وثائق التحول الديمقراطي في الوطن العربي

Documents of Democratic Transition in the Arab World

الملخّص

​​يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، في هذا العدد، وثائق من تونس وسورية والعراق، في المدة 1 تشرين الثاني/ نوفمبر- 31 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

Abstract

This section highlights the most significant political documents related to democratic transition in the Arab world. In this issue, we publish documents from Iraq, Syria, and Tunisia covering the period from November 1 to December 31, 2024.

الكلمات المفتاحية:
Keywords:

يرصد هذا الباب أبرز الوثائق السياسية ذات الصلة بالتحول الديمقراطي في الوطن العربي. وننشر، في هذا العدد، وثائق من العراق وسورية وتونس، في المدة 1 تشرين الثاني/ نوفمبر- 31 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

الوثيقة (1) البيان الختامي للمؤتمر الوطني الرافض لتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ

السيدات والسادة الحضور الكرام مع حفظ الألقاب والمراتب اجتمعنا اليوم في هذا المؤتمر الوطني الهام، كممثلين لقوى سياسية وبرلمانية ومدنية وشبكات نسوية، ومنظمات المجتمع المدني ومدافعي حقوق الإنسان، لنعلن عن موقف مُوَحّد رافض لمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم 188 لسنة 1959، والذي يعدّ من أهم القوانين التي أسهمت باستقرار المجتمع العراقي، والحفاظ على وحدة نسيجه المتنوع دينيًا ومذهبيًا وقوميًا على مدى ستة عقود ونصف، حيث تأتي تلك التعديلات بخلفيات مذهبية طائفية، تتنافى مع مبادئ الدستور العراقي الذي يؤكد على المواطنة المتساوية أمام القانون وعلى حفظ كرامة المرأة والطفل وحماية الأسرة والمجتمع من التفتت والتشرذم، كما تهدد ولاية القضاء كسلطة عليا لا سلطان عليها سوى القانون نفسه. لقد قوبلت كل المحاولات السابقة، لتعديل القانون النافذ منذ عام 2003 وإلى حد الآن، باستياء ورفض مجتمعي وسياسي وبرلماني واسع النطاق، تم التراجع عنها في حينها، ولكننا اليوم نرى إصرارًا (عجيبًا) من بعض الكتل البرلمانية، على المضيّ بالتصويت عليها، رغم كل الاعتراضات والتحذيرات من المخاطر التي ستتولد عن ذلك، فضلًا عن الخروقات الدستورية المتمثلة بالتصويت على مدونات لم يطلع عليها مجلس النواب الذي يعدّها قانونًا ساريَ المفعول قبل التعرف إلى محتواها ومناقشته، وهذه سابقة خطيرة، تخرج عن السياقات التشريعية المعروفة. لقد استند قانون الأحوال الشخصية 188 لسنة 1959 إلى أحكام الشريعة الإسلامية، بانتقاء ما يتلاءم منها مع قيم التعددية والمساواة بين مكونات المجتمع العراقي المتنوع، وهو يحمي في نفس الوقت حقوق المرأة والطفل، مع مساحة مناسبة من الاختيار الحر للمذهب الذي يتم عليه عقد الزواج باتفاق الطرفين، ولكن التعديلات المقترحة تنسف كل هذه الأسس لتستبدلها بمدونات مذهبية مجهولة المحتوى، لكنها تفتح الأبواب لتفسيرات فقهية مختلفة من أزمان سحيقة تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وخصوصًا المرأة والطفلات. إن بلدنا يمر اليوم بمخاض وظروف صعبة تتطلب تعزيز الجهود من أجل الوحدة والتماسك المجتمعي، لمواجهة التحديات التي يمر بها العراق والمنطقة والعالم أجمع، تتطلب العمل على توفير البيئة التشريعية والآليات المناسبة والموارد اللازمة لمكافحة الفساد والفقر، والنهوض بالتعليم والصحة، وتحسين الظروف المعيشية والبيئية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي لن تتحقق إلا بمشاركة النساء الفاعلة في خلق حياة أسرية آمنة، وزيادة مساهمتهن في الفضاء العام كطاقة خلاقة في عملية البناء والتطور وتحقيق الاستقرار المجتمعي. وهذا يتطلب الاهتمام بحماية حقوقها الأساسية التي أقرّها الدستور العراقي الدائم، وكذلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة العراق. لقد طرح مؤتمرنا اليوم العديد من القضايا التي تسلط الضوء على الآثار السلبية المترتبة على تشريع هذه التعديلات، والتي تهدد بمخاطر العودة إلى مراحل ما قبل الدولة، مما يستوجب التصدي بجدية لهذه المحاولات، حيث قامت العديد من المنظمات المجتمعية والأحزاب السياسية والعديد من ممثلي الشعب في البرلمان، إضافة إلى الاتحادات والمؤسسات المهنية والشخصيات الحقوقية والقضاة بالعمل على رفع الأصوات المحذرة بقوة من المضيّ في هذه التعديلات، مما استوجب تشكيل تحالف وطني واسع باسم تحالف 188 لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ، والذي جمع كل هذه المنظمات والأحزاب والمؤسسات التي نظمت هذا المؤتمر واتفقت على ما يلي:

أولًا: ضرورة السحب الفوري لقانون التعديلات على القانون النافذ، وعدم التصويت عليه لا سيما وأنه يأتي ضمن صفقة سياسية لتمرير قوانين هامة مثل قانون العفو العام الذي يتطلب أيضًا رؤية قانونية حيادية وموضوعية بعيدًا عن الأغراض السياسية الطائفية. ثانيًا: إفساح المجال لنقاشات موسعة وجادة لمراجعة القضايا العقدية في القانون الحالي، على المستوى الوطني والمجتمعي الواسع، وبمشاركة السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفق نصوص الدستور العراقي بضمان مساواة جميع العراقيين أمام القانون من دون تمييز، وكفالة المعاملة المتساوية للنساء والفتيات، وتوفير الحماية لحقوق الأطفال، للخروج بتعديلات رصينة قابلة للتطبيق، تعزز الأمان الأسري والمجتمعي، واحترام حقوق الإنسان، ورعاية الأمومة والطفولة، وتقوية وحدة النسيج المجتمعي المتنوع دينيًا ومذهبيًا وعرقيًا وفكريًا. ثالثًا: في حال الإصرار على التصويت على التعديلات المقترحة الحالية، يؤكد المشاركون في المؤتمر على أهمية حثّ النواب على مقاطعة التصويت أو التصويت بلا، وفي حال تمريرها، السعي للطعن فيها على المستوى الوطني والدولي. رابعًا: يشدد المؤتمر الوطني اليوم على أن الدفاع عن القانون الحالي هو دفاع عن دستور العراق الدائم وعن الدولة المدنية وعن المواطنة المتساوية، ضد التفتت والتخندق والانعزال الطائفي والمذهبي، الذي أضعف بلدنا ومجتمعنا على مدى العقدين الماضيين. خامسًا: يستنكر المؤتمر ممارسات تكميم أفواه المعارضين لمقترح التعديلات بذرائع غير قانونية. وفي الوقت نفسه، يؤكد على ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير في مختلف وسائل الإعلام وحرية التجمع والتظاهر السلمي كما نصّت عليه المادة 38 من الدستور. ويطالب السلطات المعنية بإنفاذ القانون والعدالة إلى اتخاذ إجراءات المساءلة بحق الأشخاص والمؤسسات الذين يطلقون اتهامات باطلة ويمارسون التهديد وتشويه سمعة الناشطين المعارضين. سادسًا: يدعم المؤتمر الوطني الرافض لتعديل قانون الأحوال الشخصية، تحالف 188، ويخوّله الاستمرار بالعمل وتنظيم كل الفعاليات المطلوبة لتحقيق ما تم الاتفاق عليه في هذا المؤتمر، بما فيها مخاطبة الجهات الرسمية الوطنية والدولية، وعلى الصعد كافة.

جهة الإصدار: المؤتمر الوطني الرافض لتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ. المصدر: منظمة حمورابي لحقوق الإنسان، 2024/11/8، شوهد في 2024/11/24، في: https://acr.ps/1L9GP60

الوثيقة (2) الإدارة الذاتية الديمقراطية تعلن عن مبادرة لبناء "سوريا الجديدة"

مع سقوط النظام البعثي المستبد، دخلت سوريا في مرحلة جديدة. من أجل الخروج من هذه الفترة الانتقالية بنجاح، علينا أن نتكاتف ونتوحد ونعمل على رسم خريطة طريق مشتركة. إن سياسة الإقصاء والتهميش التي دمرت سوريا يجب أن تنتهي، ويجب أن يشارك جميع الفاعلين السياسيين في بناء سوريا الجديدة، بما فيها الفترة الانتقالية. لذا، ندعو جميع الأطراف السورية إلى إعادة النظر في مقارباتها تجاه بعضها البعض، ووضع المصالح الوطنية المشتركة فوق كل الاعتبارات. وانطلاقًا من هذا المبدأ، نرى أن التعاون بين الإدارة الذاتية الديمقراطية والإدارة السياسية في دمشق سيكون في مصلحة جميع السوريين، وسيسهم في تسهيل الخروج من هذه المرحلة العصيبة بنجاح. إدراكًا منا، في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بمسؤوليتنا تجاه الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه، واستجابة لما يمليه علينا شعبنا السوري من واجبات، نقترح هذه المبادرة من أجل الحوار السوري - السوري لبناء سوريا الجديدة. كما نُثمن في الإدارة الذاتية الديمقراطية الدور الإيجابي للدول العربية والأصدقاء في دعم الشعب السوري بكل مكوناته، وضرورة استمرار هذا الدعم لبناء سوريا الجديدة التي تضمن حقوق المكونات والأطياف، وفق أسس ديمقراطية تؤسس أرضية مناسبة لإطلاق حوار وطني سوري شامل يشارك فيه الجميع. على هذا الأساس، نوجّه نداءنا لجميع القوى السورية للعمل معًا من أجل تحقيق هذه الخطوات التي نراها مصيرية في هذه المرحلة وهي كالتالي:.1 الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية وحمايتها من الهجمات التي تشنّها الدولة التركية ومرتزقتها..2 وقف العمليات العسكرية في كامل الأراضي السورية للبدء بحوار وطني شامل وبنّاء..3 اتخاذ موقف التسامح والابتعاد عن خطاب الكراهية والتخوين بين السوريين، فسوريا بلد غني بمكوناته وأطيافه ويجب الحفاظ على هذا الغنى والتنوع على أساس ديمقراطي عادل..4 عقد اجتماع طارئ تشارك فيه القوى السياسية السورية في دمشق لتوحيد الرؤى بشأن المرحلة الانتقالية..5 المشاركة الفعالة للمرأة في العملية السياسية..6 نؤكد على أن الثروات والموارد الاقتصادية يجب أن يتم توزيعها بشكل عادل بين كل المناطق السورية، كونها ملكًا لجميع أبناء الشعب السوري..7 ضمان عودة السكان الأصليين والمهجرين قسرًا إلى مناطقهم، والحفاظ على إرثهم الثقافي وإنهاء سياسات التغيير الديموغرافي..8 مع التطورات التي حصلت في سوريا نؤكد على استمرارنا بمحاربة الإرهاب، لضمان عدم عودة تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بالتعاون المشترك بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي..9 إنهاء حالة الاحتلال، وترك القرار للشعب السوري لرسم مستقبله وتطبيق مبدأ حسن الجوار.

. 01 نرحب بالدور البنّاء للدول العربية، والأمم المتحدة، وقوى التحالف الدولي، وجميع القوى الدولية الفاعلة في الشأن السوري، ونحثّهم جميعًا على أن يؤدوا دورًا إيجابيًا وفع لً في تقديم المشورة والدعم للشعب السوري، وتقريب وجهات النظر بين أطيافه ومكوناته بما يضمن الحفاظ على الاستقرار والأمن، ووقف التدخلات الخارجية في الشأن السوري.

جهة الإصدار: الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا. المصدر: وكالة هاوار للأنباء، 2024/12/16، شوهد في 2024/12/20، في: https://tinyurl.com/46n8fftx

الوثيقة (3) بيان صادر عن عدد من المنظمات الحقوقية بشأن تجريم النظام السياسي في تونس لحق التظاهر والتعبير

بيان مشترك لا لتجريم حق التظاهر والتعبير تواصل السلطة السياسية الحالية في الأسابيع الأخيرة، عبر استغلال أجهزة الدولة، تصعيد تجريم الحراك السلمي والاحتجاجات، وتضييق الخناق على العمل المدني والنضال السياسي والاجتماعي والنقابي من خلال ملاحقة النشطاء والمناضلين. ‎فقد طالت التتبّعات الجديدة عددًا من المناضلات والمناضلين الذين نظّموا تحركات احتجاجية ومسيرة سلمية للتعبير عن رفضهم لمسار الاستفتاء الذي تم فرضه بخصوص النسخة النهائية للدستور، التي تمّت صياغتها بصفة انفرادية. وقد تم استدعاء العديد منهم للتحقيق بتهم تتعلق بمشاركتهم في هذه الاحتجاجات ومن بينهم أسرار بن جويرة، وسيف عيادي، ووائل نوار، وماهر الكوكي، وخولة بوكريم، وخليل الزغيدي، ونورس الدوزي، وأسماء معتمري، ورحمة الخشناوي، ومحمد ياسين الجلاصي. لقد تم استدعاء هؤلاء للتحقيق معهم من قبل الفرقة المركزية لمكافحة الإجرام في بن عروس، بوصفهم "ذوي شبهة" على خلفية مشاركتهم في التحركات الاحتجاجية بتاريخ 18 جويلية [تموز/ يوليو] 2022 بشارع الحبيب بورقيبة. كما تم إيقاف الكاتب العام للاتحاد المحلي بالسبيخة السيد جمال الشريف ومجموعة من العملة والعاملات على خلفية ممارسة نضالهم النقابي والاحتجاج على عملية الطرد التعسفي الذي طال عددًا من العملة بالمصنع، فتم الانتصار لمستثمر أجنبي يريد تجويعهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وإحالة العاملات والعملة والنشطاء النقابيين على أنظار القضاء الذي أصدر في حق بعضهم بطاقات إيداع، وهم رهن الإيقاف التحفظي في انتظار محاكمتهم يوم 21 [تشرين الثاني/] نوفمبر بالمحكمة الابتدائية بالقيروان. وتتواصل أمام محكمة الاستئناف بسليانة محاكمة أربعة مواطنين من فلاحي قرية "البحيرين" (برقو ولاية سليانة) بعضهم في السبعينيات من العمر لمجرد احتجاجهم المشروع مع بقية أهالي البلدة على أشغال حفر بئر عميقة جديدة لفائدة مستثمر للمياه المعدّة للتعليب في منطقة جفّت أغلب عيون الماء فيها واحتكرتها شركات تعليب المياه وحُرم فيها صغار فلاحيها من ري أشجارهم ومزروعاتهم ويتهددهم الشح المائي. وفي تصعيد لافت وغريب ومناقض جوهريًا لموقف شعبي قديم وجذري في إسناد نضالات الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته الباسلة، نشطت التتبّعات الأمنية والقضائية ضد نشطاء دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية لمجرد أن اتّبعوا الطرق السلمية والمدنية في دعم حق شعبٍ أكدت كل المواثيق والتشريعات والقيم على حقه في مقاومة الاحتلال ومواجهة كيان مجرم يرتكب يوميًا عشرات المذابح أمام مرأى العالم. وفي سياق متصل، تم الاحتفاظ برئيس جمعية أطفال القمر، عبد الله السعيد، على خلفية نشاطه الإنساني والجمعياتي على ذمة فرقة الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني. ‎وتعتبر الجمعيات والمنظمات الموقعة أن هذه التتبّعات القضائية تأتي ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على حرية التظاهر السلمي وحرية التعبير والحراك الاجتماعي والمدني والنقابي، وهي جزء من محاولات مستمرة لترهيب الشباب المناضل عبر ملاحقات ومحاكمات غير مبررة. وبناءً عليه، فإن المنظمات والجمعيات الموقعة تعّبر عن: ‎مساندتها المطلقة وغير المشروطة لكل المتابَعين أمنيًا وقضائيًا بسبب ممارستهم لحقوقهم الأساسية المكتسبة من خلال ثورة الشعب التونسي ضد الدكتاتورية، وإصرارها على حقهم في التظاهر السلمي وحرية التعبير والتنظيم.

إدانتها للإحالات القضائية استنادًا إلى قوانين تفرض عقوبات سالبة للحرية، كانت قد استُخدمت لتجريم حركات التحرر الوطني في عهد الاستعمار الفرنسي، وتم استخدامها لاحقًا لقمع الاحتجاجات الطلابية في 2008 والحراك المنجمي في.2009 تمسكها بالحقوق التي انتزعها الشعب التونسي في ثورة 17 [كانون الأول/] ديسمبر– 14 [كانون الثاني/ يناير] جانفي 2011، ورفضها التنازل عنها بأيّ شكل من الأشكال مهما كانت المبررات والمسوغات. دعوتها لوقف جميع التتبّعات ضد النشطاء السياسيين والمدنيين والاجتماعيين والنقابيين، وإنهاء تجريم ممارسة الحقوق والحريات، وقبول التعددية الفكرية والسياسية. مناشدتها كل القوى الديمقراطية والتقدمية للوقوف صفًا واحدًا في مواجهة محاولات التراجع عن المكاسب المحققة، وضد تجريم العمل الجمعياتي والنقابي والنضال السياسي في تونس. المنظمات الموقعة: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الاتحاد العام التونسي للشغل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الاتحاد العام لطلبة تونس جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية جبهة المساواة وحقوق النساء جمعية بيتي جمعية دمج جمعية نوماد 8 الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات جمعية تكلم من أجل حريات التعبير والإبداع منظمة محامون بلا حدود منظمة العفو الدولية المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب الشبكة الأورومتوسطية للحقوق المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

جهة الإصدار: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. المصدر: المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، 2024/11/18، شوهد في 2024/12/20، في: https://n9.cl/m7e6o

الوثيقة (4) بيان صادر عن جبهة الخلاص الوطني بشأن محاكمة عدد من القيادات السياسية

تنظر محكمة التعقيب يوم 24 [كانون الأول/] ديسمبر الجاري في ما بات يعرف بقضية " التآمر على أمن الدولة" والتي يحال فيها زهاء الأربعين من قادة الحركة السياسية التونسية المعارضة من مختلف الاتجاهات، من بينهم عدد من قيادات جبهة الخلاص الوطني. بعد مرور زهاء الاثنين وعشرين شهرًا من الإيقاف، يسدل الستار إذًا على الطور التحقيقي من هذه القضية، ولم يقع الاستماع خلالها إلى أغلب "المشتبه بهم" سوى مرة واحدة، ولم يواجهوا بأدنى حجة مادية أو مكافحة أو اختبار، وقد استند الاتهام حصريًا إلى وشايات منسوبة إلى شهود مجهولي الهوية وفق ما يسمح به "قانون مكافحة الإرهاب." وخلاصة القول، إن هذه القضية تقتصر مادياتها فقط، وكما ستكشف عن ذلك الجلسات العلنية، على مشاورات سياسية أجرتها وجوه من المعارضة الوطنية في إطار نشاطها الشرعي للتباحث حول الأوضاع الناجمة عن انقلاب 25 [تموز/ يوليو] جويلية 2021 وما تتطلبه من أعمال سلمية وقانونية بهدف استعادة الشرعية الدستورية وعودة المؤسسات الديمقراطية إلى سالف أدوارها. وجاءت هذه المحاكمة إيذانًا بمرحلة أفرغت فيها الساحة الوطنية من قياداتها السياسية ووجوهها الإعلامية وشلت فيها جمعيات المجتمع المدني وصودرت حرية التعبير والاجتماع والنشاط الحزبي، وعبّدت لانتخابات لا تنافس فيها ولا مشاركة مواطنية، انتهت إلى أزمة سياسية واجتماعية حادة باتت تهدد مستقبل الاستقرار في البلاد. إن جبهة الخلاص الوطني إذ تدين هذه التتبّعات الجائرة وتطالب بإيقافها ح لًا وبإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين ومساجين الرأي عامة، فإنها تذكر بأن سياسة الهروب إلى الأمام لا تجدي نفعًا وأن معالجة الأزمة السياسية والاقتصادية المزدوجة تقتضي الدعوة إلى حوار وطني شامل وناجز يقر الإصلاحات المتأكدة والتي من شأنها وحدها ضمان الاستقرار في كنف الحرية والشرعية الدستورية. وتدعو جبهة الخلاص الوطني كل الأصوات الحرة إلى التجمع يوم 2024/12/24 في الساعة العاشرة صباحًا أمام محكمة التعقيب بشارع 9 أفريل بتونس العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح المساجين السياسيين وإيقاف كل التتبّعات والمحاكمات الجائرة.

جهة الإصدار: جبهة الخلاص الوطني. المصدر: "جبهة الخلاص الوطني الرسمية"، فيسبوك، 2024/12/23، شوهد في 2024/12/23، فيhttps://tinyurl.com/yh6as9f b: