دراسات
0
33
53
البارادبلوماسية ووظيفة الدولة الخارجية: تكيّف أم إعادة هيكلة
كانون الثاني/ يناير 2025
شهدت السياسة العالمية في العقدين الأخيرين من القرن العشرين تحّولّات بارزة في بنى الفواعل الدولية وأنماط تفاعلها، كان من بينها صعود الحكومات اللامركزية التي مُنحت سلطات وصلاحيات أكبر، ما أتاح لها تعزيز مصالحها الاقتصادية والثقافية والسياسية، والمشاركة إلى جانب الحكومة المركزية في إدارة الشؤون الخارجية. وقد أ طلق على هذهُ الظاهرة اسم البارادبلوماسية، التي ساهمت في إعادة هيكلة العلاقات بين المركز والأطراف، من جهة، وبين الأطراف والخارج، من جهة أخرى، ما طرح تحديات جديدة أمام نظام الدولة الذي تأسس مع معاهدة وستفاليا، والذي يقوم عليه النظام الدولي الحديث. وتخلص الدراسة إلى أن هذه الظاهرة يمكن أن تتيح للدولة فرصة لتحقيق التوازن المنشود بين الضبط والتوجيه، في إطار سعيها للحفاظ على وظائفها التقليدية ومكانتها باعتبارها فاعلًا وستفاليًا، وذلك ضمن نظام حوكمة عالمية متعدد المستويات والطبقات، تتسم علاقاته بالتعقيد والتداخل.