عن الإمبراطوريات والمواطنين: إمّا ديمقراطية موالية لأميركا وإمّا لا ديمقراطية إطلاقًا؟
Of Empires and Citizens: Pro-American Democracy or No Democracy at All [English]
الملخّص
المؤلّف: أماني جمال. الناشر: دار نشر جامعة برنستن، الولايات المتحدة الأميركية – 2012. عدد الصفحات: 296 صفحة.
Abstract
Book Title: Of Empires and Citizens: Pro-American Democracy or No Democracy at All [English] Author: Amaney Jamal Year of publication: 2012 Publisher: Princeton University Press, USA Pages: 296
- التحول الديمقراطي
- أميركا
- الثورات الاجتماعية
- الثورات العربية
إمّا ديمقراطية موالية لأميركا وإمّا لا ديمقراطية إطلاقًا؟
المؤلّف: أماني جمال. الناشر: دار نشر جامعة برنستن، الولايات المتحدة الأميركية.2012 - عدد الصفحات: 296 صفحة.
هذا الكتاب، كغيره من المؤلفات التي تتعامل مع قضايا سياسية راهنة، وفي أوضاع دائمة التغير، أو لِنقلْ إنها عرضة للتغير السريع، ربما احتاج إلى تحديث دائم. تبدأ المؤلفة بالحديث عن سقوط حكم حسني مبارك، لكن ما كاد الحاكم الجديد يستلم الحكم حتى سقط في انتفاضة شعبية مماثلة لتلك التي أسقطت سلفه. ما نعنيه، أنّ هذه الكتب السياسية تكاد تفقد الكثير من قيمتها بعد مضيّ فترة قصيرة على صدورها. نقول هذا؛ لأنّ المؤلفة طرحت في مقدمة كتابها سؤالً عن طبيعة النظام الذي يليه. على أيِّ حال، إنّ الكتاب يبحث في سياسات الولايات المتحدة الأميركية تجاه المنطقة العربية، ومواقف الشعوب العربية منها، وأسبابها. وهو يبحث كذلك في خلفيات المواقف الأولى تجاه العرب وطموحاتهم الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، وغيرها.
باختصار، رسالة الكتاب الرئيسة هي عدم إمكانية فهْم افتقار الشعوب العربية إلى الديمقراطية، كيفما كانت هذه الديمقراطية، من دون دراسةٍ وفهمٍ لتحصُّن الولايات المتحدة في المنطقة، وما تمارسه من أدوار؛ خدمةً لأهداف خاصة بها، لا خدمةً لمصلحة الشعوب العربية. من هذا المنطلق، تهتمّ المؤلفة بمسألة النظرات المتبادلة بين العرب وبعض الأميركيين في ما يتعلَّق بأسباب العداء، أو لِنقُل الشكوك بين الطرفين. ويبدو أنّ هذه الشكوك نتاج سياسات الولايات المتحدة التي تلهث وراء مصالحها التي كثيرًا ما تناقض مصالح شعوب العالم. بعد البحث في فهم المؤسّسة الحاكمة في الولايات المتحدة الأميركية لمعنى الديمقراطية في علاقته بالنظامين في الكويت والأردن، ودور الحركات الدينية، أو الإسلام السياسي فيهما، تتناول المؤلفة أوضاع العديد من الدول العربية، كلًّ على حدة؛ ومنها المغرب ونظام السلطة الوطنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والنظام في المملكة العربية السعودية. وتتناول المؤلفة كلّ ما سبق ضمن أنساق محدَّدة، قسَّمتها إلى ثمانية فصول هي: المقدمة: ديمقراطية متحالفة مع أميركا أو لا ديمقراطية إطلاقًا 2. استحالة صنع الأردن والكويت أنظمةً مواليةً لأميركا وتثبيتها التراكم الإسلامي في العالم العربي: جبهة العمل الإسلامي في الأردن والحركة الدستورية الإسلامية في الكويت التعامل مع النظام بعيون أميركية: أفضليات المواطنين السياسية 5. دعْم الديمقراطية والتسلطية: منفعة القيادات المتعاونة 6. المغرب: دعْم الوضع القائم 7. فلسطين والسعودية وحدود الديمقراطية تأثير السياق الدولي في أمثلة المستوى المحلي لتغير النظام وتعزيز الديمقراطية وتلخص المؤلفة رأيها في أنّ عملية الانتقال إلى الديمقراطية في البلاد العربية لا يمكن أن تكون مستقلةً تمامًا، نظرًا إلى تأثير الولايات المتحدة في المنطقة وهيمنتها على مقادير الأمور. لنترك للأيام أن ترينا ذلك؛ فالتطورات الأخيرة في مصر تُثبت غير ذلك، علاوةً على أنّ تنبُّؤ السيدة أماني لا يأخذ بحسبان التغيرات الكبيرة التي يشهدها المسرح السياسي العالمي وصعود قوى جديدة مؤثِّرة؛ إذ أثبتت الأزمة السورية أنّ مفاتيح العالم لم تَعُد ملكًا للولايات المتحدة، ومن ثمَّة الغرب، من دون استهانةٍ بمقدرات تلك الدولة؛ لأنها القوة العالمية الأكثر سلطانًا. فهي تملك من الأساطيل والقواعد العسكرية في مختلف بقاع العالم ما لم تملكه دول أخرى. وكثير من الصراعات الحالية في مختلف أنحاء العالم ليست إلا انعكاسات لصورة العالم المتغير الموسوم بصعود قوى وتكتلاتٍ دولية جديدة أهمها مجموعة دول البريكس، إضافةً إلى أنّ وضْ ع الاقتصاد الأميركي لم يَعدْ يسمح لواشنطن بالاستمرار في سياسات بوش الأب والابن اللذين خاضا الحرب تلو الأخرى، وانتهى كلّ منهما إلى كارثة. وإنّ الأيام هي التي ستحكم في توقعات الكاتبة، صحيحةً كانت أو خاطئةً.
ز. م.