دراسات وأوراق تحليلية
0
37
32
النظام النقدي الدولي والاقتصاد السياسي لدول الخليج العربية
أيار/ مايو 2015
يتناول هذا البحث الآثار السلبية في اقتصادات الدول العربية المصدرة للنفط الناجمة عن الخلل الراهن في النظام النقدي الدولي، ويتمث ل هذا الخلل باستمرار الدولار عملة الاحتياط المركزية. ومادام هذا الخلل قائمًا، فإنّ ما تحق قه هذه الدول من فوائض في موازين مدفوعاتها الخارجية، ينتهي أغلبه احتياطياتٍ لها بالدولار ت حفظ ودائعَ أو سنداتٍ في خزينةُ الحكومة الأميركية؛ أيْ قروضًا تقدمها دول الفائض المالي إلى أغنى اقتصاد في العالم، مقابل مردود "هزيل" من أسعار الفائدة المتدنية، بدلا من استثمارها في مشاريع منتجة عالية المردود من شأنها أن ترفع مستوى الطلب الفعال في الاقتصاد العالمي، وتحافظ على معدلات عالية من العمالة فيه، وتحصُِّنه ضدّ الأزمات وفقدان الاستقرار. من أهداف هذا البحث إثارة النقاش بشأن ضرورة مشاركة دول الخليج العربية في جهد إصاح النظام النقدي الدولي، وفي تصميم الدول النامية والناشئة، على أنّ الإنفاق في البنى التحتية من أجل التنمية المستدامة ينبغي أن يتفوَّق على الإنفاق في المجالات العسكرية وتصميمها، ومن ثمة الانخراط في عملية إصاح نسق الحكمان العالمي وتطوير النظام النقدي الدولي، والنظر جديًّا في مدى ماءمة انضمامها إلى "بنك التنمية الجديدة" وبنك "الاستثمار في البنى التحتية الآسيوية" كحدٍّ أدنى، والنظر كذلك في جدوى تأسيس بنك "عبر إقليمي" للتنمية بين البلدان الآسيوية والعربية، كحدٍّ أعلى.