من يؤيد داعش؟ ولماذا؟: محاولة في فهم دوافع التعاطف مع داعش
Who Supports ISIL?: Understanding the Roots of Sympathy with the Islamic State
الملخّص
مثّل تنظيم الدولة الإسلامية ظاهرةً مهمّةً وتطورًا غريبًا في المنطقة العربية، وأصبحت هذه الظاهرة تحتل حيزًا كبيرًا من النقاش العام. ومنذ منتصف عام2014 ، اهتم برنامج المؤشر العربي في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعرّف إلى آراء مواطني المنطقة العربية على نحوٍ مباشر في التنظيم. تهدف الورقة إلى العوامل والدوافع التي تجعل المستجيبين يحملون وجهات نظر إيجابية نحو داعش وفق ما تظهره نتائج عام 2016، ومقارنتها بنتائج السنوات السابقة. وتخلص الورقة إلى أنه حتى هؤلاء القلة المؤيدين للتنظيم لا ينطلقون من موقف مرتبط بأفكار هذا التنظيم وقيمه؛ فالتدين أو الموقف من دور الدين في الحياة العامة غير مؤثر في تشكيل نظرة إيجابية أو سلبية نحو داعش، وإنما مواقف مرتبطة باتجاهات الرأي العام نحو قضايا سياسية تعصف بالمنطقة العربية.
Abstract
* باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات *Researcher, Arab Center for Research and Policy Studies
- الرأي العامّ
- داعش
- سورية
- العراق
- Pubic Opinion
- ISIL
- Syria
- Iraq
مث ل تنظيم الدولة ا سلامية ظاهرةً مهمّة وتطورًا غريبًا في المنطقة العربية، وأصبحت هذه الظاهرة تحتل حيز ا كبيرًا من النقاش العام. ومنذ منتصف عام 2014، اهتم برنامج المؤشر العربي في المركز العربي ل{بحاث ودراسة السياسات بالتعرّف إلى آراء مواطني المنطقة العربية على نحوٍ مباشر في التنظيم. تهدف الورقة إلى العوامل والدوافع التي تجعل المستجيبين يحملون وجهات نظر إيجابية نحو داعش وفق ما تظهره نتائج عام 2016، ومقارنتها بنتائج السنوات السابقة. وتخلص الورقة إلى أنه حتى هؤلاء القلة المؤيدين للتنظيم لا ينطلقون من موقف مرتبط بأفكار هذا التنظيم وقيمه؛ فالتدين أو الموقف من دور الدين في الحياة العامة غير مؤثر في تشكيل نظرة إيجابية أو سلبية نحو داعش، وإنما مواقف مرتبطة باتجاهات الرأي العام نحو قضايا سياسية تعصف بالمنطقة العربية.
منذ منتصف عام 2014، مثّل تنظيم الدولة الإسلامية المعروف ب "داعش" ظاهرةً مهمّةً وتطورًا غريبًا في المنطقة العربية، وأصبحت هذه الظاهرة تحتل حيزًا كبيرًا من النقاش العام منذ بسط التنظيم سيطرته على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية والسورية، إضافةً إلى سيطرته على مدينة الموصل. وفضلا عن ذلك، تثير جميع أطروحاته وممارساته العنيفة والدموية في المنطقة العربية وخارجها كثيرًا من الجدل والنقاش. بناء عليه، نفّذ المركز العربي عدة استطلاعات للوقوف على اتجاهات الرأي العامّ نحو داعش؛ كان أولها استطلاع عام 20141. وتضمّن المؤشر العربي، في قسم القضايا الراهنة، مجموعةً من الأسئلة التي تتناول هذا الموضوع؛ لمحاولة معرفة اتجاهات الرأي العامّ نحوها. وتتضمن هذه الأسئلة الوقوف على آراء المواطنين في المنطقة العربية في تنظيم داعش، وعلى آرائهم في قوة تأييد التنظيم بين أنصاره، إضافةً إلى التعرف إلى آرائهم في العوامل التي ساهمت في نشوئه، وأفضل العوامل التي تساهم في القضاء على الإرهاب وعلى هذا التنظيم في المنطقة العربية. ومثلت نتائج هذه الاستطلاعات معلومات قيمة حول آراء المواطنين في هذه الظاهرة وتطورها والموقف منها. تهدف هذه الورقة إلى محاولة التعرف إلى العوامل والدوافع التي تجعل المستجيبين يحملون وجهات نظر إيجابية تجاه داعش على قلة نسبة هؤلاء المستجيبين. نظرة مواطني المنطقة العربية تجاه تنظيم "داعش" في إطار التعرّف إلى آراء مواطني المنطقة العربية على نحوٍ مباشر في تنظيم "داعش"، سُئل المستجيبون إنْ كانت نظرتهم إيجابيةً أو سلبيةً تجاه هذا التنظيم. وقد أفاد %2 من المستجيبين أنّ نظرتهم إيجابية جدًا، وقال %3 إنّ نظرتهم إيجابية إلى حد ما، في حين عبرّ %89 عن أنّ نظرتهم تجاه هذا التنظيم هي نظرة سلبية جدًا وسلبية إلى حد ما. وفي المقابل أفاد %5 من المستجيبين ب "لا أعرف" أو رفضوا الإجابة. ومن المهم تأكيد أنّ نسبة الذين أفادوا أن لديهم نظرة إيجابية كبيرة نحو داعش كانت %2 من المستجيبين، وهي نسبة منخفضة جدٍّا وتقع ضمن حدود هامش الخطأ، في كل مجتمع من المجتمعات المستطلعة. ثمّة شبه توافق بين أغلبية المستجيبين في كلّ بلد من البلدان المستطلعة على موقف سلبي. وكانت أعلى هذه النسب في العراق، والسعودية، ولبنان؛ إذ عبرّ ما نسبته %99 من تلك المجتمعات عن ذلك، مقابل %1 قالوا إنّ نظرتهم إيجابية جدًا أو إيجابية إلى حدّ ما، وكانت نسبة الذين أفادوا أن نظرتهم سلبية تجاه داعش في الأردن %98، وتونس %94، وفلسطين %93، والكويت %91، والجزائر %90. أما أعلى النسب التي سجلت نظرة إيجابية فكانت في السودان %7، ومصر %6، وموريتانيا %5؛ إذ أفاد ما نسبته %5 من الموريتانيين أن لديهم نظرة إيجابية جدًا. وفي هذا السياق، من المهم الإشارة إلى أن %62 من الموريتانيين أفادوا أنهم لا يتابعون على الإطلاق الأخبار المتعلقة بداعش. ونسب المتابعة للأخبار المتعلقة بداعش في هذه البلدان متدنية مقارنة ببلدان مستطلعة أخرى؛ بحيث عبر %44 من المصريين بأنهم لا يتابعون أخبارًا عن داعش، و%28 نادرًا ما يتابعونها، وبنسب متقاربة عند السودانيين عن عدم متابعتهم داعش وأخباره. عند مقارنة آراء المستجيبين في استطلاع 2016 بنتائج استطلاعَي 2014 و 2015 بشأن نظرة المستجيبين تجاه داعش، تظهر النتائج على نحوٍ جليّ ارتفاعًا في نسبة الذين أفادوا أنّ نظرتهم سلبية تجاهه من %72 إلى %80 في استطلاعَي 2015 و 2016، وانخفاضًا موازيًا بالنسبة إلى الذين أفادوا أنّ لديهم نظرةً إيجابيةً أو إيجابيةً إلى حد ما؛ فقد سجلت نسبة %11 في استطلاع 2014 %4( إيجابية جدًا، و%7 إيجابية إلى حدٍ ما )، وانخفضت إلى %7 في عام 2015 %3( إيجابية جدًا، و%4 إيجابية إلى حدٍ ما )، وصولا، في عام 2016، إلى نسبة %2 إيجابية جدًا و%3 إيجابية إلى حدٍ ما. إنّ مقارنة نتائج استطلاع 2016 بالاستطلاعات السابقة في المجتمعات المدروسة، تُظهر على نحوٍ جليّ، ارتفاع نسبة من قالوا إنّ نظرتهم تجاه داعش هي نظرة سلبية في استطلاع 2016، في كل مجتمع من المجتمعات، وهي أعلى من التي سجلت في استطلاعَي 2014 و 2015. ويتّضح هذا الأمر، على نحوٍ جليّ، في جميع البلدان المستطلعة. وإنّ هذه التغيرات في نظرة المستجيبين تجاه داعش يمكن أن تُفسر بأنّ مواقف المواطنين الإيجابية تجاه داعش في استطلاع تشرين الأول/ أكتوبر 2014، لم تكن ناتجةً من اقتناع أو موقف يتقاطع مع مواقف داعش أو ما يدعو إليه، وإنما كانت ناتجةً، على الأرجح، من موقف سياسي متعلّق بتطورات الأحداث في العراق وسورية آنذاك، وسرعان ما تغير هذا الموقف بتغير التطورات في المنطقة، إضافةً إلى مزيد من المعرفة بهذا التنظيم وآرائه. عكست النتائج السابقة أن الرأي العام في المنطقة العربية يكاد يكون مجمعًا على موقف سلبي تجاه داعش، وأن الذين لديهم وجهات نظر تتضمن موقفًا يمكن فهمه على أساس أنه متعاطف أو يقبل أو إيجابي تجاه داعش، يمثلون نسبة محدودة جدًا. ومع ذلك فإن هدف هذه الورقة محاولة تحليل هذه النتائج لفهم من هؤلاء الذين لديهم نظرة إيجابية أو تميل إلى الإيجابية.
| 1 95 | |
|---|---|
| 0 94 5 | |
| 0 92 7 | |
| 92 | 4 |
| 7 5 | 1 84 | ||||
|---|---|---|---|---|---|
| 6 3 | 5 | ||||
| 15 3 | 3 | ||||
| 10 | 12 | ||||
| 9 | 15 | 67 | 3 | ||
| 5 | 61 | 6 | |||
| 11 3 | 53 | 28 | |||
التدين والتعاطف مع تنظيم "داعش" انطلقت عملية التحليل هذه ابتداءً من فكرة أن المتعاطفين مع داعش هم بالضرورة يتفقون مع أفكار هذا التنظيم، وخاصة فيما يتعلق بالموقف الديني والتدين. وفي هذا السياق، تم تحليل اتجاهات الرأي العام نحو التنظيم بالتقاطع مع أربعة متغيرات، يعكس كل منها موقفًا يتباين فيه المستجيبون في مستويات تدينهم أو مواقفهم من قضايا عامة على أساس ديني: الأول، مستوى تدين المستجيبين؛ والثاني، مواقف المستجيبين نحو عبارة "أن الممارسات الدينية هي ممارسات خاصة يجب فصلها عن الحياة العامة"؛ والثالث، مواقف المستجيبين نحو عبارة "لمتطلبات الاقتصاد الحديث يسمح للبنوك باستخدام الفوائد البنكية"؛ والرابع، مواقف المستجيبين نحو فصل الدين عن السياسة. وانطلاقًا من افتراض أن المستجيبين الذين يدعمون تنظيم داعش يجب أن يكونوا على تقاطع عقائدي وفكري مع ما يطرحه هذا التنظيم، فإن نسبة النظرة الإيجابية يجب أن تتركز بين المتدينين جدًا وتنخفض بين غير المتدينين، ويجب أن يتركز الذين يحملون وجهات نظر إيجابية نحو هذا التنظيم بين الذين عرفوا أنفسهم متدينين جدًا أو إلى حدٍ ما وبين الذين يعارضون فصل الممارسات الدينية عن الحياة العامة والذين يعارضون أن يسمح للبنوك باستخدام الفوائد البنكية والذين يعارضون بشدة فصل الدين عن السياسة. تظهر النتائج بأن نسبة الذين يحملون وجهة نظر إيجابية أو إيجابية إلى حدٍ ما بين المتدينين جدًا كانت %4، بينما كانت %3 بين غير المتدينين. وكانت النسبة نفسها ما بين الذين يحملون نظرة إيجابية إلى حدٍ ما بين المتدينين جدًا والمتدينين إلى حدٍ ما، بل إن أقل نسبة تحمل وجهة نظر إيجابية جدًا كانت بين المتدينين إلى حدٍ ما %2)(، بينما كانت نسبة الذين يحملون نظرة سلبية بين المتدينين جدًا %81 مقابل %83 بين غير المتدينين، وكانت النسبة %87 بين المتدينين إلى حد ما؛ ما يعني أنّ عامل التدين غير مهم في تحديد من يحملون نظرة إيجابية أو سلبية نحو تنظيم داعش. ولمّا كانت نسبة الذين يحملون نظرة إيجابية بين غير المتدينين شبه متطابقة مع المتدينين جدًا، وأقل من تلك عند المتدينين إلى حدٍ ما، إضافة إلى أن الاختبارات الإحصائية Test) ANOVA(تشير إلى عدم وجود علاقة ترابطية بين مستوى التدين والتأييد لداعش، فإن النظرة الإيجابية نحو داعش ليست بالضرورة مرتبطة بمدى التقاطع بين حامل هذه النظرة واقتناعه بأفكار هذا التنظيم؛ أي إنّ حامل النظرة الإيجابية قد يكون شخصًا يتناقض مع ما يطرحه داعش من أفكار ومبادئ وعقيدة. ويتكرس هذا عندما يظهر تحليل البيانات أن %5 من الذين يعدّون الممارسات الدينية هي ممارسات خاصة يجب فصلها عن الحياة العامة يحملون نظرة إيجابية تجاه داعش، وهي %6 لدى الذين يعارضون هذه العبارة، كما أنّ نسبة الذين يحملون نظرة إيجابية لداعش بين الموافقين على السماح للبنوك باستخدام الفائدة هي %6 مقابل %5 من المعارضين لها. كما أن %5 من الذين يؤيدون فصل الدين عن السياسة هم ممن يحملون وجهة نظر إيجابية نحو داعش وهي شبه متطابقة مع تلك عند الذين يعارضون الفصل.(%6) وفي الإطار ذاته، عند التعرف إلى اتجاهات الرأي العامّ نحو أسباب قوة تنظيم "داعش" وشعبيته ونفوذه بين مؤيديه، أظهرت النتائج أن %17 من المستجيبين يرون أنّ الإنجازات العسكرية التي حققها التنظيم هي السبب الرئيس لقوته بين مؤيديه. وأفاد %15 من المستجيبين أنّ إعلان الخلافة الإسلامية يُعدّ أهمّ عنصر من عناصر قوة تنظيم داعش بين مؤيديه. في حين أفاد %14 أنّ التزام المبادئ الإسلامية هو أهمّ عناصر قوة التنظيم بين مؤيديه. وقال %12 من المستجيبين إنّ أهمّ عنصر من عناصر قوة تنظيم الدولة)داعش (هو استعداده لمواجهة الغرب، في حين أفاد %11 أنّ قوله إنه يدافع عن أهل السنة هو أهمّ أسباب قوته، وركّز %5 من المستجيبين على استعداد التنظيم لمواجهة إيرانبوصف ذلك أهم سبب لقوته ونفوذه بين مؤيديه، في حين ركّز %4 على معاداته مليشيات وجماعات مسلحة أخرى وقتالها. وفي المقابل ركز %3 من المستجيبين على معاداته للنظام السوري و/أو العراقي، ولم يستطع %17 تقديم رأيٍ لأهم عناصر قوة داعش؛ أي إنّ نحو ثلث الرأي العامّ ركّز على عوامل دينية أو مرتبطة بالدين بوصفها أسبابًا لأهم عناصر قوته بين مؤيديه، في حين ركّز أكثر من نصف المستجيبين على عناصر سياسية مرتبطة بالأوضاع القائمة في منطقة المشرق العربي والإقليم. وعند تحليل اتجاهات المستجيبين الذين عبرّ وا عن موقف إيجابي تجاه داعش بالتقاطع مع اتجاهاتهم نحو أهم عناصر قوة داعش بين مؤيديه، تشير النتائج إلى ارتفاع النظرة الإيجابية نحو داعش، كلما كان تفسير المستجيب لعوامل قوة داعش بأنها الاستعداد لمواجهة الغرب أو الاستعداد لمواجهة إيران أو التزام مبادئ الإسلام أو الإنجازات العسكرية؛ مقارنة بانخفاضها كان رأي المستجيب أن عناصر قوة داعش هي إعلان الخلافة الإسلامية وادعاؤه الدفاع عن أهل السنة وقتاله مليشيات أخرى. بل أظهرت النتائج أن %34 من الذين يحملون نظرة إيجابية أفادوا أن عوامل دينية هي التي تساهم في قوة التنظيم ونفوذه بين مؤيديه، مقارنة ب %35 بين الذين يحملون نظرة سلبية. وأفاد %55 ممن يحملون نظرة إيجابية أن عوامل سياسية هي التي تساهم في قوة التنظيم
بين مؤيديه مقارنة ب %44 ممن يحملون نظرة سلبية. وقال %8 من الذين يحملون نظرة إيجابية إن أهم عناصر قوة داعش ادعاؤه الدفاع عن أهل السنة، مقابل %13 بين الذين يحملون نظرة سلبية. ويشير تحليل التقاطعات السابقة بين من يحملون نظرة إيجابية أو نظرة سلبية تجاه داعش، إلى التأكيد، مرة أخرى، أن النظرة الإيجابية ليست مدفوعة بتقاطع فكري أو عقائدي أو أيديولوجي معه، وإنما أقرب إلى موقف سياسي نابع من عوامل متعددة مرتبطة بحالة الصراع والفوضى التي تشهدها المنطقة العربية وسورية والعراق على وجه الخصوص. عند مقارنة اتجاهات الرأي العام في استطلاع 2016 باتجاهات استطلاع 2015، تظهر النتائج أن نسبة الذين أفادوا أن أهم أسباب قوة داعش بين مؤيديه هي أسباب دينية)إعلان الخلافة الإسلامية، أو التزام المبادئ الإسلامية (قد انخفض في استطلاع 2016 مقارنة بالنسب التي سجلت في استطلاع 2015. كذلك انخفضت نسبة الذين عزوا ذلك إلى الإنجازات العسكرية، أو استعداده لمواجهة الغرب، مقابل ارتفاع نسبة الذين أفادوا أن أهم سبب لقوته هو استعداده لمواجهة إيران أو قتاله مليشيات وجماعات مسلحة أخرى في استطلاع 2016 مقارنة بما سجل في استطلاع.2015
| تعريف المستجيبين الذاتي لدرجة تدينهم | اتجاهات الرأي العام ّ نحو تنظيم الدولة | ||
|---|---|---|---|
| غير متدين | متدين إلى حدٍ ما | متدين جدًا | |
| 3 | 2 | 4 | إيجابية جدٍّا |
| 3 | 2 | 4 | إيجابية إلى حدٍ ما |
| 11 | 9 | 11 | سلبية إلى حدٍ ما |
| 83 | 87 | 81 | سلبية |
| 100 | 100 | 100 | المجموع |
| اتجاهات الرأي العام نحو عبارة "الممارسات الدينية هي ممارسات خاصة يجب فصلها عن الحياة العامة)الاجتماعية والسياسية....إلخ(" | اتجاهات الرأي العام ّ نحو تنظيم الدولة | ||
| المعارضون | الموافقون | ||
| 6 | 5 | إيجابية | |
| 94 | 95 | سلبية | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| اتجاهات الرأي العام نحو عبارة "لمتطلبات الاقتصاد الحديث والمعاصر، يُسمح للبنوك باستخدام الفوائد البنكية" | اتجاهات الرأي العام ّ نحو تنظيم الدولة | ||
| المعارضون | الموافقون | ||
| 5 | 6 | إيجابية | |
| 95 | 94 | سلبية | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| اتجاهات الرأي العام نحو عبارة "من الأفضل)لبلد الدراسة(أن يفصل الدين عن السياسة" | اتجاهات الرأي العام ّ نحو تنظيم الدولة | ||
| المعارضون | الموافقون | ||
| 6 | 5 | إيجابية | |
| 94 | 95 | سلبية | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| اتجاهات الرأي العامّ نحو تنظيم الدولة | أهم عنصر لقوة "داعش" بين مؤيديه | |||
|---|---|---|---|---|
| المجموع | سلبية | إيجابية | ||
| 100 | 93 | 7 | الالتزام بالمبادئ الإسلامية | أسباب دينية |
| 100 | 96 | 4 | إعلان الخلافة الإسلامية | |
| 100 | 94 | 6 | أسباب دينية | |
| 100 | 93 | 7 | الإنجازات العسكرية | أسباب سياسية |
| 100 | 92 | 8 | استعداده لمواجهة الغرب | |
| 100 | 94 | 6 | استعداده لمواجهة إيران | |
| 100 | 96 | 4 | القول بدفاعه عن أتباع مذهب أهل السنة | |
| 100 | 97 | 3 | معاداته للنظام السوري و/أو العراقي | |
| 100 | 97 | 3 | قتاله مليشيات وجماعات مسلحة أخرى | |
| 100 | 95 | 5 | أسباب سياسية | |
| 100 | 99 | 1 | أخرى | |
من الذين يحملون نظرة إيجابية نحو داعش؟ التحليل السابق يظهر بجلاءٍ أن العوامل المرتبطة بالتدين هي عوامل غير مؤثرة في تكوين وجهة نظر إيجابية نحو داعش؛ إذ إن نسب الذين يحملون وجهات نظر إيجابية نحو داعش بين المتدينين جدًا شبه متطابقة مع غير المتدينيين. وهذا ينطبق على الذين يحملون وجهات نظر تجاه دور الدين في الحياة العامة قد يكون قريبًا أو متطابقًا مع أفكار داعش ومبادئه، وأولئك الذين لا يحملون هذه النظرة. في هذا السياق، من أجل الإجابة عن سؤال: من هم الذين يحملون وجهات نظرة إيجابية نحو داعش؟ قمنا بإجراء تحليلاتٍ متقدمة للمستجيبين بحسب نظرتهم لداعش، مع مجموعة من المتغيرات لأولئك المستجيبين. وقد حددنا مجموعة من المتغيرات التي يمكن أن تمثل عوامل في التأثير في نظرة المستجيبين تجاه داعش، وهي: تقييم الرأي العام للدولة ومؤسساتها. تقييم المستجيبين لمستوى الديمقراطية في البلدان العربية. تقييم المستجيبين لسياسات قوى إقليمية ودولية. في سياق تحليل كل متغير من المتغيرات السابقة، بحسب تقاطعاتها مع آراء المستجيبين كافة في جميع البلدان المستطلعة آراؤها نحو داعش، تبين أن هذا التحليل في بعض الأحيان غير مجدٍ؛ إذ إن اتجاهات الرأي العام في بلدٍ ما قد يكون متأثرًا بواحد من هذه المتغيرات، في حين أن آراء المستجيبين في بلدٍ آخر يكون متأثرًا بهذا المتغير على نحو معاكس لبلد آخر؛ الأمر الذي يؤدي إلى عدم إمكان دراسة أثر المتغير في المعدل العام للرأي العام العربي. بناء عليه، تم دراسة أثر المتغيرات في المستجيبين في كل بلد من البلدان المستطلعة على حدة، عندما يكون أثر المتغير يعكس نمطًا متناقضًا أو بين بلد وآخر. وقد اختيرت البلدان التي تتضمن وجود كتلة كبيرة نسبيٍّا؛ أي يمكن تحليلها بالتقاطع مع متغيرات أخرى 65) مستجيبًا فأكثر (عبرت عن رأي أو نظرة إيجابية في داعش. بناء عليه؛ جرى تحليل اتجاهات الرأي العام في الجزائر والسودان والكويت وفلسطين ومصر وموريتانيا والمغرب في استطلاعَي 2015 و 2016، بحسب المتغيرات الآنفة الذكر بالتقاطع مع آرائهم نحو داعش.
هل من علاقة بين تقييم المستجيبين لأداء مؤسسات دولهم والموقف من داعش؟ في سياق البحث، وتحليل الأسباب التي يمكن أن تدفع بعض المستجيبين، على قلة نسبتهم، إلى حمل وجهة نظر إيجابية أو تميل إلى الإيجابية نحو داعش، افترضت الورقة أنها قد تكون مرتبطة بمواقفهم من دولهم ومؤسساتها. ومن أجل اختبار هذه الفرضية؛ اعتمدت هذه الورقة على مجموعة من المتغيرات التي يمكن أن تعكس آراء المستجيبين تجاه مؤسسة الدولة في بلدانهم. وهذه المتغيرات هي: آراء المواطنين في مدى تطبيق مبدأ الحصول على محاكمة عادلة. ومدى تطبيق الدولة للقانون بين الناس. ومدى انتشار الفساد المالي والإداري في البلد المستطلعة آراؤه. أما المتغير الرابع فهو متغير تركيبي من عدة أسئلة: مدى ثقة المواطنين بالحكومة، ومدى ثقتهم بالبرلمان، ومدى تعبير السياسات الاقتصادية والخارجية عن آراء المواطنين، ومدى تطبيق القانون بالتساوي. وجرى تحليل اتجاهات الرأي العام في مجموعة من البلدان في استطلاعي 2015 و 2015، بحسب المتغيرات الآنفة الذكر بالتقاطع مع آرائهم نحو داعش. تظهر النتائج أن الرأي العام في كل من الجزائر والكويت ومصر نحو داعش يتأثر بمتغير مبدأ الحصول على محاكمة عادلة؛ إذ ارتفعت نسبة الذين لديهم نظرة إيجابية نحو داعش في استطلاعي 2015 و 2016، كلما كان تقييم هؤلاء المستجيبين يتجه نحو مبدأ الحصول على محاكمة عادلة غير مطبق في بلدانهم. إن نسبة الذين قالوا إن نظرتهم تجاه داعش سلبية عند الذين قالوا إن مبدأ المحاكمة العادلة غير مطبق في بلدانهم هي أقل من نظيرتها التي يتبناها الذين قالوا إنه مطبق. كما إن هذا النمط أيضًا موجود لدى الرأي العام السوداني في استطلاع المؤشر لعام 2016)مع عدم وجوده في استطلاع عام 2015(، وكذلك في المغرب بحسب نتائج استطلاع المؤشر لعام 2015. في حين أن هذه العلاقة غير موجودة لدى الرأيين العامين الموريتاني والفلسطيني في استطلاعي 2015 و 2016. كما هو الحال بالنسبة إلى المتغير الأول، فإن المستجيبين في كل من الجزائر والكويت ومصر ممن يقولون إن الدولة لا تطبق القانون بالتساوي بين الناس هم الأكثر إيجابية في آرائهم نحو داعش والأقل سلبية نحوه. وكذلك كان الرأي العام السوداني في استطلاع المؤشر لعام 2016. وفي المقابل فإن هذا الترابط غير موجود لدى الرأيين العامين الفلسطيني والموريتاني. أما على صعيد الارتباط بين آراء المواطنين في مدى انتشار الفساد المالي والإداري ونظرتهم نحو داعش، فتظهر النتائج أنه لا علاقة بين هذين المتغيرين. عند تحليل المتغير الجمعي المركب المبني على مدى الثقة بالحكومة والبرلمان والرضا عن السياسة الاقتصادية والخارجية ومدى سيادة القانون في البلدان، يظهر بعض الارتباط بين هذا المتغير الجمعي للثقة بمؤسسات الدولة ونظرة المستجيبين إلى داعش؛ إذ إن المستجيبين الجزائريين والسودانيين والفلسطينيين والموريتانيين الذين لا يثقون بحكومات بلدانهم أو غير راضين عن سياساتها هم أقل سلبية تجاه داعش من الذين يثقون بها، في حين لم تتأثر مدى النظرة الإيجابية بمتغير الثقة الجمعي. أما الرأي العام المصري، فهو مختلف تمامًا في هذا المجال؛ ذلك أن الذين يثقون بالحكومة والبرلمان ويعبرّ ون عن قبول لسياساتها الاقتصادية والخارجية هم الأكثر إيجابية تجاه داعش والأقل سلبية، وهو نمط من المهم ملاحظته. في الحصيلة النهائية، يمكن القول إن تقييم الدولة ومؤسساتها في بعض البلدان المستطلعة آراؤها يمكن أن يكون عاملا مؤثرًا في تكوين وجهة نظر نحو داعش، سواء أكانت هذه النظرة إيجابية أم سلبية.
هل من علاقة بين تقييم مستوى
الديمقراطية والموقف من داع ش؟
نحاول هنا استكشاف إن كان ثمة علاقة ترابطية بين تقييم الرأي العام لمستوى الديمقراطية والموقف من تنظيم داعش؛ وقد اعتمدنا في ذلك على ثلاثة متغيرات يعكس كل منها تقييم مستوى الديمقراطية من زاوية مختلفة. أما المتغير الأول، فهو آراء المستجيبين في قدرتهم على انتقاد الحكومة بلا خوف من عواقب؛ إذ أنه كلما أفادوا أنهم يستطيعون انتقاد الحكومة في بلدهم بلا خوف عكَس هذا جانبًا من جوانب الانفتاح السياسي وحرية التعبير والرأي. أما المتغير الثاني، فهو تقييم مستوى الديمقراطية في البلد المستطلع ما بين مستوى متدنٍ أو متوسط أو متقدم أو تام من الديمقراطية. والمتغير الثالث هو متغير جمعي مركب من عدة مؤشرات، وهي تتعلق بمدى ضمان مجموعة من الحريات والمبادئ الديمقراطية: حرية الاشتراك في تظاهرات، واحترام مبدأ تداول السلطة، واحترام مبدأ مقاضاة الحكومة، واحترام مبدأ إجراء انتخابات دورية حرة ونزيهة، وحرية التعبير عن الرأي.
أما على صعيد المتغير الذي يقيس وجود ارتباط بين تقييم المستجيبين للديمقراطية – وهو مبدأ قدرة المواطنين على انتقاد الحكومة بلا خوف – والنظرة نحو داعش، فتظهر النتائج أن نمطًا عامًا في المنطقة العربية يشير إلى أنه كلما كان اعتقاد المستجيبين أنه لا يمكن انتقاد الحكومة من دون خوف، كانوا يميلون إلى نظرة أقل سلبية تجاه داعش وإيجابية إلى حدٍ ما نحوه. في حين أن نسب الذين لديهم نظرة إيجابية جدًا نحو داعش متقاربة جدًا بين الذين يرون أنه بالإمكان انتقاد الحكومة وأولئك الذين يرون أنه لا يمكنهم انتقاد الحكومة بلا خوف. يظهر هذا النمط جليٍّا في مصر بحسب نتائج استطلاعها عام 2015 وبأقل ارتباطًا في استطلاع عام 2016، وكذلك في موريتانيا في استطلاعي 2015 و.2016 أما على صعيد المتغير الثاني، وهو تصنيف مستوى الديمقراطية في البلدان المستطلعة آراؤها، فإن الرأي العام في كل من فلسطين والسودان وموريتانيا ومصر لا يظهر نمطًا ارتباطيٍّا بين الذين وصفوا مستوى الديمقراطية في بلدانهم في موضع ما والنظرة تجاه داعش؛ فالرأي العام السوداني في استطلاع المؤشر لعام 2015 يكشف أن الذين قيّموا مستوى الديمقراطية بالمتدني هم أكثر سلبية تجاه داعش من الذين قيّموا مستوى الديمقراطية بالمتقدمة أو أن تقييمهم بأن السودان تام الديمقراطية. كما أن الفلسطينيين الذين قيّموا الديمقراطية بالمتدنية في عام 2016 كانوا أكثر سلبية تجاه داعش من الذين قيّموا مستوى الديمقراطية بالمتقدم أو التام. أما في مصر، فإن الذين قالوا إن الديمقراطية متدنية أكثر سلبية تجاه داعش، وينطبق الأمر ذاته على الذين قيّموا الديمقراطية بأنها في مستوى متقدم. وعلى صعيد تأثير المتغير المركب الجمعي، والذي يتكون من مدى ضمان مجموعة من الحريات والمبادئ الأساسية في الديمقراطية)حرية الاشتراك في تظاهرات، واحترام مبدأ تداول السلطة، واحترام مبدأ مقاضاة الحكومة، واحترام مبدأ إجراء انتخابات دورية حرة ونزيهة، وحرية التعبير عن الرأي (، فيظهر نمطًا جليٍّا عندما يكون التحليل منصبًا على الذين لديهم نظرة سلبية تجاه داعش؛ ذك أنه كلما أفاد المستجيب أن هذه الحريات مضمونة، انعكس في نظرة أشد سلبية إلى داعش ممن أفادوا أن هذه الحريات مجتمعة غير مضمونة. ويظهر هذا واضحًا في مصر وموريتانيا وجزئيٍّا في فلسطين والجزائر. إن العلاقة بين المتغيرات المتعلقة بتقييم مستوى الديمقراطية في البلدان المستطلعة بالتقاطع مع النظرة إلى داعش، تظهر وجود علاقة نمطية، تفيد أن من يعتقدون أنهم لا يستطيعون انتقاد حكوماتهم بلا خوف يميلون إلى نظرة أقل سلبية تجاه داعش من الذين يعتقدون أن انتقاد الحكومة مضمون. كما أن المتغير الذي يعكس مدى ضمان مبادئ أساسية في الديمقراطية مؤثر في الموقف من داعش، لا سيما في مصر وموريتانيا؛ إذ أنه كلما توافر ضمان لهذه الحريات كان الموقف من داعش أكثر سلبية، في حين تنخفض نسبة الذين يقيّمون داعش بسلبية مع انخفاض ضمان حريات ومبادئ أساسية في الديمقراطية.
تقييم سياسات قوى دولية وإقليمية نحو المنطقة العربية بالتقاطع مع النظرة إلى داع ش
ينصبّ التحليل في هذا الجزء على إمكان وجود علاقة بين تقييم سياسات قوى إقليمية ودولية)الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، وتركيا، وإيران (في المنطقة العربية ومواقف المستجيبين من داعش على وجه الخصوص. إن أكثرية الرأي العام في المنطقة العربية تعدّ داعش صناعة خارجية، وأن من أسباب وجوده وعناصر قوته هي مواجهته لقوى خارجية. عند تحليل تقييم المستجيبين للسياسات الأميركية في المنطقة بالتقاطع مع آرائهم نحو داعش، يظهر جليٍّا أن الذين يقيمون السياسات الأميركية بالسلبية هم الأكثر سلبية في نظرتهم نحو داعش؛ فيما يظهر أن الذين يقيموا هذه السياسات بالإيجابية يمكن أن يكونوا أشد ميلا إلى تقييم داعش بإيجابية من أولئك الذين يقيمون السياسات الأميركية بالسلبية. وعند تحليل النتائج بحسب البلدان، نجد أن هذا النمط يتكرر في السودان والكويت وفلسطين ومصر. ففي مصر على سبيل المثال، عبر %36 من الذين قيّموا السياسة الأميركية بإلإيجابية عن موقفٍ سلبي تجاه داعش، في حين كانت النسبة %75 بين الذين قيّموا السياسة الأميركية بالسلبية. وينطبق الأمر ذاته على تقييم السياسات الروسية في المنطقة، سواء كان تحليل النتائج على صعيد المعدلات العامة لمجمل الرأي العام في المنطقة العربية أو على مستوى البلدان المستطلعة آراؤها. كما أن الذين يتبنون موقفًا إيجابيٍّا نحو السياسات الإيرانية في المنطقة لديهم نظرة إيجابية بنسبة أعلى من نظيرتها المسجلة بين الذين قيّموا هذه السياسات بالسلبية، ويظهر الأمر أوضح عند ملاحظة أن نسبة الذين يحملون نظرة سلبية نحو داعش كانت أعلى بين الذين قيّموا السياسات الإيرانية بالسلبية مقارنة بأقرانهم من الرأي نفسه نحو داعش ولديهم نظرة إيجابية نحو السياسات الإيرانية. وهذا النمط ينطبق عند تحليل اتجاهات الرأي العام في
كل بلد من البلدان المستطلعة آراؤها. فعلى سبيل المثال فإن %53 من السودانيين الذين قيّموا السياسات الإيرانية في المنطقة بالإيجابية أفادوا أن نظرتهم نحو داعش سلبية، مقارنة ب %68 بين الذين قيّموا السياسة الإيرانية بالسلبية. أما على صعيد تقييم السياسات التركية بالتقاطع مع النظرة نحو داعش، فإن النمط يتكرر أيضًا، ولكن بحدة أقل مما سُجّل في تقييم السياسات الأميركية والإيرانية والروسية.
إن نسبة الذين لديهم نظرة إيجابية أو موقف متفهم أو متعاطف مع داعش هي نسبة محدودة، وتكاد تكون هامشية في بعض البلدان المستطلعة. ولكن يبقى من المهم دراسة العوامل التي تساهم في دفع هؤلاء إلى اتخاذ مثل هذا الموقف. وفي سياق محاولة فهم هذه العوامل، جرى تحليل اتجاهات الذين لديهم نظرة إيجابية نحو داعش مع مجموعة مختلفة من المتغيرات. وتظهر النتائج أن حتى هؤلاء الذين لديهم موقف متعاطف مع داعش أو متفهم له لا ينطلقون من موقف مرتبط بأفكار هذا التنظيم وقيمه؛ فالتدين أو الموقف من دور الدين في الحياة العامة غير مؤثر في تشكيل نظرة إيجابية أو سلبية نحو داعش، وهذا يعكس ارتباط المواقف نحو داعش باتجاهات الرأي العام نحو قضايا سياسية تعصف بالمنطقة العربية. ولعل هذا قد ظهر جليٍّا في أن أكثرية الرأي العام ترى أن عناصر قوة داعش بين مؤيديه هي عناصر سياسية أو عسكرية أو نتيجة لتدخلات خارجية أو أوضاع سياسية داخلية. كما أن أغلبية الرأي العام ترى أن عوامل سياسية واقتصادية ودعائية هي التي تؤثر في شباب بلدانهم ليلتحقوا بصفوف هذا التنظيم. انطلاقًا من هذه النتائج، جرى اختبار بعض المتغيرات؛ أي متغيرات مرتبطة بثقة المواطنين بدولهم ومؤسساتها ومدى قيامها بواجبات أساسية، وكذلك متغيرات مرتبطة بمستوى الديمقراطية في بلدانهم وضمان الحريات، ومتغيرات مرتبطة بتقييم سياسات قوى دولية وإقليمية في المنطقة. أظهرت النتائج وجود علاقة ترابطية بين الثقة بمؤسسات الدولة والانخفاض النسبي في النظرة السلبية نحو داعش. على الرغم من هذا التحليل، يوجد في بعض البلدان مثل مصر والكويت والجزائر ولا يوجد في فلسطين والسودان وموريتانيا. لكن يمكن القول إن اتجاهات الرأي العام في بعض المجتمعات العربية السلبية نحو الدولة تساهم في نظرة أقل سلبية نحو داعش. وبطبيعة الحال، فإن هذا لا يعني التقاطع مع أفكار داعش، وإنما هو أقرب إلى تعبير عن رأي يتردد بين النقدية والغضب تجاه الدولة ومؤسساتها. إن هذا التحليل الذي لا يمكن تعميمه على جميع البلدان يجد صداه في تحليل العلاقة الترابطية بين عدم ضمان مبادئ أساسية للديمقراطية وحريات التجمع والتعبير، وانخفاض النظرة السلبية نحو داعش. مقابل هذه الأنماط التي ظهرت في بعض المجتمعات، والتي لا يمكن تعميمها على كامل المنطقة العربية، فإنه ثمة ارتباط وثيق بين سلبية تقييم سياسات قوى إقليمية ودولية في المنطقة العربية وارتفاع في سلبية النظرة نحو داعش؛ أي إن الموقف السلبي من داعش لا يترجم في قبول سياسات قوى دولية وإقليمية في المنطقة. لعله من الصعب استنتاج عامل محدد يمكن أن يفسر تعاطف فئة – لا سيما أنها محدودة – مع داعش؛ وهي ظاهرة غريبة على المجتمعات، ووليدة صراعات في المنطقة، ولجوء أنظمة إلى سياسات عنف غير مسبوقة واستئصالية على أسس سياسية أو طائفية أو فكرية. وفي ظل عدم وجود أسس فكرية أو دينية لتفسير الذين يتبنون موقفًا إيجابيًا تجاه داعش، فمن المقبول الادعاء أن عناصر متعددة تساهم في تشكيل مثل هذا الموقف. فبعضهم يتخذ موقفًا إيجابيٍّا أو أقل سلبية تجاه داعش نتيجة لفقدان الثقة بالدولة وعدم قيامها بمهماتها الأساسية تجاه المواطن، وبعضهم الآخر ينطلق من غياب مبادئ الديمقراطية والحريات الأساسية، في حين ينطلق آخرون من موقف سلبي تجاه سياسات قوى إقليمية ودولية ارتفعت وتيرة تدخلها في المنطقة العربية. ويمكن أن تكون أسباب أخرى قد ساهمت في مثل هذا التعاطف. فعلى سبيل المثال لم يأخذ التحليل العوامل الاقتصادية في الحسبان في هذه الورقة، مع أنه من الضروري الإشارة إلى أن المستجيبين الذين أفادوا أن أسرهم تعيش في حالة عوز كانوا أقل سلبية في نظرتهم تجاه داعش)نسبيٍّا (من أولئك الذين أفادوا أن عائلاتهم تعيش في حال وفر.
| استطلاع المؤشر لعام 2015 | استطلاع المؤشر لعام 2016 | النظرة نحو داعش | |||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| غير مطبق على الإطلاق | غير مطبق إرلى حدٍ ما | مطبق إلى حردٍ ما | مطبق جدًا | غير مطبق على الإطلاق | غير مطبق إرلى حدٍ ما | مطبق إلى حردٍ ما | مطبق جدًا | ||
| 8 | 4 | 5 | 5 | 1 | 1 | 2 | 3 | إيجابية جدٍّا | الجزائر |
| 5 | 3 | 5 | 7 | 2 | 3 | 3 | 2 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 19 | 14 | 17 | 12 | 11 | 8 | 6 | 4 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 68 | 79 | 73 | 77 | 87 | 88 | 89 | 91 | سلبية | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |
| 3 | 3 | 7 | 8 | 10 | 7 | 4 | 8 | إيجابية جدٍّا | السودان |
| 6 | 6 | 6 | 7 | 6 | 5 | 5 | 2 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 11 | 13 | 12 | 16 | 22 | 25 | 22 | 22 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 80 | 78 | 74 | 69 | 61 | 63 | 69 | 68 | سلبية | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |
| -- | 3 | 1 | 1 | -- | 3 | 5 | 1 | إيجابية جدٍّا | الكويت |
| -- | 6 | 4 | 5 | -- | 6 | 6 | 1 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 25 | 11 | 10 | 11 | 12 | 9 | 7 | 5 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 75 | 80 | 84 | 83 | 88 | 83 | 81 | 93 | سلبية | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |
| 8 | 2 | 2 | 5 | 8 | 8 | 6 | 5 | إيجابية جدٍّا | مصر |
| 16 | 7 | 4 | 7 | 11 | 14 | 8 | 4 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 15 | 10 | 11 | 13 | 16 | 20 | 13 | 11 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 61 | 80 | 83 | 75 | 65 | 59 | 73 | 79 | سلبية | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |
| لا يثقون بالدولة)متغير مركب( | يثقون بالدولة)متغير مركب( | النظرة نحو داعش | |
|---|---|---|---|
| 2 | 3 | إيجابية جدٍّا | استطلاع المؤشر لعام 2016 |
| 2 | 3 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 8 | 11 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 88 | 84 | سلبية جدٍّا | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| 2 | 2 | إيجابية جدٍّا | استطلاع المؤشر لعام 2015 |
| 3 | 4 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 8 | 10 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 86 | 84 | سلبية جدٍّا | |
| 100 | 100 | المجموع |
| 2015 | 2016 | النظرة نحو داعش | |||
|---|---|---|---|---|---|
| لا يثقون بالدولة)متغير مركب( | يثقون بالدولة)متغير مركب( | لا يثقون بالدولة)متغير مركب( | يثقون بالدولة)متغير مركب( | ||
| 8 | 1 | 3 | 5 | إيجابية جدٍّا | مصر |
| 23 | 4 | 10 | 5 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 18 | 10 | 17 | 16 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 51 | 84 | 70 | 74 | سلبية | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |
| غير مضمونة | مضمونة | ||
|---|---|---|---|
| 2 | 3 | إيجابية جدٍّا | استطلاع المؤشر لعام 2016 |
| 2 | 3 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 14 | 9 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 82 | 85 | سلبية جدٍّا | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| 3 | 2 | إيجابية جدٍّا | استطلاع المؤشر لعام 2015 |
| 4 | 4 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 10 | 7 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 83 | 87 | سلبية جدٍّا | |
| 100 | 100 | المجموع | |
| تقييم السياسات الخارجية الإيرانية في المنطقة | تقييم السياسات الخارجية الأميركية في المنطقة | النظرة نحو داعش | |||
|---|---|---|---|---|---|
| سلبي | إيجابي | سلبي | إيجابي | ||
| 2 | 6 | 2 | 7 | إيجابية جدٍّا | استطلاع المؤشر لعام 2016 |
| 2 | 5 | 2 | 6 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 10 | 11 | 10 | 11 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 86 | 78 | 86 | 76 | سلبية جدٍّا | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |
| 2 | 4 | 2 | 4 | إيجابية جدٍّا | استطلاع المؤشر لعام 2015 |
| 3 | 5 | 3 | 5 | إيجابية إلى حدٍ ما | |
| 9 | 11 | 9 | 11 | سلبية إلى حدٍ ما | |
| 86 | 80 | 86 | 80 | سلبية جدٍّا | |
| 100 | 100 | 100 | 100 | المجموع | |