قياس قوة الدولة الاقتصادية اعتماد منهجية دلفي في دراسة واقع البلدان العربية سنة 2015 مقارنة بالدول الإقليمية

Measuring the State's Economic Power Adopting the Delphi Technique in the Study of the Reality of the Arab Countries 2015, Compared to the Regional Countries

بشار أحمد العراقي| Bashar A. AL-Iraqi *

الملخّص

يعد تباين البلدان العربية، فيما بينها ومقارنة بالبلدان الإقليمية الأخرى، في حجم وقيم المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المكونة للقدرات المختلفة لعناصر القوة الاقتصادية ومؤشراتها، الأساس الذي يجري الاستناد إليه في تحديد التباين، ومن ثم ترتيب مستويات قوتها الاقتصادية. وبناءً عليه، تتمحور إشكالية الدراسة حول ترتيب كل دولة من الدول العربية في ميزان القوى الاقتصادية العربية، وموقعها في ميزان القوى الاقتصادية الإقليمية، ومكامن القوة والضعف في عناصرها ومؤشراتها الاقتصادية. اعتمدت الدراسة أسلوبًا كميًا إحصائيًا، يحاول صياغة نموذج لجملة من العلاقات الرياضية، تستند إلى مناهج قياس القوة الشاملة للدولة، التي يتم من خلالها الوصول إلى قيم رقمية، يجري عبرها تحقيق ما وضع من أهداف تطبيقية للدراسة.

Abstract

The economic indicators which define inter-Arab economic, political and social diversity, as well as the differences between the Arab countries and their neighbouring countries serve to define the relative economic strengths of each of these countries. This paper adopts a quantitative-statistical approach to arrive at a series of mathematical relationships which serve to fulfil the purpose of this paper. Specifically, the paper seeks to arrive at a ranking of Arab states based on their relative economic power. In doing so, the paper will also seek to determine what the sources of economic strength or weakness for a given country.

الكلمات المفتاحية:
Keywords:

اعتماد منهجية دلفي في دراسة واقع البلدان العربية سنة 2015 مقارنة بالدول الإقليمية

Adopting the Delphi Technique in the Study of the Reality of the Arab Countries 2015 , Compared to the Regional Countries

مقدمة

تتباين الصيغ المفاهيمية والتعريفية للقوة بتباين النظم والمدارس الفكرية والسياسية وتطورها، والتي تتعرض لها بالبحث والتحليل، فضلً عن اختلاف زمان استعمالها ومكانه وسياقه، الأمر الذي يدفع مدلولاتها إلى التعدد والتداخل1. ومع ذلك، يمكن تعريف القوة، في إطار العلاقات الدولية، بأنها قدرة الدولة على تعبئة جميع الموارد والإمكانيات المادية وغير المادية المنظورة وغير المنظورة والمتاحة لديها وتوظيفها واستخدامها، في فرض إرادتها وتحقيق أهدافها ومصالحها القومية من خلال تأثيرها في إرادة الدول الأخرى وسلوكها، وتوجيهها نحو الإسهام في الوصول إلى تلك الأهداف والغايات والمصالح، بصورة مباشرة أم غير مباشرة، في سياق مدة زمنية محددة أو ممتدة، في مجال معين أو عدة مجالات. إلا أن انتهاء الحرب الباردة وما أحدثه من تحولات وتطورات جدّية في بنية النظام العالمي أفرز معطيات جديدة أعادت الترتيب والصياغة لمفاهيم القوة والسيطرة والتفوق وعناصرها. وذلك في اتجاه مرحلة أخرى من التنظير تقوم على أسس متقدمة لواقع العلاقات الدولية، تستند إلى عولمة الاقتصاد ودمج الأسواق وتحرير التجارة وحرية انتقال رؤوس الأموال وارتفاع درجة الاعتمادية الدولية المتبادلة وتعزيز الديمقراطية. لتشهد الليبرالية تقدمًا ملحوظًا في اتجاه تفوق اقتصاد السوق، ولتعطي مؤشرات واضحة على تزايد ثقل القوة الاقتصادية وأهميتها وتأثيرها في حسابات القوى الشاملة للدولة، ولتتصدر قائمة مكونات أمنها القومي. من جانب آخر، ساهمت تلك الأسس الاقتصادية، من خلال توفيرها البيئة الملائمة لتأثير الفاعلين الدوليين من الدول وغيرها في الأسواق المالية وأسعار الصرف ومعدلات الفائدة وتحركات رؤوس الأموال وتوفير المعلومات وبراءات الاختراع، في تهيئة الظروف والمعطيات الملائمة لإمكانية سيطرتهم الاقتصادية غير المباشرة على الموارد المحلية من دون الحاجة إلى إشرافهم المباشر عليها. ودفع هذا التحول في إعادة ترتيب عناصر القوة الشاملة للدولة لصالح العامل الاقتصادي وبروزه عنصرًا يشغل المكانة القيادية في هذا الترتيب في مقابل تراجع أهمية العناصر الأخرى، ومنها عنصر القوة العسكرية الذي أصبح مسخّرًا لخدمة الأهداف الاقتصادية، بالقوة الاقتصادية، ليكون هدفًا تسعى الدول وتجتهد لامتلاكه وزيادة معدلات نموه وأساسًا تقوم عليه قوتها الراهنة والمستقبلية، ومعيارًا متفوقًا من معايير قياس قوتها، علاوة على تشكيله إحدى أدواتها الفعالة في ممارسة تأثيراتها المحلية والإقليمية والدولية. وهذا هو انعكاس لحجم الإمكانيات المادية والمعنوية المشتملة على جميع الموارد الطبيعية والديموغرافية والجغرافية والمالية والنقدية وغيرها التي يمكن أن تمتلكها الدولة وتعبّئها لبناء قوتها الاقتصادية القومية وتطويرها، والتي تستند إليها عند ممارسة تأثيراتها الفعالة في سلوك الدول الأخرى وضمن الاتجاهات التي تحقق مصالحها القومية2.

إشكالية الدراسة

تعاني التوجهات التقليدية الخاصة بمفهوم القوة الاقتصادية وقياس مستوياتها صعوبةً في الإدراك والتطبيق، الأمر الذي يتطلب فهمً مُغايرًا لها وأسلوبًا للقياس يتضمن مصادر أخرى للقوة يساعد في الإجابة عن تساؤلات الدراسة الأساسية المتمثلة ب: ما ترتيب كل دولة من الدول العربية في ميزان القوى الاقتصادية العربية؟ وما موقعها في ميزان القوى الاقتصادية الإقليمية؟ وما مكامن القوة والضعف في عناصرها ومؤشراتها الاقتصادية؟ واستنادًا إلى ما تقدّم، تهدف الدراسة إلى إلقاء نظرة بانورامية شاملة على الأطر الفلسفية المفسرة لأهمية القوة الاقتصادية للدولة وتربّعها على سلم أولويات قوتها الشاملة، فضلً عن محاولة الوصول إلى قيمة نسبية لقوة الدولة الاقتصادية قادرة على إجراء مقارنة بين القوة الاقتصادية لدول العينة (مجموعة من الدول العربية فضلً عن إيران وتركيا وإسرائيل) ومعرفة طبيعة توزيعها بين تلك الدول، علاوة على تحديد موقع الدول العربية من هذا التوزيع بغية تحليل التوازن السائد في مدة زمنية معينة (2015) من خلال تحليل موازين القوة الاقتصادية بين الأطراف المختلفة والكشف عن مكامن الضعف والقوة في مؤشرات القوة الاقتصادية للبلدان العربية وعناصرها التي

  1. للاطلاع على المدلولات المتعددة للقوة، انظر: Michael Barnett & Raymond Duvall, "Power in International Politics," International Organization , vol. 59, no. 1 (February 2005); John Whalley, Shifting Economic Power (Ontario and Munich: University of Western Ontario & Centre for International of Governance Innovation/ CESIFO, 2009); Robert Dahl, "The Concept of Power," Behavioral Scientist , vol. 2, no. 3 (1957); Edward C. Banfield, Political Influence (New York: The Free Press of Glencoe, 1961); Talcott Parsons, "On the Concept of Political Power," American Philosophical Society , vol. 107, no. 3 (June 1963); Richard N. Cooper, "Is 'Economic Power' a Useful and Operational Concept?" Working paper series , Weatherhead Center for International Affairs, Harvard University (September 2003); مسفر بن ظافر عائض القحطاني، "إستراتيجية توظيف القوة الناعمة لتعضيد القوة الصلبة في إدارة الأزمة الإرهابية في المملكة العربية السعودية"، أطروحة دكتوراه، قسم العلوم الإدارية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2010؛ زايد بن محمد حسن العمري، "مفهوم
  2. القوة والقدرة في الفكر الاستراتيجي"، الدفاع الجوي، العدد 3 (أيلول/ سبتمبر 2010)؛ محمد سالم صالح، "القوة والسياسة الخارجية: دراسة نظرية"، مجلة الكوفة، العدد).1997(6 2 يمنى سليمان، "القوة الذكية: المفهوم والأبعاد، دراسة تأصيلية"، دراسات سياسية )كانون الثاني/ يناير 2016)، ص.8

لو تمّت معالجتها وتوظيفها توظيفًا صحيحًا لأمكن الوصول إلى حالة تفوق اقتصادي ينقل جزءًا من ميزان القوى الإقليمية لمصلحتها. تم اعتماد المنهجية القائمة على أساس الربط بين اتجاهين رئيسين؛ اتجاه وصفي تحليلي يستند إلى المنطلقات الفلسفية والدراسات السياسية والاقتصادية التي تناولت موضوع الدراسة بهدف رصد مفاهيم القوة الاقتصادية للدولة والعناصر والمؤشرات الداخلة في تكوينها، وتحديدها، وآخر كمي إحصائي يصوغ نموذجًا لجملة من العلاقات الرياضية تستند إلى مناهج قياس قوة الدولة بغية الوصول إلى قيم رقمية يتمّ من خلالها تحقيق ما وُضع من أهداف تطبيقية للدراسة.

أولًا: الإطار الفلسفي لأهمية القوة الاقتصادية للدولة

1. الرؤى الجديدة لأهمية القوة في العلاقات الدولية

شهد النظام الدولي بانتهاء الحرب الباردة تطورات وتحولات جذرية، أفرزت معطيات جديدة ظهرت على مسرح العلاقات الدولية، واتخذت أطرًا حديثة اختلفت عن نظائرها التي سادت في الفترات السابقة لها، فتبدّلت المكوّنات الدولية المتعلقة بإعادة الترتيب والصياغة لمفاهيم القوة والسيطرة والتفوق وعناصرها، لتبدأ مرحلة جديدة من التنظير تقوم على أسس متقدمة لواقع العلاقات الدولية تستند إلى عولمة الاقتصاد ودمج الأسواق وتحرير التجارة وحرية انتقال رؤوس الأموال وتعزيز الديمقراطية وارتفاع درجة الاعتمادية الدولية المتبادلةInternational Interdependence فضلً عن تطوير أطر التعاون الإقليمي والدولي. وأمام هذه التطورات والتحولات، علاوة على دخول فاعلين جدد غير دولتيين Actors Non-state إلى منظومة التأثير الدولي، ظهرت رؤى جديدة ابتعدت نسبيًا عن رؤية المدرسة الواقعية للعلاقات الدولية التي سيطرت على التفكير الإستراتيجي للنخب القيادية خلال حقبة الحرب الباردة وما قبلها، والتي تتمحور حول فرضية وجود هيكلية واضحة للموضوعات والمسائل الدولية، تتربّع على عرشها القضايا العسكرية والسياسية، بعدها السياسات العليا للدولة Politics High، وتتأخر عنها القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ثم تأتي بعدها السياسات الدنيا لها Politics Low. وقد دفع هذا الأمر بالقوة العسكرية لتكون الأداة الوحيدة القادرة على الدفاع عن سيادة الدولة واستمرار بقائها3. افترضت هذه الرؤى الجديدة وجود تراتبية مشوشة للقضايا أو الموضوعات الدولية، وأن القوة العسكرية لم تعُد الأداة الأكثر فاعلية في تحقيق الأهداف القومية وتأمين مستقبل النظام العالمي. واستندت هذه الرؤى الجديدة في أطروحاتها إلى وجهتَي نظر؛ ترى الأولى منهما، وهي تعدّ أكثر راديكالية، أن القوة العسكرية فقدت جدواها بصورة مطلقة، إما بسبب احتكار حكومة عالمية للقوة وإما نتيجة للتطورات النووية، الأمر الذي يستدعي ضرورة استبعاد خيارات استخدامها نهائيًا، وتقديم قيم الرخاء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستقرار بديلً من قيم الحرب وضرورة الإعداد لها. أما وجهة النظر الأخرى، التي تعد أكثر اعتدالً وأقل تطرفًا من سابقتها، فترى انخفاض ملاءَمة علاقات القوى التقليدية، ولا سيما القوة العسكرية، وتراجع فاعلية استخدامها لتحقيق أهداف سياسية مرغوبة في ظل فاعلين جدد ونظام عالمي يتسم بتفاعلات ذات مستويات متعددة ومتداخلة واهتمامات جديدة في اللعبة السياسية؛ بحيث تمّت الاستعاضة بركائز القوة الاقتصادية والمالية والتكنولوجية عن الركائز العسكرية. وبناءً عليه، لم يكن التراجع في إدراك أهمية الحرب في العلاقات الدولية إلا انعكاسًا لافتراض فقدان الأبعاد العسكرية ميزة الانفراد في التعبير الأساسي عن قوة الدولة، وبروز أهمية القوة الاقتصادية بوصفها طرفًا إستراتيجيًا في تأسيس تلك القوة، فرَض - وبشدة - ضرورة الاهتمام بالأبعاد الاقتصادية للسياسات الدولية المعاصرة وسياسات العلاقات الاقتصادية الدولية4.

2. انتهاء الحرب الباردة وإعادة ترتيب عناصر القوة

أكدت الأحداث الدولية التي واكبت ثمانينيات القرن العشرين، وفي مرحلة ما بعد الحرب الباردة، محدودية إمكانية سيادة فرضية التهدئة السريعة للصراعات الدولية والقائمة على إمكانية السيطرة على مصادرها باستخدام القوة العسكرية. كما أن انتهاء الحرب الباردة وما أحدثه من إضعاف احتمالية المواجهة بين الشرق والغرب

  1. سليمان عبد الله الحربي، "مفهوم الأمن: مستوياته وصيغه وتهديداته (دراسة نظرية في المفاهيم والأطر)"، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 19 (تموز/ يوليو 2008)، ص 9 -.30
  2. نادية محمود مصطفى، "نظرية العلاقات الدولية بين المنظور الواقعي والدعوة إلى منظور جديد"، مجلة السياسة الدولية، العدد 82 (تشرين الأول/ أكتوبر 1985)، ص 11 -.12

قد مثّل عاملً أساسيًا لفقدان عامل القوة العسكرية ثقله الإستراتيجي بعدما كان المعيار الرئيس لديناميات التفاعلات الدولية وتوازناتها، وهو ما أحدث تدنيًا نسبيًا في منفعة القوة العسكرية مقابل تصاعد عوامل القوة الاقتصادية وإطلاق حرية آليات السوق. وبحسب رأي شينتارو إيشيهارا Ishihara Shintaro، فإن "الحروب العسكرية في الدول العظمى في القرن العشرين ستحل محلها الحروب الاقتصادية في القرن الواحد والعشرين"5، استنادًا إلى صعود قوى كبرى تفتقر إلى القدرات العسكرية الكبيرة وتعتمد، للوصول إلى مصاف البلدان الكبرى ومحاولة منافستها في التأثير في مستوى العلاقات الدولية، على قدراتها الاقتصادية، كاليابان وألمانيا والصين6. وفي ذلك يشير جوزيف ناي إلى أن تقدّم أهمية القوة الاقتصادية ما هو إلا ردّة فعل للارتفاع النسبي في حدود تكلفة استعمال القوة وطغيان الأهداف الاقتصادية على قيم المجتمعات ما بعد الصناعية7، فالبيئة الدولية المتغيرة والمتقلبة عدّلت أولوية ترتيب العناصر القومية للقوة لصالح القوة الاقتصادية، ولتأخذ مكانة الأهمية النسبية للقوة العسكرية التي فقدت مكانتها بوصفها أداة قسرية رئيسة وحيدة في العلاقات الدولية. فالقدرة على استخدام القوة الاقتصادية بوصفها أداة فعالة بيد الدول والفاعلين من غير الدول في التأثير في الأحداث الإقليمية والدولية قد وسّعت انتشارها ومنحتها أهمية واسعة خلال السنوات الأخ ةرر، كما أن سيادة العولمة والاعتمادية الاقتصادية المتبادلة وانتشار النجاح الاقتصادي وتجاوزه الدول الصناعية المتقدمة إلى عدد من البلدان النامية، عوامل ساعدت الدول الأخيرة على الحصول على مفاتيح القوة الاقتصادية، ومن ثم تغيير خريطة القوة عالميًا وجذريًا8. يتطلب الأمن القومي للدولة امتلاك القدرة الاقتصادية الكافية لبناء القوة العسكرية، وحيازة الإمكانات الصناعية التكنولوجية القادرة على تصميم أجيال متلاحقة من الأسلحة المعقدة تكنولوجيًا، وإنتاجها، واستخدام الأدوات والموارد الاقتصادية لتحل محل الوسائل العسكرية في تحقيق أهداف الأمن القومي أو تكمّلها، استنادًا إلى أهمية الحجم الاقتصادي النسبي للدولة بوصفه أساسًا للتمتع بنفوذ أكبر في وضع القواعد الحاكمة للعلاقات الاقتصادية الدولية. وغالبًا ما يرتكز الأمن الاقتصادي القومي داخليًا على التوزيع العادل للدخل، وخارجيًا على تأمين الوصول إلى الأسواق الخارجية من خلال تحفيز التحول إلى اقتصاد السوق الحرة في البلدان الأخرى. وضمن هذا السياق، يؤكد روبرت مكنمارا McNamara Robert أن "الأمن ليس هو المعدّات العسكرية وإن كان يتضمنها، كما أنه ليس القوة العسكرية وإن كان يشملها، ولا النشاط العسكري وإن كان ينطوي عليه، بل إن الأمن هو التنمية. ومن دون التنمية لن يكون هناك أمن. والدول النامية التي لا تنمو في الواقع لا يمكن ببساطة أن تبقى آمنة"9. فالقوة لم تعد مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالبعد العسكري بل تعدّت ذلك إلى التقدم التكنولوجي والتعليم والنمو والتنمية الاقتصاديَيّن10. وهو ما أظهرته نهاية الحرب الباردة بجلاء؛ إذ شهدت الليبرالية العالمية تقدمًا واضحًا في تفوق اقتصاد السوق على القوة العسكرية بوصفها المتغير الحاسم في العلاقات الدولية، وتراجعت درجة القيمة المقرونة بالقوة العسكرية بعد نهاية هذه الحرب. وفي ذلك يرى كنت بوث11أن "القوة في الشؤون العالمية تسير على نحو متزايد في اتجاه النجاح الاقتصادي أكثر منها في اتجاه الإمكانات العسكرية"، الأمر الذي مكّن القضايا الاقتصادية من أن تقلل من الأهمية النسبية لقضايا السياسة العليا المتعلقة بالأمن والاستقرار لصالح السياسات الدنيا الخاصة بالاقتصاد والاجتماع والثقافة13. فالتوسع في الاقتصاد العالمي المفتوح وتسارع خطواته خلال حقبة ما بعد الحرب الباردة قد مثلّا قاطرة التغيير في طبيعة النظام الدولي14. إن التطورات والتحولات التي أصابت النظام العالمي بعد انقضاء الحرب الباردة، وانتهاء الصراع الأيديولوجي وتراجع فرص الصراعات الدولية نتيجة انهيار المعسكر الاشتراكي بأفكاره وعقائده وحلفه العسكري (وارسو)، مع غياب طرفَ المعادلة في نظام القطبية الثنائية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وتدهور الأوضاع الداخلية والاقتصادية في روسيا الاتحادية، الوريث الشرعي للقوة العسكرية السوفياتية، وبروز النموذج الغربي (الديمقراطي/ الرأسمالي)، وتوجّه القوى الدولية نحو إحلال السياسات التصارعية القائمة على توازنات القوة العسكرية بسياسات جديدة تقوم على توازن المصالح (التنافس

  1. ليستر ثارو، الصراع على القمة: مستقبل المنافسة الاقتصادية بين أمريكا واليابان، ترجمة أحمد فؤاد بلبع، سلسلة عالم المعرفة 204 )الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1992)، ص.27
  2. الحربي، ص.13
  3. Joseph Nye, Soft Power: The Means to Success in World Politics (New York: Public Affairs, 2004), p. 19.
  4. Clayton K. Chun, "Economics: A Key Element of National Power," in: J. Boone Bartholomees (ed.), U.S. Army College Guide to National Security
  5. خالد بشكيط، "دور المقاربة الأمنية الإنسانية في تحقيق الأمن في الساحل الأفريقي "، رسالة ماجستير، كلية العلوم السياسية والإعلام، جامعة الجزائر، الجزائر، 2011، ص.18
  6. سليمان، ص.5
  7. Ken Booth, "The Interregnum: World Politics in Transition," Paper Presented at Thinking about Strategy and International Security (1991).
  8. Issues , vol. 1, Theory of War and Strategy , 5 th ed. (Carlisle, PA: U.S. Army War College Guide, 2012), p. 206.

الاقتصادي(، وتعاظم الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين الدول15، كل ذلك عوامل دفعت نحو تزايد ثقل القدرة الاقتصادية ووزنها وتأثيرهما في حسابات القوى الشاملة للدولة. دعمت تلك التغيرات والتطورات كلها عناصرَ ناشئة طرأت على النظام الاقتصادي العالمي، يمكن إيجاز أهمها في ما يأتي: الاتجاه العام لتعظيم دور التجمعات الاقتصادية الإقليمية وأهميتها )الاتحاد الأوروبي EU، الآبيك APEC، والآسيان.(ASEAN العمل على توحيد السوق العالمية وفقًا لنظريات التنافس )المقاييس والمعايير التي تفرضها التجمعات الدولية( وذلك من خلال التصديق على الاتفاقيات المبرمة بموجب جولات الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة )الغات( GATT وصولً إلى تأسيس منظمة التجارة العالمية.WTO تزايد ثقل تأثير الشركات الدولية )المتعددة القوميات( وثورات التقدم التكنولوجي التي انتقلت بالعالم من عصر تحتل فيه المواد الأولية الإستراتيجية )البترول، والحديد، وغيرهما( موقعًا متقدمًا في القدرة الاقتصادية إلى عصر تتراجع فيه هذه المواد أمام التقدم التكنولوجي الذي قدّم البدائل الملائمة ومثّل عنصرًا حاكمً في تطوير العناصر الرئيسة للقدرة الاقتصادية )الزراعية، والصناعية، والتعدينية).

3. مبررات تقدم القوة الاقتصادية

إذًا، تمثّل إعادة ترتيب عناصر القوة في العلاقات الدولية لصالح القوة الاقتصادية من أهم سمات الواقع الدولي الحالي16. وقد كان هذا نتيجةً لتصاعد أهمية الجغرافيا الاقتصادية على حساب الجغرافيا السياسية، وتنامي أهمية الدبلوماسية الاقتصادية التي أضحت من أهم أدوات إدارة العلاقات الدولية بعد أن أثبتت نهاية الحرب الباردة أنه من السهل للقوة الاقتصادية أن تترجم إلى قوة عسكرية أو على الأقل تحمل تكلفة حيازتها، في حين أنّ حصول العكس صعب17، لأن الضعف والتخلف في المجال الاقتصادي لا بد أن ينعكسا سلبيًا على قاعدة القوة العسكرية، بينما ينعدم تأثير الضعف والتخلف في المجال العسكري في قاعدة القوة الاقتصادية انطلاقًا من اعتمادية الفعاليات الاقتصادية ونشاطات الأمن القومي، وبصورة كبيرة، على نتائج الفعاليات الاقتصادية. يرى ناي أن الحكمة التقليدية التي ترى أن السيطرة والسيادة هما حق للدولة التي تمتلك أكبر قوة عسكرية قد تفقد الكثير من صدقيتها في عصر ثورة المعلومات، التي جعلت تقديم النموذج الأفضل للتنمية والتقدم هو المعيار الحالي للسيطرة والسيادة؛ فالقدرة الاقتصادية التنافسية أصبحت هي التي تتصدر قائمة مكونات الأمن القومي وتحتل مرتبة متقدمة على القوة العسكرية أو تتساوى معها، وأصبح بناء القوة الاقتصادية للدولة وتحقيق التطور والتنمية الاقتصادية يتمّ ن بمعزل عن بناء موازٍ لقدرتها العسكرية (اليابان، وألمانيا نموذجًا)18. وعزز هذا الفهم ما سبق أن استقر في الفكر السياسي خلال السنوات العشر الأخيرة من القرن العشرين، من أن القدرة الاقتصادية التنافسية التي تعبّ عن قدرة الدولة على إنجاز تنمية اقتصادية مصحوبة ومدعومة ببحوث وكشوف علمية متقدمة تتنافس بها في الأسواق الخارجية، هي التي تتصدر مكونات الأمن القومي. كما عُزِز ذلك عمليًا بتجارب السنوات الخمس والعشرين الأخيرة (2015-1990) التي تسارع فيها صعود دول صغيرة نسبيًا إلى مراتب رشّحتها القوى الكبرى التقليدية لتكون شريكًا في إدارة النظام الدولي، نتيجة إمساكها بمفاتيح الوصول إلى القدرة الاقتصادية التنافسية، ومنها على سبيل المثال (بخلاف الصين والهند) البرازيل وجنوب أفريقيا وماليزيا، وغيرها19. وبناءً عليه، يمكن أن تتفاعل القوة الاقتصادية مع عناصر القوة الشاملة من خلال المحاور الآتية: يدعم ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد القومي موقف الدولة على المستويين الإقليمي والدولي ويزيد صدقيتها ونفوذها. تمثّل القدرات الاقتصادية عبر ما تتيحه من إمكانيات وموارد مالية تساهم في بناء هيكل الدولة ومؤسساتها وتساعد في تطورها، الأساس الذي تستند إليه الدولة في أداء مهماتها واستمرارها، فضلً عن مساهمتها في توفير بيئة ملائمة لتحقيق منافع سياسية واجتماعية، كانتشار المؤسسات الديمقراطية ومبادئ الحرية والعدالة. وهو ما دفع الليبراليين الكلاسيكيين إلى الاقتراب من الاعتقاد أن العمليات الاقتصادية هي التي

  1. حامد بن عبد العزيز محمد النوري، "أثر القوة في العلاقات الدولية: المتغيرات السياسية المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط (1990-1945)"، رسالة ماجستير، كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية، جامعة الخرطوم، الخرطوم، 2006، ص 26.
  2. Chun, p. 199.
  3. غسان العزي، "مستقبل القوى العظمى والنظام الدولي"، مجلة الدفاع الوطني اللبناني، العدد 25 (تموز/ يوليو 1998)، ص 82-57؛ نوار جليل هاشم، "قياس قوة الدولة: إطار تحليلي لقياس قوة الصين مقارنة بدول كبرى"، المجلة العربية للعلوم السياسية،
  4. محمد خنوش، "الفواعل الدول المؤثرة في النظام الدولي"، مجلة المفكر، العدد 10 (2011)، ص.186 18 العمري، ص.130 - 123
  5. العدد 25 (شتاء 2010)، ص 76 -.108

ينبغي لها أن تقود العمليات السياسية20، والابتعاد عن المبدأ السابق الداعي إلى السماح للسياسة بقيادة الاقتصاد21. يؤدي تنوع النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات نموه إضافة إلى التقنية العالية في العملية الإنتاجية إلى زيادة الدخل القومي للدولة وتحقيق الرفاهية، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على الاستقرار السياسي والاجتماعي الداخلي ويحميه من التيارات السلبية الوافدة في ظل النظام العالمي الجديد. تعدّ القدرات الاقتصادية للدولة المصدر الرئيس المحدد لحجم قدراتها العسكرية وإمكانياتها ومدى تطورها؛ فهي تمثّل - كما يصرح أنصار النظرية الواقعية - النابض الرئيس للقوة العسكرية؛ فالدول ذات الاقتصادات القوية يمكنها تحمّل تكاليف بناء قوة عسكرية أكبر مقارنة بتلك الدول ذات الاقتصادات الضعيفة22. بناءً عليه، يُعدّ تمتع الدولة بقوة اقتصادية عالية وبحجم كبير من الناتج القومي عاملً مساعدًا في تحويل جزء كبير من هذا الناتج إلى خدمة الأشكال الأخرى المتنوعة من القوة، ومنها بناء القوة العسكرية وتمتين أسسها. وفي المقابل، فإن فقدان ذلك سينعكس سلبيًا على قدرتها العسكرية، الأمر الذي يشير إلى وجود علاقة تلازمية للقوة العسكرية بالقوة الاقتصادية. فامتلاك القوة الاقتصادية هو الشرط الأساسي الضروري غير الكافي لامتلاك قوة عسكرية فاعلة ومؤثّرة للدولة23.

4. أهمية القوة الاقتصادية في العلاقات الدولية

منذ مطلع التسعينيات، بدأت النظريات السياسية التي أغفلت الحديث عن العوامل الاقتصادية في تفسيرها وتأثيرها في العلاقات الدولية تميل نحو التغير والتسليم بدور هذا العنصر وأهميته في رسم شكل العلاقات الدولية وطبيعتها وتحديد موقع الدولة في سلّم ترتيب الدول وتقدير مكانة أمنها القومي أو الإقليمي أو الدولي. فوفقًا للأوضاع الاقتصادية، تشكّل الدول غالبية اتجاهات علاقاتها الخارجية، وعلى مقتضياتها تتحرك الدول في اتجاه الحروب وتعتمد عليها في تحقيق النصر؛ فمعظم الحروب والحوادث التي شهدها العالم ويشهدها لها أبعادٌ اقتصادية بالدرجة الأولى24. مثّلت ولادة النظام العالمي الجديد، الذي كان من أبرز معالمه انهيار الاتحاد السوفياتي السابق بسبب عدم قدرته على مجاراة القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأميركية، وانتهاء النظام الاقتصادي الاشتراكي بوصفه منافسًا للرأسمالية العالمية، وازدياد أهمية الاقتصاد بوصفه عاملً مهمً من عوامل بقاء الدولة واستمرارها، هاجسًا قويًا لكثير من الدول لإعادة ترتيب أولوياتها في اتجاه التنمية الاقتصادية وتقوية اقتصاداتها بعدّها العنصر الأشد أهمية في منظومة أمنها الوطني والقومي وعنوان بقائها واستمرارها25. فوفقًا لجين – ينغ سو Suh Jin-Yung، يتطلب بناء مقومات الدور المستقبلي للصين تدعيم التنمية الاقتصادية والتحديث وإعطاء أولوية للمصالح الاقتصادية على حساب تراجع تدريجي للفكر الأيديولوجي، بوصفها أهدافًا مهمة للسياسة الخارجية، كما يستدعي توسيع البناء العسكري وأسبابه وجود وفرة في الإمكانات والموارد ناتجة من تزايد القوة الاقتصادية26. إن النظام الاقتصادي الجديد، من خلال توفيره البيئة الملائمة لتأثير الفاعلين الدوليين في الأسواق المالية وأسعار الصرف ومعدلات الفائدة وتحركات رؤوس الأموال وتوفير المعلومات وبراءات الاختراع، هيّأ الظروف والمعطيات الملائمة للسيطرة الاقتصادية غير المباشرة على الموارد من دون الحاجة إلى اللجوء إلى الإشراف المباشر عليها؛ فالقوة الاقتصادية الأميركية الهائلة منحت الولايات المتحدة الأميركية أضعاف ما أعطته القوة العسكرية؛ فخروج الأخيرة من الحرب العالمية الثانية بوصفها أكبر قوة اقتصادية عالمية، مكّنها من فرض رؤيتها الاقتصادية لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية من خلال ما عُرف بمشروع وايت27 (الأميركي) في اتفاقية بريتون وودز واستبعاد مشروع كينز (البريطاني)28 على الرغم من خروج بريطانيا بوصفها أحد الأطراف

  1. Cynthia Weber, International Relations Theory: A Critical Introduction , 2 nd ed.
  2. محمد عصام أكبر خوجة، "الأخطار التي تواجه توازن القوى الإقليمي في منطقة
  3. 21 مريم براهيمي، "التعاون الأمني الأمريكي الجزائري في الحرب على الإرهاب وتأثيره على المنطقة المغاربية"، رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، الجزائر، 2012، ص.120
  4. Gregory F. Treverton & Seth G. Jones, Measuring National Power (Santa Monica, CA: RAND Corporation, 2005), p. 5.
  5. زكريا فواز، "الأسس الاقتصادية للقوة العسكرية: دراسة في فكر آدم سميث"، مجلة الدفاع الوطني اللبناني، العدد 33 (تموز/ يوليو.)2000 24 هايل عبد المولى طشطوش، مقدمة في العلاقات الدولية (إربد: جامعة اليرموك، 2010)، ص 58 -.74 25 خضر عباس عطوان، "الصين ومستقبل علاقات القوى"، المستقبل العربي، السنة 30، العدد 341 (تموز/ يوليو 2007.46-24)، ص
  6. (London and New York: Routledge & Taylor & Francis Group, 2005), p. 105.
  7. الخليج العربي من عام 1990 إلى عام 2009"، رسالة ماجستير، كلية عمادة الدراسات العليا، جامعة مؤتة، الأردن، 2010، ص.33
  8. 26 هاري وايت Harry Dexter White مدير إدارة البحوث النقدية لوزارة الخزانة الأميركية ثم مستشارها فيما بعد.
  9. جون مينارد كينز (1946-1883) Keynes Maynard John مؤسس النظرية الاقتصادية الكينزية وأحد أهم المنظّرين الاقتصاديين تأثيرًا في القرن العشرين، وأحد عرّابي اتفاقية بريتون وودز Woods.Bretton

المنتصرة في تلك الحرب، على نحو أعطاها القدرة على احتلال مكانة بريطانيا في الاقتصاد العالمي واستبدال الجنيه الإسترليني بالدولار الأميركي عملةً عالمية تتم من خلالها معظم التعاملات الدولية وحتى بعض المعاملات المحلية29. كما مكّنت هذه القوة الاقتصادية الولايات المتحدة من الخروج منتصرة من حربها الباردة مع الاتحاد السوفياتي السابق بعد أن أدخلته في سباق تسلّح عجز من خلالها عن تحمّل منافسة تحالف الرساميل المقام ضده30. فضلً عما تقدّم، ساهم عصر العولمة في تعديل هذا الترتيب في أولويات سياسات القوة لصالح القوة الاقتصادية، إضافة إلى إعادته تشكيل السياسات الدولية. وظهرت مفاهيم اقتصادية جديدة احتلت مكانة متقدمة وحظيت بأسبقية على الأمن العسكري، كدولة التجارة State Trading ودولة المنافسة State Competition. وأصبحت الصورة الرمزية للدولة تتمثل بقدرتها على الترويج للصادرات وجذب الاستثمار الأجنبي والتسويق لفكرة كونها دولة سياحية مرغوبة. وبناءً على ما يعرف بالقوة الناعمة Soft Power، يمكن أن تمثّل القوة الاقتصادية جزءًا مهمً من الجاذبية والقابلية التصديرية للمبادئ الاقتصادية. وهو ما أكده إجماع واشنطنWashington Consensus في بداية العقد الأخير من القرن العشرين بوصفه نموذجًا للبلدان النامية31. ويشير ثازا ف. بول إلى أن القوة الاقتصادية الأميركية فضلً عن مبادئ الديمقراطية تمارسان تأثيرًا أشد جاذبية من التهديد باستخدام قوتها العسكرية التقليدية منها والنووية32. وفي ضوء ما تقدّم، يمكن القول إن الدول أصبحت أكثر اعتمادية على قدراتها الاقتصادية من اعتمادها على قدراتها العسكرية في لعبة السياسة الدولية، وأصبحت الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الدول الكبرى على الدول الأخرى أكثر فاعلية نسبيًا من التدخلات العسكرية. وبناءً عليه، أصبحت القوة الاقتصادية، في ضوء المتغيرات الدولية الجديدة، هدفًا تعمل الدول وتجتهد لامتلاكه وزيادة معدلات نموه وتقوم عليه أساسًا قوتها الراهنة والمستقبلية، ومعيارًا أساسيًا من معايير قياس قوتها، فضلً عن كونه إحدى الأدوات التي تملكها الدولة في ممارسة تأثيراتها المحلية والإقليمية والدولية. ومن هنا، يمثّل هذا التحول في إعادة ترتيب عناصر القوة الشاملة للدولة لصالح العنصر الاقتصادي وبروزه عنصرًا يشغل المكانة القيادية في هذا الترتيب وتراجع أهمية عنصر القوة العسكرية الذي أصبح مسخّرًا لخدمة الأهداف الاقتصادية33، عوامل أدت إلى جعل مبدأ توازن القوى الاقتصادية على الساحة الدولية يمثّل عنصرًا مهمً وحاسمً في العلاقات الدولية، ولا سيما أن عالم ما بعد الحرب الباردة يشهد تنافسًا قويًا بين القوى الفاعلة على مسرح العلاقات الدولية الهادفة إلى السيطرة على مركز القيادة الدولية، وإلى أن تكون أحد عناصره الرئيسة. لا تعني الزيادة في أهمية الموضوعات الاقتصادية الدولية وحساسيتها الاستبعاد الكلي والنهائي للقوة العسكرية في تقييم قوة الدولة ومكانتها في النظام الدولي. فإذا كان استخدام القوة العسكرية أصبح أمرًا مستبعدًا بين القوى الكبرى، إذ تزداد أهمية القوة الاقتصادية في العلاقة بينهما، يبقى من غير المستبعد استخدام القوة العسكرية تجاه دول العالم النامي34. كما أن ذلك لا يعني أن الموضوعات الاقتصادية التي احتلت ذلك الاهتمام لم تكن مثارة من قبل. ولكن ما حدث ولأسباب عديدة هو تغيّ في درجة الاهتمام وطبيعته من ناحية، وفي الهدف من وراء هذا الاهتمام من ناحية أخرى35؛ فقد عدّت المقومات الاقتصادية أهم مقومات القوة بكل أشكالها وأبعادها، بل أصبحت المحرك الأساسي للعلاقات الدولية، وباتت المصالح الاقتصادية سببًا أساسيًا للتحركات السياسية والعسكرية الدولية والإقليمية.

ثانيًا: منهجية قياس القوة الاقتصادية للدولة

قدم جيفري هارت36 ثلاثة توجهات رئيسة لقياس القوة؛ يتمثل أولها بتوجه السيطرة على الموارد، ويشير ثانيها إلى السيطرة على الفواعل، أما التوجه الثالث فيعبّ عنه بالسيطرة على الأحداث

  1. بشار أحمد العراقي، "آليات النظام النقدي الدولي وأثرها في متغيرات نقدية في الأقطار النامية"، أطروحة دكتوراه، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الموصل، العراق، 2005، ص 25؛ فنسان الغريب، مأزق الإمبراطورية الأمريكية (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2008)، ص 166 -.167
  2. رمضان عبد الله، "تحولات الاقتصاد العالمي: توازنات الثروة والقوة (الجزء الأول ")، قراءات سياسية، السنة 5، العدد 2 (1995)، ص 39 -.80
  3. Brian Hocking, "Rethinking the 'New' Public Diplomacy," in: Jan Melissen (ed.), The New Public Diplomacy: Soft Power in International Relations (London: Palgrave Macmillan, 2005), pp. 28 - 43.
  4. Thazha V. Paul, "Introduction: The Enduring Axioms of Balance of
  5. جمال زهران، منهج قياس قوة الدولة واحتمالات تطور الصراع العربي - الإسرائيلي (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2006)، ص.57
  6. مصطفى، ص 13؛ رضوان راضي العبد الله، "الأبعاد السياسية للتطور في النظام الدولي"، في: مصطفى حمارنة، العرب في الاستراتيجيات العالمية، مصطفى الحرمان (محرر)، (عمّ ن: مركز الدراسات الاستراتيجية - الجامعة الأردنية، 1994)، ص 60 -.74
  7. مصطفى، ص.13 35 Jeffery Hart, "Three Approaches to the Measurement of Power in International Relations," International Organization , vol. 30, no. 2 (Spring 1976), pp. 289 - 305.
  8. Power Theory and their Contemporary Relevance," in: Thazha V. Paul, James J. Wirtz & Michel Fortmann (eds.), Balance of Power: Theory and Practice in the 21 st Century (Stanford, CA: Stanford University Press, 2004), p. 10.

والمخرجات37. ولأغراض الدراسة ولصعوبة استخدام التوجهين الأخيرين وعدم القدرة على تحويلهما إلى مقادير كمّية قابلة للقياس، ونظرًا إلى عدّ الإمكانات المادية والمعنوية المختلفة للدولة الموارد الرئيسة التي يمكن استخدامها على المدى الطويل لامتلاك قدراتها القومية التي تستند إليها، وتطويرها عند ممارسة تأثيراتها الفعالة في سلوك الدول الأخرى وضمن الاتجاهات التي تحقق مصالحها القومية، فقد مثّلت تلك الإمكانات أهمية قصوى في بناء قوة الدولة القومية؛ فوزن الدولة ضمن هيكل القوى العالمية عادة ما يتحدد من خلال طبيعة القدرات التي يمكن أن تمتلكها. من هنا، جرى اعتماد التوجه الأول، إذ يتم قياس القوة وفقًا لقدرة الدولة على التحكم في الموارد والذي يهتم بالموارد، وامتلاكها وتوظيفها لإنتاج القوة؛ فهو يركز على حجم المتغيرات الاقتصادية وما يتبعها من موارد تمتلكها الدولة وتعتبر مؤشرات للقوة تستخدم في الدراسات الإمبريقية كونها تمكّن دارسيها من ترتيب الدول على نحو مقبول وعلى أساس مؤشرات وعوامل محددة38. وفي محاولة للوصول إلى أسلوب كمّي قادر على قياس القوة الاقتصادية للدولة وعلى النحو الذي يوفر قيمة مطلقة قابلة للتمثيل والمقارنة، ويُسبق ذلك بتصور نظري للمتغيرات التي تقوم بدور حاسم في تشكيلها، جرى الاعتماد أساسًا على الأسلوب الكمّي المستخدم في دراسة جمال زهران، ودراسة صبري مصطفى البياتي ومها ذياب حميد المستندتين أساسًا إلى دراسة راي كلين39. ونظرًا إلى فقدان المقياس المحدد لأهمية كل عنصر من عناصر القوة الاقتصادية الرئيسة ووزنه، وتجنبًا لأي انحياز أو تحكّم من جانب الباحث سواء في إعداد ترتيب معيّ للعناصر أو إعداد أوزان معينة قد لا تعكس الحقيقة من ناحية أخرى، فقد اعتُمدت منهجية دلفي Delphi Technique40، كونها تعدّ منهجًا حدسيًا يستهدف تنظيم الإجماع حول أحداث موضوع معين وصقله وزيادته، بين مجموعة من الخبراء ذوي الصلة بموضوع التنبؤ41. ولتنفيذ متطلبات هذا الأسلوب جرى إعداد استمارة استبيان (الملحق) تتضمن أسئلة عن الأهمية النسبية التي يعطيها المستجيب لكل عنصر من العناصر التسعة الرئيسة للقوة الاقتصادية وتفرعاتها التي اعتمدتها الدراسة أساسًا لنموذجها الكمّي. وجرى توزيع هذه الاستمارة على خبراء بلغ عددهم 20 خبيرًا في العلوم الاقتصادية والمالية. ومن خلال نتائجها، جرى استخلاص أهمية كل عنصر من هذه العناصر فضلً عن تحديد أوزانها النسبية42. وفي خطوة لاحقة، سيتم إعطاء قيمة لكل عنصر ولكل دولة مقارنة بالدول الأخرى محل الدراسة لإمكانية ترتيبها؛ وذلك عن طريق إيجاد القيمة المعيارية لكل عنصر كما في المعادلة الآتية:

من خلال نتائج هذه المعادلة يمكن إعطاء ترتيب داخلي للعنصر بين دول الدراسة، وبقيمة قابلة لإجراء العمليات الحسابية في المراحل التالية، التي يتم من خلالها إعادة ترتيب القيمة المعيارية للعناصر بما يتفق وطريقة الوزن النسبي الوارد ضمن تحكيم الخبراء بحيث يكون الترتيب تنازليًا؛ أي إن الأكبر هو الأقوى. ومن ثم، يتم ضرب القيمة المعيارية

  1. Chin-Lung Chang, "A Measure of National Power," Fo-gaung University (2004), p. 4.
  2. سليمان، ص.9 - 8
  3. Ray S. Cline, World Power Trends and U.S. Foreign Policy for the 1980's (Boulder, CO: Westview Press, 1980).
  4. يعتبر هلمر ودلكاي Helmer & Delkey من أوائل الذين أضفوا مزيدًا من العلمية على عملية التنبؤ بالمستقبل، وكان ذلك في بداية الستينيات من القرن الماضي. وقد أطلقا على طريقتهما هذه اسم دلفي Delphi التي اشتقت من اسم معبد يوناني قديم، يعدّ من أهم مراكز التنبؤ في بلاد اليونان القديمة.
  5. صبري مصطفى البياتي ومها ذياب حميد، "قياس قوة الدولة: دراسة في الواقع العربي"، المستقبل العربي، السنة 24، العدد 277 (آذار/ مارس 2002)، ص 45-34
  6. لتحديد الأوزان النسبية لعناصر القوة الاقتصادية الرئيسة والفرعية تم اتباع الخطوات التالية: بعد أن تم الحصول على استمارات الاستبيان التي وزّعت على الخبراء والتي تم من خلالها إعطاء أرقام ترتيبية تنازلية لعناصر القوة الاقتصادية الرئيسة (العناصر التسعة)، أي الأهم يعطى رقم (1) وهكذا إلى رقم (9) الذي يعطى للعنصر الأقل أهمية (بحسب رأي كل خبير). وهكذا أيضًا بالنسبة إلى العناصر الفرعية المدرجة ضمن كل عنصر من العناصر الرئيسة. بعد ذلك جرى إفراغ البيانات المدرجة في استمارات الاستبيان في جداول خاصة؛ بحيث يتم جمع الأرقام المعطاة لكل عنصر من العناصر (سواء الرئيسة أو الفرعية)، بحيث يظهر لنا أمام كل عنصر 20 رقمً بعدد استمارات الاستبيان، يجري بعد ذلك جمع هذه الأرقام. بعد أن يظهر لدينا رقم (مجموع الأرقام ال 20) أمام كل عنصر من العناصر الفرعية (على سبيل المثال) لأحد العناصر الرئيسة، إذ إن هذه الأرقام مرتبة من الأصغر إلى الأعلى؛ بحيث يعبّ الرقم الأصغر عن العنصر الأكثر أهمية والرقم الأكبر هو الأقل أهمية ويأخذ في التسلسل المرتبة الأخيرة. وبهدف ترتيب العناصر الفرعية (لكل عنصر رئيس) بحسب أهميته النسبية، يعاد ترتيب هذه العناصر بحيث تكون من الأعلى قيمة إلى الأدنى قيمة واستخراج أهميته النسبية لباقي العناصر التي سيكون مجموعها مساويًا ل %100، بحيث يحصل كل عنصر من العناصر الأساسية على أهميته النسبية بالنسبة إلى العناصر الرئيسة جميعًا، ويحصل كل عنصر من العناصر الفرعية ضمن العنصر الرئيس على أهميته النسبية بالنسبة إلى العناصر الفرعية المكونة للعنصر الرئيس.

لكل عنصر بعد إعادة ترتيبه في الوزن النسبي المقابل له والمستخلص من واقع آراء الخبراء. ونظرًا إلى كون القوة الاقتصادية للدولة هي الحصيلة النهائية لصراعٍ وتجاذبٍ بين كتلتين متناقضتين إحداهما رافعة للقوة الاقتصادية وأخرى محددة لها، تجمع نتائج الضرب لكل العناصر الفرعية الرافعة للقوة الاقتصادية وتطرح منها نتائج الضرب للعناصر المحددة للقوة الاقتصادية داخل كل عنصر رئيس على انفراد لينتج منها مجموعات من الأوزان لكل عنصر رئيس على انفراد ولكل دولة بطريقة منفصلة. وبجمع القيم الكلية الصافية لأوزان العناصر الرئيسة يتم الحصول على القوة الاقتصادية للدولة؛ أي: القوة الاقتصادية للدولة = وزن القدرة الديموغرافية + وزن القدرة المالية والمصرفية والنقدية + وزن القدرة المالية العامة + وزن القدرة للقطاع الخارجي + وزن القدرة الاقتصادية الكلية + وزن القدرة التعليمية + وزن القدرة الصحية + وزن قدرة البنى التحتية + وزن قدرة التمكين. وبتطبيق المعادلة السابقة ولكل دولة من دول الدراسة يمكن الحصول على نتائج تساعد في ترتيب الدول عينة الدراسة بحسب قوتها الاقتصادية تنازليًا؛ أي إن الدولة التي تحصل على وزن أكبر هي الأقوى اقتصاديًا43.

ثالثًا: قياس القوة الاقتصادية لدول عينة الدراسة وتحليل النتائج

بتطبيق ما طُرح من منهجية قياس القوة الاقتصادية على دول العينة المتمثلة بإحدى عشرة دولة عربية (الإمارات، والبحرين، وتونس، والجزائر، والسعودية، وعمُان، وقطر، والكويت، ومصر، والمغرب، والأردن) كونها دولً عربية مستقرة سياسيًا وأمنيًا44، أضيف إليها، لأغراض المقارنة وتحديد مكانتها الاقتصادية إقليميًا ومعرفة موقعها التنافسي ضمن ميزان القوى الاقتصادية، الدول الإقليمية الرئيسة المجاورة لها والمؤثرة في الأحداث الاقتصادية والسياسية للمنطقة والمتمثلة بتركيا وإيران فضلً عن إسرائيل. من خلال الجدول (2) جرى تشخيص مجموعة من النتائج يمكن استعراضها كما يلي: بعد حصر استمارة الاستبيان الموزعة على خبراء العلوم الاقتصادية والمالية والتي اشتملت على تسعة عناصر رئيسة تضمنت خمسة وأربعين مؤشرًا وعنصرًا فرعيًا (الملحق)، وتفريغ ما ورد فيها من معلومات ومعالجتها رياضيًا، جرى الوصول إلى الصورة النهائية لاستمارة القياس، ورتّبت فيها العناصر الرئيسة ومؤشراتها الفرعية ترتيبًا تنازليًا وبحسب أوزانها النسبية من الأكبر إلى الأصغر، كما ورد في الجدولين (1.)(2) و استنادًا إلى البيانات الخاصة بالعناصر والمؤشرات الفرعية للبلدان عينة الدراسة لسنة 2015 المستخلصة من التقارير الصادرة عن البنك الدولي45 وصندوق النقد الدولي IMF ومنظمة الشفافية العالمية46، وبعد معالجتها كميًا وفقًا للمنهجية المعتمدة والموضحة سابقًا، تم تحديد القيم المعيارية لكل عنصر من العناصر والمؤشرات الفرعية ولكل دولة، كما يوضح الجدول (3)، التي رُتّبت قيمها تنازليًا كما في الجدول.)4(يتضح من الجدول )4) أن الأردن قد حصل على أعلى قيم معيارية ل 10 مؤشرات فرعية، تلته قطر ل 8 مؤشرات، وتركيا ل 6 مؤشرات، والجزائر والإمارات وإسرائيل ل 4 مؤشرات لكل منها، والمغرب ل 3 مؤشرات، ومصر وإيران لمؤشرين لكل منهما، والسعودية وتونس لمؤشر واحد، ولم تحصل البحرين وعمُان والكويت على أي أعلى قيمة لأي مؤشر من تلك المؤشرات. في المقابل حصلت مصر على أقل قيم معيارية ل 8 مؤشرات فرعية، تلتها البحرين وقطر والمغرب ل 5 مؤشرات، والجزائر ل 4 مؤشرات، والسعودية والكويت والأردن ل 3 مؤشرات، والإمارات وتونس وإيران لمؤشر واحد، في حين لم تحصل عمُان وإسرائيل وتركيا على أي قيمة دنيا، وذلك كما هو موضح في الجدول (5) الذي يبيّ، فضلً عن مقدار ما حصلت عليه كل دولة من دول العينة على أعلى قيمة معيارية وكذلك أدناها، عدد المؤشرات ذات التأثير الإيجابي في القوة الاقتصادية وعدد المؤشرات ذات التأثير السلبي. فالجزائر على سبيل المثال حصلت على أعلى قيمة ل 3 مؤشرات تسبّب زيادتها ارتفاعًا في قوة الدولة الاقتصادية وهي الإيرادات الضريبية نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي وإجمالي تكوين رأس المال والمساحة، في حين حصلت على أعلى قيمة لمؤشر الإعانات والتحويلات الأخرى الذي تسبّب زيادته انخفاضًا في قوة الدولة الاقتصادية. كما حصلت الجزائر من جانب آخر على أدنى قيمة ل 4 مؤشرات تسبّب زيادتها ارتفاعًا في قوة الدولة الاقتصادية وهي فروع البنوك التجارية ومستخدمو الإنترنت والسيطرة على الفساد

  1. 42 زهران، ص.23 - 22
  2. جرى استبعاد الدول العربية الأخرى كونها تفتقر إلى الاستقرار السياسي أو الأمني
  3. 44 World Bank, "World Development Indicators," 2015, at: https://goo.gl/HtQvYB
  4. Transparency International, "Corruption Perceptions Index 2015," 2016, at: https://goo.gl/ZxcJRr

وسيادة القانون، في حين لم تحصل على أدنى قيمة لأي مؤشر تسبّب زيادته انخفاض القوة الاقتصادية للدولة. بضرب القيم المعيارية ولكل عنصر من العناصر والمؤشرات الفرعية ولكل دولة (الجدول 3) بالأوزان النسبية لها (الجدول 2) جرى التوصل إلى وزن القدرات الاقتصادية للعناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة مرتبة تنازليًا والتي يعكسها الجدول.)6(يبيّ الجدول )6) امتلاك إسرائيل أعلى أوزان ل 3 عناصر رئيسة للقوة الاقتصادية للدولة؛ هي القدرة التعليمية، وقدرة القطاع الخارجي، والقدرة الصحية. في حين حصلت قطر على أعلى أوزان لعنصرين من العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية للدولة؛ هما القدرة الاقتصادية الكلية، وقدرة التمكين. أما المغرب وتركيا والجزائر والأردن فقد حصل كل منها على أعلى وزن لأحد العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية؛ وهي على التوالي القدرة المالية والمصرفية والنقدية، وقدرة البنى التحتية، وقدرة المالية العامة، والقدرة الديموغرافية. في المقابل، حصلت مصر على أدنى أوزان ل 3 عناصر رئيسة للقوة الاقتصادية للدولة؛ وهي على التوالي القدرة الاقتصادية الكلية، والقدرة المالية والمصرفية والنقدية، وقدرة المالية العامة. في حين حصلت الجزائر وقطر وإيران والأردن والسعودية والإمارات على أدنى وزن لأحد العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية؛ وهي على التوالي القدرة التعليمية، وقدرة القطاع الخارجي، وقدرة التمكين، والقدرة الاقتصادية الكلية، والقدرة الصحية، والقدرة الديموغرافية. بضرب أوزان القدرات الاقتصادية لكل عنصر من العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية ولكل دولة من دول عينة الدراسة، الجدول (6)، في الوزن النسبي لتلك العناصر، الجدول (1)، نحصل على القدرات الاقتصادية الموزونة (الأوزان النسبية) لكل عنصر من العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية ولكل دولة من دول العينة والموضحة في الجدول.)7(بجمع قيم القدرات الاقتصادية الموزونة لكل عنصر من العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية ولكل دولة ينتج لدينا إجمالي القوة الاقتصادية لكل دولة مقارنة بالدول الأخرى عينة الدراسة ومرتبة ترتيبًا تنازليًا، كما يبيّ الجدول )8( والشكل. يشير الجدول )8( الذي يعكس التعبير الكمي للقوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة وفق منظومة العناصر والمؤشرات الرئيسة والفرعية المحددة في استمارة الاستبيان، وللبيانات الخاصة بعام 2015، إلى ما يأتي: احتلت إسرائيل الترتيب الأول بتفوق واضح في امتلاك القوة الاقتصادية وبوزن 20876.20 وبنسبة %9.737778 من إجمالي أوزان القوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة أي بفارق 2922.58 نقطة و%1.363 عن أقرب منافساتها )قطر(. وهو الفارق الأكبر بين أي دولتين. وبفارق 9119.80 نقطة و%4.2539 عن أبعد منافساتها )مصر(. ومن ثمّ، هناك فجوة بين إسرائيل والدول الأخرى هي الأكبر بين جميع الدول؛ فقد مثّلت القوة الاقتصادية لأقرب منافساتها )قطر( ما نسبته %86 من قوتها الاقتصادية، في حين سجّلت القوة الاقتصادية لمصر ما نسبته %56.31485 من القوة الاقتصادية لإسرائيل، كما يوضح الجدول.)9(يوضح العمود )2( في الجدول )9( حجم الفروق والفجوات بين القوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة وبحسب ترتيبها، التي بلغت أقصاها 2922.58 نقطة بين إسرائيل وقطر وأدناها 6.9400 بين البحرين والجزائر. كما يوضح العمود )2( حجم الفجوة في النقاط بين إسرائيل بعدّها الأقوى اقتصاديًا والدول الأخرى عينة الدراسة والتي بدأت ب 2922.58 نقطة بين إسرائيل وأقرب منافساتها قطر وصولً إلى 9119.80 بين إسرائيل ومصر، وهو ما يمثّل نحو %34.68 من إجمالي القوة الاقتصادية لإسرائيل. من جانب آخر، يتضح من خلال العمود )4) أن الفرق في وزن القوة الاقتصادية بين الدول المتتابعة قد بلغ أقصاه بين إسرائيل وقطر 1.363263، تلاه الفرق بين قطر والسعودية 0.703033، ومن ثم بين تونس ومصر 0.534844، في حين تقاربت الفروق تقاربًا كبيرًا بين الدول، السعودية وتركيا وبين تركيا والإمارات وكذلك بين الجزائر والكويت وبين عمُان والمغرب. وهو أمر يعكس تباعد القوة الاقتصادية بين إسرائيل والدول الأخرى وتقاربها بين السعودية وتركيا وبين تركيا والإمارات وكذلك بين الجزائر والكويت وبين عمُان والمغرب. كما يعكس العمود (5) وزن القوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة نسبةً إلى وزن القوة الاقتصادية لإسرائيل بعدّها الأقوى اقتصاديًا ضمن العينة، موضحًا أن أقصى نسبة كانت من نصيب الإمارات التي بلغت قوتها الاقتصادية %86.00042 من القوة الاقتصادية لإسرائيل وبلغت أدناها من نصيب مصر التي بلغت قوتها الاقتصادية %56.31485 من القوة الاقتصادية لإسرائيل.

  1. تمت عملية الضرب هذه من أجل الحصول على نتائج تكون أكثر دقة وتعبيرًا عن الواقع الفعلي، إذ يعامل كل عنصر من العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية بحسب أهميته النسبية والمبنية أساسًا على آراء الخبراء. المصدر: من إعداد الباحث بالاعتماد على نتائج استمارة الاستبيان. الالتحاق بالتعليم العالي (نسبة من الإجمالي) 22.738

الجدول (1) الأوزان النسبية للعناصر الرئيسة المكونة للقوة الاقتصادية

الوزن النسبيعناصر القوة الاقتصاديةالترتيب
26.03عناصر القدرة الاقتصادية الكلية.1
11.029عناصر القدرة التعليمية.2
10.495عناصر القدرة المالية والمصرفية
والنقدية
.3
10.167عناصر القدرة للقطاع الخارجي.4
9.7126عناصر التمكين.5
9.2964عناصر قدرة البنى التحتية.6
9.1654عناصر القدرة المالية العامة.7
8.3429عناصر القدرة الصحية.8
5.7588عناصر القدرة الديموغرافية.9
100المجموع

الجدول (2) الأوزان النسبية للعناصر الرئيسة والفرعية المكونة للقوة الاقتصادية

الأهمية
النسبية
عأارناصر القوة الاقتصاديةالترتيب
26.03عناصر القدرة الاقتصادية الكليةأولً
16.878إيميايجمالي الادخار (نسبة من إجمالي الدخل القومي GNI).1
12.244مارياعدل النمو في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي (نسبة سنويًا).2
11.354نيميامياصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي معدلً بالقدرة الشرائية (2011 PPP) بالدولار.3
11.151إيمياااجمالي تكوين رأس المال الثابت (نسبة من إجمالي الناتج المحلي).4
9.4620اأيايلنفقات الاستهلاكية النهائية (نسبة من إجمالي الناتج المحلي).5
8.673العاملون في الزراعة (نسبة من إجمالي الأيدي العاملة).6
8.0063مأيايعدل البطالة.7
8.0063اأيايلعاملون في الخدمات (نسبة من إجمالي الأيدي العاملة)7
7.4344العاملون في الصناعة (نسبة من إجمالي الأيدي العاملة).8
6.7879ر المساحة (كلم 2).9
11.029عناصر القدرة التعليميةثانيًا
35.141امإلإنفاق العام على التعليم (نسبة من الإنفاق الحكومي).1
24.939مياإياعدل الإلمام بالقراءة والكتابة (نسبة من السكان).2
22.738الالتحاق بالتعليم العالي (نسبة من الإجمالي).3
17.180الإنفاق على البحث والتطوير (نسبة من إجمالي الناتج المحلي).4
10.495عناصر القدرة المالية والمصرفية والنقديةثالثًا
18.206سىعر الصرف الرسمي (عملة محلية مقابل الدولار الأميركي).1
17.751نيمياميمااسبة رأس مال البنك إلى موجوداته)%(.2
16.905ارااايالائتمان المحلي المقدّم للقطاع الخاص )نسبة من إجمالي الناتج المحلي(.3
15.107إيميامرمجمالي الاحتياطيات بدلالة عدد أشهر الاستيراد..4
11.834رسملة السوق المالية للشركات المدرجة )نسبة من إجمالي الناتج المحلي(.5
11.640فروع البنوك التجارية )لكل 100 ألف بالغ).6
8.5548ر معدل التضخم (معدل التغير في الرقم القياسي لأسعار المستهلك).7
10.167عناصر القدرة للقطاع الخارجيرابعًا
26.328صااافي الاستثمار الأجنبي المباشر (نسبة من إجمالي الناتج المحلي).1
20.568اياإيمنالتجارة (الانكشاف الاقتصادي).2
14.959تدفقات تحويلات العاملين (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي).3
13.432ايايالسياحة الدولية (مليون سائح).4
13.164إياجمالي خدمة الدين (نسبة من إجمالي الدخل القومي).5
11.547أرصدة الدين الخارجي (نسبة من إجمالي الدخل القومي).6
9.7126عناصر التمكينخامسًا
34.957الاستقرار السياسي.1
27.966سىيادة القانون.2
21.186ايلسيطرة على الفساد.3
15.889ر التباين في توزيع الدخل (معامل جيني).4
9.2964عناصر قدرة البنى التحتيةسادسًا
31.581السكان الذين تشملهم شبكة الهاتف النقال.1
30.265خرإطوط السكك الحديدية.2
22.011ممىمراستخدمو الإنترنت (لكل 100 شخص).3
16.141النقل الجوي (عدد الرحلات لشركات النقل المسجلة على مستوى العالم).4
10.495عناصر القدرة المالية العامةسابعًا
38.644ايميالإيرادات الضريبية (نسبة من إجمالي الناتج المحلي).1
31.164االدين العام (نسبة من إجمالي الناتج المحلي).2
30.190ر إعانات وتحويلات أخرى (نسبة من النفقات).3
8.3429عناصر القدرة الصحيةثامنًا
40.113األإنفاق على الصحة (نسبة من الإنفاق الحكومي).1
38.203عامدد الأطباء (لكل 10000 شخص).2
21.683العمر المتوقع عند الولادة (بالسنوات).3
5.7588عناصر القدرة الديموغرافيةتاسعًا
31.649إإجمالي عدد السكان.1
25.319ميارميعدل الإعالة.2
24.503السكان في المناطق الحضرية (نسبة من إجمالي عدد السكان).3
18.526معدل الخصوبة.4

الجدول (3) القيم المعيارية للعناصر والمؤشرات الفرعية للقوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة

تركياإيرانإسرائيلارلأردناألمغربممصرارلجزائرتونسالكويتقطرعمُاناالسعوديةالبحرينالإماراتاإلمتغيرات/ الدول
أولً: عناصر القدرة الاقتصادية الكلية
1.522.751.870.861.781.023.041.343.464.433.042.882.993.05إجمالي الادخار
2.022.511.631.701.771.392.072.020.72-1.620.46-1.842.702.89معدل النمو في نصيب
الفرد
2.542.442.912.322.182.292.372.294.555.753.043.593.153.84نصيب الفرد من إجمالي
الدخل القومي
2.143.772.103.103.621.385.292.351.602.532.363.081.662.65إجمالي تكوين رأس
المال الثابت
2.871.682.573.582.663.421.403.110.970.001.401.561.441.39الإنفاق الاستهلاكي
النهائي
4.123.912.272.295.434.593.043.492.352.242.562.522.222.44العاملون في الزراعة
3.164.052.413.633.414.153.234.181.610.942.662.261.841.76معدل البطالة
1.751.463.733.980.921.502.341.693.651.482.303.592.643.43العاملون في الخدمات
3.063.842.472.022.512.782.422.842.486.243.302.323.122.71العاملون في الصناعة
3.354.532.412.492.933.625.312.572.412.402.765.032.382.49المساحة
ثانيًا: عناصر القدرة التعليمية
3.403.543.874.194.043.563.643.973.563.323.633.783.373.33الإنفاق العام على
التعليم
2.691.642.982.990.07-0.600.471.182.752.871.892.642.662.20معدل الإلمام بالقراءة
والكتابة
4.483.674.423.211.422.232.282.512.111.302.113.842.401.95الالتحاق بالتعليم
العالي
3.482.7015.171.532.701.530.364.260.360.360.360.360.361.92الإنفاق على البحث
والتطوير
ثالثًا: عناصر القدرة المالية والمصرفية والنقدية
3.447.333.443.443.443.443.453.443.443.443.443.443.443.44سعر الصرف الرسمي
2.662.660.993.321.750.701.100.622.793.102.973.233.193.23نسبة رأس مال البنك
إلى أصوله
2.630.832.553.383.482.680.432.611.642.351.310.132.482.42الائتمان المقدم للقطاع
الخاص
2.892.893.322.992.792.545.632.643.132.972.735.712.622.97إجمالي الاحتياطيات
2.912.772.792.913.770.210.252.622.391.942.231.012.231.47فروع البنوك التجارية
4.216.082.332.852.324.502.873.332.872.912.452.822.842.75معدل التضخم
رابعًا: عناصر القدرة للقطاع الخارجي
1.891.333.644.483.012.171.332.381.470.482.171.612.872.59صافي الاستثمار الأجنبي
المباشر
1.711.221.803.232.321.111.792.872.852.863.322.343.315.06الانكشاف الاقتصادي
2.782.802.825.854.654.782.784.182.742.812.752.752.742.74تدفقات تحويلات
العاملين
6.462.792.592.703.373.282.562.962.302.552.443.283.753.05السياحة الدولية
5.692.732.693.884.673.212.815.022.692.692.692.692.692.69إجمالي خدمة الدين
4.483.372.505.474.103.192.604.802.502.502.502.502.502.50أرصدة الدين الخارجي
خامسًا: عناصر التمكين
2.182.372.222.742.892.012.102.293.784.994.393.102.274.70الاستقرار السياسي
1.880.37-3.042.281.720.480.191.571.912.952.552.172.312.71سيادة القانون
2.241.073.622.712.040.920.892.362.014.002.802.592.894.09السيطرة على الفساد
3.442.854.281.353.670.421.882.042.103.743.352.742.742.84التباين في توزيع الدخل
سادسًا: عناصر قدرة البنى التحتية
2.935.114.931.812.052.062.082.152.713.112.252.623.383.49المشمولون في شبكة
الهاتف النقال
5.495.012.722.5033.963.653.542.342.342.342.782.342.34خطوط السكك
الحديدية
1.701.182.611.381.960.830.221.482.943.512.552.263.493.46مستخدمو الإنترنت
6.453.332.822.692.872.982.812.732.643.312.743.872.784.44النقل الجوي
سابعًا: عناصر القدرة المالية العامة
3.492.403.653.033.872.845.043.551.702.971.871.631.731.67الإيرادات الضريبية
3.872.342.344.614.315.252.343.852.342.342.512.343.532.40الدين العام
5.524.425.675.055.894.867.065.573.725.003.893.663.763.69إعانات وتحويلات
أخرى
ثامنًا: عناصر القدرة الصحية
2.743.353.633.632.962.463.293.571.240.851.071.402.351.40الإنفاق على الصحة
2.902.433.833.382.273.542.612.622.946.343.192.362.443.02عدد الأطباء
1.931.974.771.411.410.252.531.731.573.092.531.532.452.61العمر المتوقع عند
الولادة
تاسعًا: عناصر القدرة الديموغرافية
4.744.832.422.423.305.003.522.542.282.242.293.162.202.48إجمالي عدد السكان
4.074.513.182.894.073.484.074.364.656.275.104.215.396.42معدل الإعالة
1.451.122.652.060.350.60-1.530.953.073.131.442.032.432.18السكان في المناطق
الحضرية
1.631.183.404.283.183.183.181.412.731.633.402.961.630.96معدل الخصوبة

الجدول (4) الترتيب التنازلي للدول وفقًا للقيم المعيارية لعناصر القدرات الاقتصادية

تركياإيرانإسرائيلارلأردناألمغربممصرارلجزائرتونسالكويتقطرعمُاناالسعوديةالبحرينالإماراتالمتغيرات
اإلدول
أولً: عناصر القدرة الاقتصادية الكلية
1189141013512214763إجمالي الادخار
5310981246141113721معدل النمو في نصيب الفرد
8971114121013216453نصيب الفرد من إجمالي
الدخل القومي
1021143141913785126إجمالي تكوين رأس المال
الثابت
4761521031314118912الإنفاق الاستهلاكي النهائي
3412111265101378149العاملون في الزراعة
7394526113148101112معدل البطالة
9132114117103128465العاملون في الخدمات
5211149713610131348العاملون في الصناعة
5311964181213721410المساحة
ثانيًا: عناصر القدرة التعليمية
1110412963814751213الإنفاق العام على التعليم
5102114121311439768معدل الإلمام بالقراءة
والكتابة
1425139861014113712الالتحاق بالتعليم العالي
3417581121214139106الإنفاق على البحث
والتطوير
ثالثًا: عناصر القدرة المالية والمصرفية والنقدية
9181134210146125137سعر الصرف الرسمي
9812110131114756243نسبة رأس مال البنك/
أصوله
4126213135109111478الائتمان المقدم للقطاع
الخاص
9835101421247111136إجمالي الاحتياطيات
1011438121413219657رسملة السوق المالية
3542114136710912811فروع البنوك التجارية
3113814264751210911معدل التضخم
رابعًا: عناصر القدرة للقطاع الخارجي
9122137136111481045صافي الاستثمار الأجنبي
المباشر
1213104914115762831الانكشاف الاقتصادي
9751328412610111413تدفقات تحويلات العاملين
1810934117141213526السياحة الدولية
16843572888888إجمالي خدمة الدين
35814672888888أرصدة الدين الخارجي
خامسًا: عناصر التمكين
1281176141394135102الاستقرار السياسي
9141610121411824753سيادة القانون
9123610131481125741السيطرة على الفساد
4611331412111025987التباين في توزيع الدخل
سادسًا: عناصر قدرة البنى التحتية
1621413121110759843المشمولون في شبكة الهاتف
النقال
127863459999109خطوط السكك الحديدية
9125118131410416723مستخدمو الإنترنت
1481376912145113102النقل الجوي
سابعًا: عناصر القدرة المالية العامة
5936281412710141113الإيرادات الضريبية
4141323112511107968الدين العام
5936281412710141113إعانات وتحويلات أخرى
ثامنًا: عناصر القدرة الصحية
7421685312141311910الإنفاق على الصحة
8122414310971513116عدد الأطباء
8711213145910241163العمر المتوقع عند الولادة
تاسعًا: عناصر القدرة الديموغرافية
3210951471213116148إجمالي عدد السكان
1161314101297524831معدل الإعالة
2113613148122110745السكان في المناطق الحضرية
1113215641289371014معدل الخصوبة

الجدول (5) توزيع القيم المعيارية العليا والدنيا على دول العينة وبحسب تأثيراتها

أدنى قيم معياريةأعلى قيم معياريةالدول
المجموعالتأثير السلبيالتأثير الإيجابيالمجموعالتأثير السلبيالتأثير الإيجابي
11-422الإمارات
5-5---البحرين
3121-1السعودية
------عمُان
5238-8قطر
312---الكويت
1-111-تونس
4-4413الجزائر
826211مصر
5144-4المغرب
3121037الأردن
---3-3إسرائيل
11-22-إيران
---615تركيا

الجدول (6) أوزان القدرات الاقتصادية للعناصر الرئيسة الاقتصادية للدول عينة الدراسة وترتيبها

الترتيبالقدرة الاقتصادية الكليةالقدرة التعليميةالقدرة المالية والمصرفية
والنقدية
قدرة القطاع الخارجيقدرة التمكين
الدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزن
1قطر274.50إسرائيل5م71.22المغرب84.578إسرائيل71.6قطر282.39
2الجزائر248.90تركيا348.10السعودية131.86مصر70.6عمُان230.85
3السعودية2أ44.88الأردن3أ21.07الأردن1أ18.00الأردن6أ1.0الأردن195.53
4الإمارات244.60تونس299.10قطر1م11.60المغرب37.6الكويت194.50
5إيران235.40إيران294.90الكويت106.77البحرين3إ4.4الإمارات181.82
6البحرين216.51السعودية292.21البحرين99.022تركيا16.1السعودية180.46
7المغرب2إ07.85الإمارات2إ49.26الإمارات88.219السعودية1ر5.0إسرائيل171.42
8تركيا200.10الكويت247.67عمُان86.460إيران14.27البحرين161.71
9الكويت199.78البحرين245.33تركيا81.430الجزائر7.09تونس141.80
10إسرائيل197.32عمُان228.70إسرائيل77.168عمُان1م.49-المغرب133.91
11الأردن184.76قطر223.70الجزائر59.306الكويت12.3-تركيا121.64
12عمُان1م82.30المغرب218.64تونس33.330تونس15.6-مصر96.348
13تونس177.80مصر216.80إيران9إ.0110الإمارات18.2-الجزائر67.812
14مصر171.8الجزائر197.86مصر8.3760قطر33.9-إيران49.751
الترتيبقدرة البنى التحتيةقدرة المالية العامةالقدرة الصحيةالقدرة الديموغرافية
الدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزن
1تركيا400.17الجزائر9ر1.31-إسرائيل3أ95.27الأردن133.436
2إيران392.99إسرائيل103.1-قطر3ر43.35إسرائيل123.9932
3إسرائيل340.89قطر1أ08.7-الأردن305.19مصر114.2333
4الإمارات329.04إيران113.6-الجزائر286.6تركيا112.6274
5قطر300.13الكويت119.5-تونس280.62الجزائر104.643
6البحرين299.63السعودية120.1-إيران269.70السعودية97.76118
7السعودية279.56الإمارات121.8-تركيا262.23إيران88.21231
8الكويت263.72عمُان123.4-البحرين240.42الكويت80.08944
9تونس251.92تونس151.2-مصر2م39.15المغرب68.9258
10مصر251.66تركيا1م52.2-المغرب236.05عمُان41.73574
11المغرب245.01البحرين1إ56.3-الإمارات228.29البحرين23.0233
12عمُان242.66المغرب162.7-عمُان219.52تونس19.27136
13الجزائر226.42الأردن179.1-الكويت196.01قطر18.82048
14الأردن207.02مصر200.8-السعودية1إ79.544الإمارات12.7467-

الجدول (7) القدرات الاقتصادية الموزونة (بالأهمية النسبية) لكل عنصر من العناصر الرئيسة للقوة الاقتصادية

الترتيبالقدرة الاقتصادية الكليةالقدرة التعليميةالقدرة المالية والمصرفية
والنقدية
قدرة القطاع الخارجيقدرة التمكين
الدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزن
1قطر7ر145.2إسرائيل6م300.3المغرب887.72إسرائيل728.4قطر2742.7
2الجزائر6478.8تركيا3839.42السعودية1383.9مصر718.6عمُان2242.1
3السعودية6أ374.2الأردن3أ541.2الأردن1أ238.5الأردن6أ20.7الأردن1899.1
4الإمارات6366.9تونس3298.9قطر1م171.3المغرب.382الكويت1889.1
5إيران6127.2إيران3252.6الكويت1120.6البحرين3إ50.6الإمارات1765.9
6البحرين5635.7السعودية3222.9البحرين1039.3تركيا164.0السعودية1752.7
7المغرب5إ410.3الإمارات2إ749.2الإمارات925.9السعودية1ر53.1إسرائيل1664.9
8تركيا5208.6الكويت2731.7عمُان907.4إيران145.1البحرين1570.6
9الكويت5200.2البحرين2705.9تركيا854.6الجزائر72.12تونس1377.2
10إسرائيل5136.2عمُان2522.4إسرائيل809.9عمُان1م5.1-المغرب1300.6
11الأردن4809.3قطر2467.3الجزائر622.4الكويت125.5-تركيا1181.4
12عمُان4م745.2المغرب2411.5تونس349.8تونس159.2-مصر935.7
13تونس4628.1مصر2391.2إيران9إ4.57الإمارات185.4-الجزائر658.6
14مصر4471.9الجزائر2182.3مصر87.91قطر345.4-إيران483.2
الترتيبقدرة البنى التحتيةقدرة المالية العامةالقدرة الصحيةالقدرة الديموغرافية
الدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزنالدولةالوزن
1تركيا3720.1الجزائر836.9-إسرائيل3297.7الأردن768.4
2إيران3653.4إسرائيل944.9-قطر2864.5إسرائيل714.0
3إسرائيل3169.0قطر9أ97.1-الأردن2546.1مصر657.8
4الإمارات3058.8إيران1041.6-الجزائر2391.0تركيا648.6
5قطر2790.1الكويت1095.9-تونس2341.1الجزائر602.6
6البحرين2785.4السعودية1100.8-إيران2250.0السعودية562.9
7السعودية2598.9الإمارات1116.5-تركيا2187.7إيران508.0
8الكويت2451.6عمُان1131.1-البحرين2005.8الكويت461.2
9تونس2341.9تونس1385.9-مصر1995.2المغرب396.9
10مصر2339.5تركيا1م395.7-المغرب1969.3عمُان240.3
11المغرب2277.718البحرين1إ433.3-الإمارات1904.6البحرين132.5
12عمُان2255.871المغرب1491.7-عمُان1831.4تونس110.9
13الجزائر2104.897الأردن1642.2-الكويت1635.3قطر108.3
14الأردن1924.547مصر1840.8-السعودية1497.9الإمارات73.40-

الجدول (8) الوزن الإجمالي للقوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة

الوزن %القوة الاقتصاديةالدولالترتيب
9.73777820876.20إسرائيل1
8.37451517953.62قطر2
7.67148216446.43السعودية3
7.65453716410.10تركيا4
7.63479216367.77الإمارات5
7.32637415706.57الأردن6
7.21972715477.94إيران7
6.90049914793.56البحرين8
6.65913914276.13الجزائر9
6.65590314269.19الكويت10
6.34437513601.32عمُان11
6.31842513545.69المغرب12
6.01864912903.02تونس13
5.48380511756.40مصر14
100214383.9المجموع

الجدول (9) الوزن الإجمالي للقوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة ونسبتها إلى الوزن الإجمالي لقوة إسرائيل الاقتصادية

وزن الدول نسبة إلى وزن
إسرائيل)5(
الفرق في الوزن بين
الدول المتتابعة)4(
الوزن %الفجوة في النقاط بين الدول
المتتابعة وإسرائيل)3(
الفرق في النقاط بين
الدول المتتابعة)2(
القوة
الاقتصادية)1(
االدولالترتيب
1.3632639.7377782922.5820876.20إسرائيل1
86.000420.7030338.3745152922.581507.1917953.62قطر2
78.780760.0169457.6714824429.7736.33016446.43السعودية3
78.606740.0197457.6545374466.142.33016410.10تركيا4
78.403970.3084187.6347924508.43661.2016367.77الإمارات5
75.236730.1066477.3263745169.63228.6315706.57الأردن6
74.141560.3192287.2197275398.26684.3815477.94إيران7
70.863280.2413606.9004996082.64517.4314793.56البحرين8
68.384720.0032366.6591396600.076.940014276.13الجزائر9
68.351470.3115286.6559036607.01667.8714269.19الكويت10
65.152280.0259506.3443757274.8855.63013601.32عمُان11
64.885800.2997766.3184257330.51642.6713545.69المغرب12
61.807320.5348446.0186497973.181146.612903.02تونس13
56.314855.4838059119.8011756.40مصر14
100214383.9المجموع

خاتمة

مثّلت محاولة الوصول إلى قيمة نسبية لقوة الدولة الاقتصادية قادرة على إجراء مقارنة بين القوة الاقتصادية لدول العينة (مجموعة من الدول العربية فضلً عن إيران وتركيا وإسرائيل) ومعرفة طبيعة توزيعها بين تلك الدول وموقع الدول العربية من هذا التوزيع، بغية تحليل التوازن السائد في فترة زمنية معينة من خلال موازين القوة الاقتصادية بين الأطراف المختلفة، والكشف عن مكامن الضعف والقوة في مؤشرات القوة الاقتصادية للبلدان العربية وعناصرها، الأهداف الرئيسة التي سعت الدراسة لتحقيقها، متوسلة في ذلك، بعد استعراض أهم الأطر المفاهيمية للقوة والاطلاع على أهم العناصر المكوّنة لها فضلً عن توضيح أهم المنطلقات الفلسفية والدراسات السياسية والاقتصادية التي أطّرت لأهمية القوة الاقتصادية للدولة، بمناهج قياس القوة الشاملة للدولة واعتمادها أساسًا لقياس القوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة التي أوضحت نتائج تطبيقها على تلك الدول وضمن المؤشرات الاقتصادية الخمسة والأربعين المختارة ولعام 2015 تحديدًا، تفوّق إسرائيل على جميع دول العينة اقتصاديًا واحتلالها المركز الأول في ترتيب القوة الاقتصادية، وبأكبر فرق بين دولتين متتابعتين في الترتيب. وجاء ذلك انعكاسًا لتفوّقها في 3 عناصر رئيسة من عناصر القوة الاقتصادية؛ وهي القدرة التعليمية، وقدرة القطاع الخارجي، والقدرة الصحية التي تعادل بمجموعها ما نسبته %29.54 من إجمالي القوة الاقتصادية، كما تمثّل هذه العناصر من جانب آخر ما يعادل %33.3 من إجمالي عناصر القوة الاقتصادية الرئيسة. وتبعت إسرائيل في قائمة الترتيب دولة قطر. فاحتلت المركز الثاني بعد تفوّقها بعنصرين من عناصر القوة الاقتصادية متمثلين بالقدرة الاقتصادية الكلية، وقدرة التمكين، مثلّا ما نسبته %35.74 من إجمالي القوة الاقتصادية، كما يمثلّان ما قيمته %22.22 من إجمالي عناصر القوة الاقتصادية. من جانب آخر، وعلى الرغم من تفوّق قطر ب 8 مؤشرات وعناصر اقتصادية فرعية واحتلالها الترتيب الأول فيها، الجدولان ((45) و)، فهي لم تتمكن من اجتياز إسرائيل

واحتلالها المركز الأول رغم عدم قدرة الأخيرة على التفوق سوى بثلاثة مؤشرات وعناصر فرعية. وربما يعود ذلك إلى كون قطر لم تحتل مواقع متقدمة في العديد من تلك المؤشرات والعناصر الفرعية على عكس إسرائيل، وهو ما يعكسه الجدولان ((45) و). كذلك الحال بالنسبة إلى الأردن؛ فعلى الرغم من احتلاله المركز الأول في 7 عناصر ومؤشرات فرعية إيجابية، لم يحتل سوى المركز السادس في ترتيب القوة الاقتصادية للدول عينة الدراسة بعد حصوله على الترتيب الأول في القدرة الديموغرافية. من جانب آخر، تخلّفت مصر عن جميع دول عينة الدراسة لتحتل المركز 14 والأخير في قائمة القوة الاقتصادية بعد احتلالها المركز الأخير في 8 عناصر ومؤشرات فرعية من بين 45 عنصرًا ومؤشرًا؛ أي ما نسبته %17.77 من إجمالي العناصر والمؤشرات الفرعية. واحتلت المرتبة الأخيرة أيضًا في عنصرين من العناصر الأساسية للقوة الاقتصادية، وهما القدرات الاقتصادية الكلية، والقدرة المالية والمصرفية والنقدية، يمثلّان بمجموعهما ما نسبته %36.52 من إجمالي القوة الاقتصادية، فضلً عن احتلالها المرتبة الأولى في مؤشر الدين العام الذي يعدّ من المؤشرات المثبّطة للقوة الاقتصادية. بناءً عليه، وفي ضوء ما تقدّم وباستعارة ما يعرف في العلوم السياسية بتوازن القوى، يمكن القول إن الدول العربية في عينة الدراسة تعاني اختلال التوازن لمصلحة الدول الإقليمية (إسرائيل، وتركيا، وإيران) التي صنّفت ضمن الدول السبع الأولى؛ إذ احتلت إسرائيل المركز الأول، وتركيا المركز الرابع، وإيران المركز السابع، وكانت المراكز السبعة الأخيرة من نصيب دول عربية. كما مثّل الوزن الإجمالي للقوة الاقتصادية للدول الثلاث ما نسبته %24.612 من الوزن الإجمالي للقوة الاقتصادية للدول الأربع عشرة عينة الدراسة. في حين حصلت الدول العربية الإحدى عشرة على بقية النسبة (تمام المئة). ومثّلت نسبة القوة الاقتصادية للدول العربية في أفضل حالاتها كما هو الأمر بالنسبة إلى دولة قطر %86 من القوة الاقتصادية لإسرائيل. ولم تتجاوز بالنسبة إلى مصر ما مقداره %56.31 و%71.64 و%75.95 من القوة الاقتصادية لإسرائيل وتركيا وإيران على التوالي. وبناءً عليه، وفي ظل ميل توازن القوى نحو اتجاه بعيد عن كفة الدول العربية، وفي ضوء تضارب المصالح القُطرية للدول العربية التي تحول دون إمكانية اتحادها اقتصاديًا (كالاتحاد الأوروبي)، فليس أمام الدول العربية سوى العمل بجدية لمعالجة مكامن الضعف والخلل في العناصر والمؤشرات الاقتصادية التي تفتقر إلى الكفاءة والفاعلية والدعم والتعميق والتنمية للعناصر والمؤشرات الاقتصادية التي تتميز بالكفاءة وتوظيفها جميعًا للوصول إلى حالة اقتصادية تسمح بتقليص الفجوة القائمة بين الدول العربية والدول الأخرى الإقليمية والدولية. فضمن العناصر والمؤشرات الاقتصادية التي تتقدم بها الدول العربية نسبيًا على الدول الإقليمية وتحتاج إلى دعم وتعميق وتنمية، القدرة الاقتصادية الكلية والقدرة المالية والمصرفية والنقدية وقدرة التمكين؛ فالدول العربية احتلت المراكز الأربعة المتقدمة في الأولى، والمراكز الثمانية المتقدمة في الثانية، والمراكز الستة المتقدمة في الثالثة على التوالي. في حين تحتاج مؤشرات القدرة التعليمية، وقدرة البنى التحتية من الدول العربية إلى معالجة مكامن الضعف والخلل فيها؛ إذ احتلت الدول الإقليمية فيهما المراكز الأولى على حساب الدول العربية. أما فيما يتعلق بالقدرات الأخرى؛ كقدرة القطاع الخارجي، وقدرة المالية العامة، والقدرة الصحية، والقدرة التعليمية، فعلى الدول العربية أن تعيد النظر في رسم سياسات عامة في اتجاه محاولة تطوير مكونات هذه القدرات وتنميتها، وردم الفجوة التي تفصلها عن الدول الإقليمية في أقل تقدير. ومن ثم، واستنادًا إلى ما أفرزته الدراسة من تشخيص لنقاط الضعف والخلل التي عانتها بعض عناصر القوة ومؤشراتها لكل دولة من الدول العربية مقارنة بالدول الأخرى عينة الدراسة، وبهدف معالجة ذلك، ينبغي للدول العربية موضوع الدراسة إعادة صياغة سياساتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية (الصحية والتعليمية) في اتجاه التنمية والتطوير لمؤشرات أدائها الاقتصادية وفاعليتها ورفع مستوى كفاءتها، مع وضع أولويات في التنفيذ للعناصر والمؤشرات الاقتصادية الأشد ضعفًا وخللً، بحسب ما تعانيه كل دولة.

المراجع

العربية

أبو زيد، أحمد محمد. "الواقعيون الجدد ومستقبل القوة الأمريكية: مراجعة للأدبيات". المجلة العربية للعلوم السياسية. العددان - 43 44 (خريف.)2014

براهيمي، مريم. "التعاون الأمني الأمريكي الجزائري في الحرب على الإرهاب وتأثيره على المنطقة المغربية". رسالة ماجستير. كلية الحقوق والعلوم السياسية. جامعة محمد خيضر. بسكرة. الجزائر،.2012

البياتي، صبري مصطفى ومها ذياب حميد. "قياس قوة الدولة: دراسة في الواقع العربي". المستقبل العربي. السنة 24. العدد 277 (آذار/ مارس.)2002

ثارو، ليستر. الصراع على القمة: مستقبل المنافسة الاقتصادية بين أمريكا واليابان. ترجمة أحمد فؤاد بلبع. سلسلة عالم المعرفة. 204 الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب،.1992

بشكيط، خالد. "دور المقاربة الأمنية الإنسانية في تحقيق الأمن في الساحل الأفريقي". رسالة ماجستير. كلية العلوم السياسية والإعلام. جامعة الجزائر. الجزائر،.2011

الحربي، سليمان عبد الله. "مفهوم الأمن: مستوياته وصيغه وتهديداته (دراسة نظرية في المفاهيم والأطر)". المجلة العربية للعلوم السياسية. العدد 19 (تموز/ يوليو.)2008

خنوش، محمد. "الفواعل الدول المؤثرة في النظام الدولي". مجلة المفكر. العدد).2011(10 خوجة، محمد عصام أكبر. "الأخطار التي تواجه توازن القوى الإقليمي في منطقة الخليج العربي من عام 1990

إلى عام 2009". رسالة ماجستير. كلية عمادة الدراسات العليا. جامعة مؤتة. الأردن،.2010

زهران، جمال. منهج قياس قوة الدولة واحتمالات تطور الصراع العربي - الإسرائيلي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.2006

سليمان، يمنى. "القوة الذكية: المفهوم والأبعاد، دراسة تأصيلية". دراسات سياسية (كانون الثاني/ يناير).2016

صالح، محمد سالم. "القوة والسياسة الخارجية: دراسة نظرية". مجلة الكوفة. العدد).1997(6 طشطوش، هايل عبد المولى. " مقدمة في العلاقات الدولية ". إربد: جامعة اليرموك،.2010

عبد الله، رمضان. "تحولات الاقتصاد العالمي: توازنات الثروة والقوة )الجزء الأول(". قراءات سياسية. السنة 5. العدد 2.)1995(حمارنة، مصطفى. العرب في الاستراتيجيات العالمية. مصطفى الحرمان )محرر). عمّ ن: مركز الدراسات الاستراتيجية - الجامعة الأردنية،.1994

العراقي، بشار أحمد. "آليات النظام النقدي الدولي وأثرها في متغيرات نقدية في الأقطار النامية". أطروحة دكتوراه. كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة الموصل. العراق،.2005

عطوان، خضر عباس. "الصين ومستقبل علاقات القوى". المستقبل العربي. السنة 30. العدد 341.)2007(العمري، زايد بن محمد حسن. "مفهوم القوة والقدرة في الفكر الاستراتيجي". الدفاع الجوي. العدد 3 )أيلول/ سبتمبر.(2010

الغريب، فنسان. مأزق الإمبراطورية الأمريكية. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية،.2008

فواز، زكريا. "الأسس الاقتصادية للقوة العسكرية: دراسة في فكر آدم سميث". مجلة الدفاع الوطني اللبناني. العدد 33 )تموز/ يوليو 2000). القحطاني، مسفر بن ظافر عائض. "إستراتيجية توظيف القوة الناعمة لتعضيد القوة الصلبة في إدارة الأزمة الإرهابية في المملكة العربية السعودية". أطروحة دكتوراه. قسم العلوم الإدارية. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. المملكة العربية السعودية،.2010

مصطفى، نادية محمود. "نظرية العلاقات الدولية بين المنظور الواقعي والدعوة إلى منظور جديد". مجلة السياسة الدولية. العدد 82 (تشرين الأول/ أكتوبر.)1985

هاشم، نوار جليل. "قياس قوة الدولة: إطار تحليلي لقياس قوة الصين مقارنة بدول كبرى". المجلة العربية للعلوم السياسية. العدد 25 (شتاء.)2010

العزي، غسان. "مستقبل القوى العظمى والنظام الدولي". مجلة الدفاع الوطني اللبناني. العدد 25 (تموز/ يوليو).1998

النوري، حامد بن عبد العزيز محمد. "أثر القوة في العلاقات الدولية: المتغيرات السياسية المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط (-1945 1990)". رسالة ماجستير. كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية. جامعة الخرطوم. الخرطوم،.2006

الأجنبية

Banfield, Edward C. Political Influence. New York: The Free Press of Glencoe, 1961. Hart, Jeffery. "Three Approaches to the Measurement of Power in International Relations." International Organization. vol. 30. no. 2 (Spring 1976). Barnett, Michael & Raymond Duvall. "Power in International Politics." International Organization. vol. 59. no. 1 (February 2005). Bartholomees, J. Boone (ed.). U.S. Army College Guide to National Security Issues , vol. 1, Theory of War and Strategy. 5 th ed. Carlisle, PA: U.S. Army War College Guide, 2012. Chin-Lung, Chang. "A Measure of National Power." Fo-gaung University (2004). Cooper, Richard N. "Is 'Economic Power' a Useful and Operational Concept?" Working paper series. Weatherhead Center for International Affairs. Harvard University (September 2003) Dahl, Robert. "The Concept of Power." Behavioral Scientist. vol. 2. no. 3. (1957). Cline, Ray S. World Power Trends and U.S. Foreign Policy for the 1980's. Boulder, CO: Westview Press, 1980. Melissen, Jan (ed.). The New Public Diplomacy: Soft Power in International Relations. London: Palgrave Macmillan, 2005.

Nye, Joseph. Soft Power: The Means to Success in World Politics. New York: Public Affairs, 2004. Parsons, Talcott. "On the Concept of Political Power." American Philosophical Society. vol. 107. no. 3 (1963). Paul, Thazha V., James J. Wirtz & Michel Fortmann (eds.). Balance of power: Theory and Practice in the 21 st Century. Stanford, CA: Stanford University Press, 2004. Transparency International. "Corruption Perceptions Index 2015." 2016, at: https://goo.gl/ZxcJRr Treverton, Gregory F. & Seth G. Jones. Measuring National Power. Santa Monica, CA: RAND Corporation, 2005. Weber, Cynthia. International Relations Theory: A Critical Introduction. 2 nd ed. London and New York: Routledge & Taylor & Francis Group, 2005. Whalley, John. Shifting Economic Power. Ontario and Munich: University of Western Ontario & Centre for International of Governance Innovation/ CESIFO, 2009. Booth, Ken. "The Interregnum: World Politics in Transition." Paper Presented at Thinking about Strategy and International Security (1991).

الملاحق

الملحق استمارة استبيان

يروم الباحث إجراء دراسة لاحتساب القوة الاقتصادية للدولة، والاستمارة التي بين يديك تساعد كثيرًا في تحقيق ذلك. يرجى: ترتيب العناصر التسعة الرئيسة المكونة للقوة الاقتصادية للدولة ترتيبًا ذا أهمية تصاعدية بحيث يحتل العنصر الأهم الرقم (1) والعنصر الذي يليه الرقم (2) وهكذا. ترتيب العناصر الفرعية (المكونة لكل عنصر رئيس) ترتيبًا ذا أهمية تصاعدية ضمن العنصر الرئيس بحيث يحتل العنصر الأهم الرقم (1) والعنصر الذي يليه الرقم (2) وهكذا. عندما ترى أن العنصر لا يمثل أي أهمية في تحديد قوة الدولة الاقتصادية توضع شرطة بين قوسين (). عندما ترى تساوي قيمة عنصرين أو أكثر يمكن إعطاء هذه العناصر المتساوية في الترتيب الرقم نفسه. عند وجود ملاحظات على المسميات أو غياب بعض العناصر المهمة أو أي آراء أخرى يرجى التفضل بتدوينها في الملاحظات للاسترشاد بها والاستفادة منها. ولا يسعنا مقدمًا إلا أن نوجه كل الشكر والتقدير للزملاء والأساتذة الذين سمحت ظروفهم بالتعاون لإكمال بحثنا.

الترتيبعناصر القوة الاقتصادية الرئيسة والفرعيةالترتيب المقترح
أولًعناصر القدرة الديموغرافية
.1إجمالي عدد السكان
.2معدل الإعالة
.3سكان المناطق الحضرية (نسبة من إجمالي عدد السكان)
.4معدل الخصوبة (عدد الولادات لكل امرأة)
ثانيًاعناصر القدرة المالية والمصرفية والنقدية
.1إجمالي الاحتياطيات بدلالة عدد أشهر الاستيراد
.2رسملة السوق المالية للشركات المدرجة (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.3فروع البنوك التجارية (لكل 100 ألف شخص)
.4الائتمان المحلي المقدم للقطاع الخاص (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.5نسبة رأس مال البنك إلى موجوداته (رأس مال البنك واحتياطياته إلى إجمالي الموجودات)
.6سعر صرف العملة المحلية
.7معدل التضخم (معدل التغير في الرقم القياسي للمستهلك)
ثالثًاعناصر القدرة المالية العامة
.1الدين العام (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.2الإيرادات الضريبية (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.3إعانات وتحويلات أخرى (نسبة من النفقات)
رابعًاعناصر القدرة للقطاع الخارجي
.1الاستثمار الأجنبي المباشر (التدفقات الصافية نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.2التجارة نسبة من إجمالي الناتج المحلي (الانكشاف أو الانفتاح الاقتصادي)
.3السياحة الدولية (عدد السياح بالملايين)
.4أرصدة الديون الخارجية (نسبة من الدخل القومي)
.5خدمة الدين (نسبة من الدخل القومي)
.6تدفقات تحويلات العاملين (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
خامسًاعناصر القدرة الاقتصادية الكلية
.1نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
.2معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
.3إجمالي تكوين رأس المال (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.4إجمالي الادخار (نسبة من الدخل القومي)
.5الإنفاق الاستهلاكي النهائي (نسبة من إجمالي الناتج المحلي)
.6معدل البطالة
.7المساحة (كم2)
.8العاملون في القطاع الزراعي (نسبة من إجمالي الأيدي العاملة)
.9العاملون في القطاع الصناعي (نسبة من إجمالي الأيدي العاملة)
.10العاملون في قطاع الخدمات (نسبة من إجمالي الأيدي العاملة)
سادسًاعناصر القدرة التعليمية
.1الإنفاق على التعليم (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.2معدل الإلمام بالقراءة والكتاب لدى الكبار (النسبة لفئة 15 سنة فما فوق)
.3الالتحاق بالتعليم العالي (نسبة من الإجمالي)
.4الإنفاق على البحث والتطوير (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
سابعًاعناصر القدرة الصحية
.1الإنفاق على الصحة (نسبة من الناتج المحلي الإجمالي)
.2عدد أطباء (لكل 10000 شخص)
.3العمر المتوقع عند الولادة (سنوات)
ثامنًاعناصر قدرة البنى التحتية
.1السكان الذين تشملهم شبكة الهاتف النقال (نسبة مئوية)
.2مستخدمو الإنترنت (لكل 100 نسمة)
.3خطوط السكك الحديدية (إجمالي السكة - كم)
.4النقل الجوي (عدد الرحلات لشركات النقل المسجلة على مستوى العالم)
تاسعًاعناصر التمكين
.1الاستقرار السياسي
.2سيادة القانون
.3السيطرة على الفساد
.4التفاوت في توزيع الدخل (معامل جيني)
الملاحظات: