات 2019-2018، وبعد فض الاعتصام في 3 حزيران/ يونيو.2019

وثقت هيومن رايتس ووتش أيضًا تباطؤًا وحجبًا للاتصالات الهاتفية والإنترنت منذ بدء الاحتجاجات، مما أعاق الإبلاغ وقيّد وصول الناس إلى المعلومات الحيوية في هذا الوقت الحرج، لا سيما خارج العاصمة. في 17 نوفمبر/ تشرين الأول، قُطعت خدمات الاتصالات المحلية في معظم ذلك اليوم. قال نشطاء إن خدمات الإنترنت أعيدت في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني. أفرِج عن أربعة معتقلين فقط رغم الالتزامات الواردة في اتفاقُ 21 نوفمبر/ تشرين الثاني بالإفراج عن المزيد. لا يزال عشرات المتظاهرين الذين اعتقلتهم قوات الأمن الشهر الماضي محتجزين، ونُقل بعضهم إلى سجن بالخرطوم، وينتظرون، حسبما ورد، المثول أمام محاكم الطوارئ. بينما يُسمح باستخدام الغاز المسيل للدموع للسيطرة على الحشود عندما يتحول الاحتجاج إلى أعمال عنف، يجب ألا تستخدم القوات الغاز المسيل للدموع إلا عند الضرورة ولمنع المزيد من الأذى الجسدي؛ وحيثما أمكن، يجب عليهم إصدار تحذيرات قبل إطلاقها. قالت هيومن رايتس ووتش إن الاستخدام المتعمد للقوة القاتلة مسموح به فقط عندما تكون ضرورية للغاية لحماية الأرواح. حتى لو سعى بعض المتظاهرين لصد القوات بإلقاء الحجارة عليها، لن يكون لاستخدام الذخيرة الحية ما يبرره. وجدت هيومن رايتس ووتش أنه تم التحقيق في عدد قليل من عمليات قتل المتظاهرين ومحاكمتهم قبل الانقلاب، لكن ظل الإفلات من العقاب على الجرائم الجسيمة القاعدة إلى حد كبير. قال المدّعون وأهالي الضحايا والمحامون إن ثمة عقبات تحد من الجهود الحالية مثل عدم تعاون قوات الأمن في رفع الحصانة عن المشتبه بهم أو إتاحة الوصول إلى الأدلة. على السودان التعاون مع الخبير الجديد بشأن السودان الذي عينه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان و"مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في السودان"، للسماح بإجراء تحقيقات ذات مصداقية في أحداث الشهر الماضي. يتعين على شركاء السودان الدوليين والإقليميين الاستمرار في الدعوة إلى وضع حد للانتهاكات ضد المتظاهرين والمعارضة المتصورة والضغط من أجل إطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين فيما يتعلق بممارستهم الحرة والسلمية لحقوقهم. قال بدر: "مع معاناة الكثير من السودانيين من حملة القمع الوحشية التي حدثت الشهر الماضي، هذا ليس الوقت المناسب لعودة الأمور إلى ما كانت عليه. ينبغي لشركاء السودان، في المنطقة وخارجها، دعم السودانيين بشكل هادف ومساعدتهم على تحقيق تطلعاتهم لبناء بلد أكثر عدلً واحترامًا للحقوق".

الوثيقة (8) بيان حركة النهضة التونسية تستنكر فيه استغلال رئيس الدولة قيس سعيّد للجيش وإقحامه المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة عقد المكتب التنفيذي لحركة النهضة اجتماعه الدوري برئاسة الأستاذ راشد الغنوشي مساء الأربعاء 01 ديسمبر 2021، وتناول بالدرس عددًا من الملفات الوطنية والحزبية. وفي هذا الإطار: سجّل المكتب التنفيذي استمرار رئيس الدولة في اعتماد خطابات التشنج والتخوين، برز ذلك في أكثر من مناسبة وآخرها استغلال اجتماعه بالمجلس الأعلى للجيوش لتصفية حساباته مع خصومه مصرًّا بهذا المنهج على إقحام المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي بدل احترام مهامها كما حدّدها الدستور، إننا نستنكر هذا التمشي ونؤكد على ضرورة احترام مهام الجيش الوطني وإبعاده عن التجاذبات السياسية وصراعات الأحزاب ومنافساتها. لم يفوّت الأستاذ قيس مناسبة للضغط على القضاء والتهديد باتخاذ الأوامر والمراسيم وهو ما فعله منذ انقلاب 07/25، حيث سعى لسنّ أوامر ومراسيم على مقاس رغبة في السيطرة على دواليب الدولة والتخلّص من معارضيه في تناقض صارخ مع الدستور الذي ألغاه والقوانين التي تجاوزها، وفي الوقت الذي يتهجّم فيه على معارضيه ويسعى لتشويههم وإصدار المراسيم اللادستورية نراه يصمت تمامًا عن المخالفات الواردة بشأنه في تقرير محكمة المحاسبات وربما سيسعى عبر المراسيم إلى تحصين نفسه كما فعل في الأمر 117 الذي جعله فوق الدستور ولا معقب عليه. ولو أنه التزم بأصول العمل وبالقانون لاعتبر أي تصريح يدلي به حول تقارير محكمة المحاسبات من باب تضارب المصالح باعتبار ما ورد في التقرير من تجاوزات في حملته الانتخابية، ولترك للقضاء القيام بدوره في كنف الاستقلالية والحياد. إننا نستنكر هذا التمشي وننبّه لخطورته على حاضر البلاد ومستقبلها ونؤكد على أهمية وضرورة التصدي لهذا الاستبداد الزاحف على الحقوق والحريات كما نؤكد وقوفنا إلى جانب القانون وعلويته واستقلال القضاء وأداء دوره كسلطة كاملة في البلاد. لم تمرّ مدة طويلة حتى تأكّد أن سياسة التعيينات المتبعة قائمة على الولاء الشخصي لا غير، وظهرت الخلفيّة السياسية في الإحالات على التقاعد الوجوبي وفي تعيين الولاة غيرهم من المسؤولين، إن شعارات الطهورية ومقاومة الفساد تمتحن اليوم وإن المقدمات تدل على خطورة المآلات. تستنكر الحركة ما تعرض له السيد نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل من تهديد بالقتل كما نستنكر محاولة الاعتداء على أعوان الأمن أمام وزارة الداخلية وتذكر بضرورة اليقظة الأمنية والشعبية حماية لبلادنا من كل اعتداء وخاصة الإرهاب الذي ينتعش كلما اشتدت الأزمات والصراعات وتراجعت الوحدة الوطنية. تنبّه الحركة الرأي العام إلى الحذر من حملات التشويه والتضليل التي تشنّها أطراف استئصالية وفاشية جعلت برنامجها الوحيد هو تشويه حركة النهضة واستئصالها بكل سبيل والتحريض على استهدافها خارج كل قانون، تمامًا كما فعل أسلافهم من قبل، وفشلوا. إن الالتقاء بين الدكتاتورية والفاشية قد بدأ منذ برنامج ترذيل الحياة السياسية وخاصة مجلس نواب الشعب ومحاولة تعجيزه على أداء مهامه وتمجيد الاستبداد الذي لم تجن منه البلاد إلا الظلم والقهر وانتهى إلى غير رجعة بثورة الحرية والكرامة التي يسعى البعض اليوم إلى الانقلاب عليها وعلى أهدافها السامية. تستنكر الحركة تواصل الاعتداءات على الحقوق والحريات وآخرها منع الوزيرين السابقين رضا السعيدي وأحمد قعلول والنائب أسامة الصغيري من السفر.

لقد أوصلت السياسات القيسية البلاد إلى عزلة دولية، فبعد أن كانت بلادنا محل احترام وتبجيل واستعداد للتعاون معها صارت معزولة دوليًا وإقليميًا بسبب الانقلاب وحُرمت من المشاركة في قمة الدول الديمقراطية التي ستضم أكثر من 110 دولة [كذا] ديمقراطية في العالم بعد أن كانت تونس على رأس قائمة الدول المعنية بالحضور والمشاركة. ولم تكن خسائرنا على المستوى الدولي والإقليمي فقط بل إن التوجهات والسياسات الداخلية أثبتت عجزها على التعاطي مع قضايا البلاد وعلى رأسها غلاء الأسعار ومشاكل البيئة وقانون 38 وتعبئة الموارد المالية الضرورية والحدّ من البطالة، والقائمة طويلة، وما زال الرئيس مصرًا على التمادي في هذه الخيارات رغم كل الدعوات الموجهة إليه داخل الوطن وخارجه للمراجعة وللحوار قبل فوات الأوان. رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي

الوثيقة (9) بيان المجلس الأعلى للقضاء يعلن فيه تمسكه بوضع القضاء سلطة من سلط الدولة وبضمانات استقلال القضاة